📜 قصيدة لـ ممحمد بن عثيمين📚 مؤلف
مَنالُ العُلى إِلّا عَلَيكَ مُحَرَّمُوَكُلُّ مَديحٍ في سِواكَ يُذَمَّمُ
وَلا مَجدَ إِلّا قَد حَوَيتَ أَجَلَّهُوَلا فَضلَ إِلّا أَنتَ فيهِ المُقَدَّمُ
وَمَن يَعتَقِد غَيرَ الذي جاءَ نَصُّهُلَكُم في كِتابِ اللَهِ لا شَكَّ يَأثَمُ
أَلَستُم أَقمتُم مَيلَ نَهجِ مُحمدٍوَقَد كادَ يَعفو أَو يَبيدُ وَيَهرمُ
سَيَأتي قَتيلُ الطَفِّ في الحَشرِ شاهِداًبِهذا وَحِجرٌ وَالمَقامُ وَزَمزَمُ
غَداةَ كَسَوتُم كَعبَةَ اللَهِ وَاِعتَلىبِأَبطَحِها الدينُ القَويمُ المُعَظَّمُ
وَلَم يَبقَ فيها قُبَّةٌ أَو ذَريعَةٌإِلى الشِركِ إِلّا وَهيَ تُمحى وَتُهدَمُ
مَعالٍ مَتى تُذكَر تَصاغَرَ عِندَهامَعالي مُلوكٍ أُخِّروا أَو تَقَدَّموا
فَلا مَجدَ إِلّا خَشيَةُ اللَهِ وَالتُقىوَلا فَخرَ إِلّا الشَرعُ فيهِ المُقَدَّمُ
لِيَهنِكَ يا عَبدَ العَزيزِ بنَ فَيصَلٍمَغانِمُ تُدعى وَهيَ في الأَجرِ مَغنَمُ
إِذا شَقَّ أَمرَ المُسلِمينَ مُضَلِّلٌفَأَنتَ لَهُ المَوتُ الزُؤامُ المُحَتَّمُ
دَلَفتَ لَهُ قَبلَ الشُروقِ بِفَيلَقٍأَحَمَّ الرَحى فيهِ المَنايا تُقَسَّمُ
فَأَسقَيتَهُم سُمّاً زُعافاً يَشوبُهُبِأَفواهِهِم بِالمَوتِ صابٌ وَعَلقَمُ
تَظَلُّ بِهِ غُرثُ السِباعِ نَواهِلاًوَعِقبانُهُ مِنها وُقوعٌ وَحُوَّمُ
كَما قَد جَرى يَوماً عَلى أَهلِ حائِلٍوَقَد صُرِفوا عَن مَنهَجِ الرُشدِ أَو عَموا
وَظَنّوا بِأَنَّ الدارَ كَالإِسمِ حائِلٌنَفورٌ عَنِ الأَزواجِ جَدّاءُ مُصرِم
فَأَنكَحتَها صُمَّ الرِماحِ فَأَصبَحَتكِشافاً بُعيدَ الحَملِ بِالشَرِّ تُتئِمُ
فَكَم كاعِبٍ حَسناَ تَلطِمُ وَجهَهاوَأُخرى تَشُقُّ الجَيبَ بِالثُكلِ أَيِّمُ
وَكَم نَصَحوا لَو كانَ لِلنُّصحِ مَوضِعٌوَكَم عَذَلوا لَو كانَ فيهِم مُحَلَّمُ
وَلكِن أَبَوا إِلّا الشِقاقَ فَلَم يَكُنلَهُم وَزَرٌ إِلّا حُسامٌ وَلَهذمُ
وَقالَ زَعيمُ القَومِ لا بَل شَقيُّهُمإِلى اِبنِ طَلالٍ أَرسِلوا فَهوَ أَحزَمُ
فَلَمّا أَتاهُم زادَهُم مَع خَبالِهِمخَبالاً وَعُقبى ما أَتَوهُ الَتَنَدُّمُ
وَظَنّوا بِأَنَّ اللَهَ يُخلِفُ وَعدَهُوَهَيهاتَ وَعدُ الصادِقِ الوَعدِ أَحكَمُ
وَقَد قالَ جُندي غالِبٌ لا مَحالَةٌبِذاكَ قَضائي في البَرِيَّةِ مُبرَمُ
أَطَلَّ عَلَيهِم واحِدٌ في كَمالِهِوَلكِنَّهُ في البَأسِ جَيشٌ عَرَمرَمُ
بِفِتيانِ صِدقٍ في اللِقاءِ أَعِزَّةٍلَهُم نَسَبٌ ما شابَهُ قَطُّ أَعجَمُ
عَلى ضُمَّرٍ بَينَ الوَجيهِ وَلاحِقٍتُعارِضُ ما أَبقى الجَديلُ وَشَدقَمُ
أُولاكَ بَنو الإِسلامِ حَيَّ هَلاً بِهِموَأَكرِم بِهِم أَكرِم بِهِم حَيثُ يُمَّموا
