يا هند قد آن الرحيل فزودي

يا هند قد آن الرحيل فزوديلو كان إلا زورة المتنهدِ
يا هندُ لم أنكر هواك فتنكريحقي ولم أجحد وَلاَك فتجحدِ
أنا جاركم بالأبرقين وأُهلُكمأهلي وشعبُكمُ برامة موردي
وعهدتكم يأوي الغريبُ جنابكموأرى الجنابُ كأنه لم يُعهْدِ
لا تُعرضي فمشقتي إن تعرضيلا تُبعدي فبليتي إن تبعدي
اسهرتموني بالحمى ورقدتمُمن أين يشعر نائم بمسهّد
ووعدتني إن لا تخوني موثقيأفلا وفيتِ ببعض ذاك الموعد
مَا أوحشَ الأوطان لا سكن بهايسلي ولا كفٍ تجود لمجتدي
خلفتموني للنوائب بعدكمغرضاً وافلتم فؤادي مِنْ يدي
وحما فَدَين ترابيأخفاف ها تلك الجمال الوخَّدِ
ما لليالي الحادثات رأيتُهاإن تَنهْ عن بين الأحبة تزدد
هيهات لابان اللّوى من بعدكمغَضٌ ولا ماء اللوى بمبردِ
يا رائحين وددت لو رافقتكمفي السير يقطع فدفداً في فدفد
إنْ جئتِ يثرب فالتثم لي تربةًمضربة فيها بنوة أحمد
طف حول ذاك القبر والتثم تربةبالليل تغن به عن الندّ الندى
قل يا رسول الله هل من لحظةٍفَلَكم كشفت دَجَى الظلامِ الأسود
قُلْ يا رسول الله هل ما لفتةفالذئبُ يَرْعَى في جناب الأرْبد
لا تنسْ أمتَك الضِعَاف وإن نسواحاشاك لست عن الصريخ بقعدد
أنّ النبيّ الهاشمي خفيرهفي العز لو ضهد السها لم يَضهد
أَدرِك بقايا امة قد بددتبالمَحْلِ بعدَ المَحْل كلذ مُبَدّد
واشفع بامنِهم وَخِصْب بلادهمفالعبد يطمع في جناب السيد
وعهدتكم يا أهل يثرب ضيفُكمضيفُ الخميلة والسحاب المَزبد
وكذاك يا رَبّ القلوص كأنَّهانَعمانُ قد طُرّدن كلَّ مُطَرّد
بالجانب الشرقي شرقِ عُواجةٍنورٌ به تهدي الأنام فتهتدي
فهناك أشرفُ تربةٍ قدسيةفيها ضريح محمد ومحمد
ومتى أردت فمن وضاءة كوكبٍومتى أردت فأيُّ بحرٍ مُزْبد
وأمَامَكم قبر إليه تألفواقبرَ الحسين وأيّ شخصٍ أوحدِ
واهاً لها تلك الضرائح أهلُهاشُهداءُ ما إنْ يذمَمُونَ بمشْهدِ
بجليُّهم حَكميهُّم غنميّهمطيبُ الفروع بطيب ذاكِ المحتد
سَاداتنا وهداتنا شفعاؤناإنْ آدمٌ ترك الشفاعة في غَدِ
يدعوهم عِندَ الشدائد كُلَّماضاقت وفيهم نجدةُ المُستنجدِ
تُستمطر السُّحْبُ الغزارُ بجاههموالماء ينبع في الصفآ الجَلْمَد
ليت الفقيه يرى بل الشيخ الذينشكوه من نكدِ الزمانِ الانكدِ
جَفَتِ البلاد وَجفَّ اخضر نبتهاوالرزق ضاق بمغور وبمنجد
فالشيخ مَلَّ من البلاَء حياتهوالطفلُ ودّ بأنه لم يُولد
وا أحمداه وأَبا بكرٍ وواعمراهصوتٌ يجود بفيضه يَروي الصدى
عجلاً إلى صوت الصريخ فإنكمبكم الكرام إلى المكارم تقتدي
أحبابنا أنتم ونحن على الذيقد كان لم ننكس ولم نتبلّد
جيراننا أنتم ونحن إليكمنلجا وحق الجار لزم باليد
مدوا إلى الرحمن أيديكم لناهل تُملاَ الأيدي إذا لم تمددِ
يا ربّ سقيا رحمةٍ وتعطّفلا غيث عادِ في الزمَان الرمدد
غيثاً مغيثاً واكفاً مغدودقايَدع البلاد ذوات روضٍ ارغد
تمشى شعايبه تجعجع سَيْلهاكتجعجع الفحل الحدب الجلعد
ويدر منه الضرعُ بعد جفونهوالزرع عَاماً بعد عامٍ أرغد
وتُعاود الدنيا كسالفِ عهدِهاوالناسُ بين مُطرِّبٍ ومُغرّد
فالعسر قال الله في آياتهيسران واستشهد الهك يشهد
لاَ ترقدوا عنّا ونسهرُ ما كذانرويه عنكم في الحديث المسند
أن ترحلوا فهواكم لم يرتحلأو تقعدوا فهو أكم لم يَقعد
وإذا عليُّ بن الحسين بقي لنافَلَربّ ألف يكفلون بمفرد
وعليكم منا أجلُّ تحيةٍأبداً تروح مع الزمان وتغتدي