هُمُ عَرَفوا حَقَّ الإِلهِ وَرُسلِهِوَحَقَّ وُلاةِ المُسلِمينَ وَعَظَّموا
رَأَوا أَنَّهُ لا دينَ إِلّا بِطاعَةٍلِمَن هُوَ بِالديِ الحَنيفِيِّ قَيِّم
وَذاكَ أَميرُ المُؤمِنينَ بنُ فَيصَلٍإِمامُ الهُدى لِلمَكرُماتِ مُتَمِّمُ
فَلَمّا رَأوا حِزبَ الإِلهِ يَقودُهُإِلَيهِم رَبيطُ الجَأشِ في الهَولِ مُقدِمُ
تَوَلَّوا سِراعاً وَالسُيوفُ شَوارِعٌبِأَكتافِهِم وَالسَمهَرِيُّ تُحَطِّمُ
وَمَن قَد نَجا مِنهُم إِذا سَمِعَ النِدايُراعُ وَبِالأَمواتِ في اللَيلِ يَحلُمُ
إِلَيكَ إِمامَ المُسلِمينَ تَواهَقَتبِها ضُمَّرٌ تَطوي المَهامِهَ عَيهَمُ
تَعومُ إِذا اِشتَدَّ الهَجيرُ كَأَنَّهامَعَ الدَوِّ مُحمَرُّ الظَنابيبِ أَصلَمُ
تَذَكَّرُ أَفراخاً بِبَيداءَ حَردَةٍوَلِلرّيحِ نَئّآجٌ وَلِلغَيثِ مَسجَمُ
فَظَلَّ يُناجي النَفسَ أَينَ مَراحُهُوَلا عَلَمٌ يَهديهِ وَاللَيلُ مُظلِمُ
تُبَلِّغُكُم مِنّي أَلوكَةَ صادِقٍلَكُم مُخلِصٍ في الوُدِّ لا مُتَبَرِّمُ
فَحُبُّكُمُ عِندَ المَهَيمِنِ قُربَةٌوَنُصحُكُمُ فَرضٌ علَينا مُحَقَّمُ
وَمَن لا يَراهُ فَهوَ إِمّا مُغَفَّلٌوَإِمّا عَلى تَكذيبِهِ الوَحيَ مُقدِمُ
وَما أَنسَ لا أَنسَ بنَ سُلطانَ فَيصَلاًلَهُ ما بَقي مِنّي الثَناءُ المُنَمنَمُ
أَخا الحَربِ إِن عَضَّت بِهِ الحَربُ لَم يَكُنجَزوعاً وَلا مِن مَسِّها يَتَأَلَّمُ
وَزيرَ إِمامِ المُسلِمينَ الذي لهُمَشاهدُ فيها مَعطِسُ الفِسقِ يُرغَمُ
إِذا ناكِثٌ أَو مارِقٌ مَرَقَت بِهِعَنِ الدينِ نَفسٌ لِلشَّقاوَةِ تَرأَمُ
سَما مُشمَعِلّاً فَيصَلٌ نَحوَ دارِهِيَخوضُ بِحاراً بَعضُ خُلجانِها دَمُ
بِأَمرِ إِمامِ المُسلِمينَ وَرَأيِهِوَلا عِزَّ إِلّا بِالإِمامَةِ يُعصَمُ
وَإِخوانُهُ في اللَهِ لا تَنسَ فَضلَهُمهُمُ نُصرَةُ الإِسلامِ وَاللَهُ يَعلَمُ
قَبائِلُ فيها مِن رِجالِ عُتَيبَةٍأُسودٌ إِذا حَميَ الوَطيسُ تَقَحَّموا
يَسومونَ في الهَيجا نُفوساً عَزيزَةًوَلكِنَّها بِالقَتلِ في اللَهِ تُكرَمُ
وَفي الحَربِ مِن حَرب لُيوثٌ ضَراغِمٌأَشِدّا عَلى الباغينَ في اللَهِ رُحَّمُ
وَلَم أَترُكِ الباقينَ جَهلاً بِحَقِّهِموَلا أَنَّني في فَضلِهِم مُتَلَعثِمُ
وَلكِنَّما الأَسماءُ كانَت تَغُرُّنيوَلَم يَكُ عِندي مَن بِذاكَ يُفهِم
جُنودُ إِمامِ المُسلِمينَ الذي لَهُمإِلى كُلِّ مَعروفٍ مِنَ الخَيرِ سُلَّمُ
وَصَلِّ إِلهي كُلَّما ناضَ بارِقٌوَما طَلَعَت شَمسٌ وَما لاحَ مِرزَمُ
عَلى سَيِّدِ الساداتِ نَفسي فِداؤُهُأُصَلّي عَلَيهِ مُدَّتي وَأُسلِمُ
كَذا آلِهِ الغُرِّ الكِرامِ وَصَحبِهِهُمُ صُفوَةُ الرَحمنِ مِنّا هُمُ هُمُ