ألا صاحب كالسيف حلو شمائله

ألا صاحبٌ كالسيفِ حلوٌ شمائلُهْرداءُ الهوى مثلي على الشيبِ شاملُهْ
أخو عزمةٍ أو صبوةٍ عَربيّةأحامسُه شكوى الجوى وأغازلُهْ
معي أين مالت بي من الأرض حاجةٌأعطِّفُه حتى كأنّي مفاصلُهْ
أضنّ به ما ضنّ جفني بمقلتيفلا أنا مهديه ولا أنا باذلُهْ
خليليَّ هل من نظرةٍ ترجعانهاإلى روح نجدٍ هل تخضَّر ذابلُهْ
وهل رشأ بالبانتين عهدتهعلى ما افترقنا لِيتُه وأياطلُهْ
رمَى يومَ سلعٍ والقلوبُ حوائدٌفما رام حتى أثبتَ السهمَ نابلُهْ
هربتُ بلبيّ أتّقى سحرَ لفظهِولم أدر أنّ السحرَ عيناه بابلُهْ
رأى مهجتي مرعىً وعينيّ مشرباًفلم يُغنه ماءُ النّخيل وباقِلُهْ
أساهر ليلاً بالغضا كلّما انقضتأواخره كرّتْ عليَّ أوائلُهْ
كأنّ الدجى بُرد تعاقد هدبُهبرضوى يمادي عمرَه ويطاولُهْ
رفعت لحاظي والظلامُ يصدُّهالحيٍّ بسلمَى أين زالت زوائلُهْ
كأنّ خِلاطَ البين بين حُمولهملواعجُ قلبي بعدهم وبلابلُهْ
وخلفَ سجوف الرقمِ بَيْض أكنَّةٍتكنّفه من جنب سلمى طلائلُهْ
حمتهُ الرماحُ والحصانة أن تُرىمَصاونه أو أن ترام مَباذلُهْ
وأغيد أعياه سوارٌ يُغِصّهبخضبِ يديه أو حِقابٌ يجاولُهْ
حفِظتُ الذي استودعتُ من سرّ حبّهوهاجرته بغياً وقلبي مواصلُهْ
فما زال طرفي في الهوى وسفاههبحُلمِ فمي حتى علا الحقَّ باطلُهْ
عَذيريَ من دنياي فيما ترومهعلى عفّتي من بذلتي وتحاولُهْ
تكلّفني أطماعُها تركَ شيمتيلشيمتها والطبعُ يتعبُ ناقلُهْ
كفى شربتَيْ يومي رواحُ حلوبةٍعليّ وشَاءُ الحيّ دَثْرٌ وجاملُهْ
أرى المرء لا يُضويه ما ردّ وجهَهُمصوناً ولا يُعييه ما هو باذلُهْ
وما الحرصُ إلا فَضلةٌ لو نبذتهالما فاتك الزادُ الذي أنت آكلُهْ
ومن غالب الأيامَ كان صريعةًلجانب قِرنٍ لا يضعضَع كاهلُهْ
يصيب الفتى بالرأي ما شاء حظَّهوما جرت الأقدارُ وهي تنازلُهْ
يداوي بصيراً كلَّ داءٍ يصيبهويعمى عن الداء الذي هو قاتلُهْ
فما لي وفي الأحرار بعدُ بقيّةٌتصافح كفّي كفَّ من لا أشاكلُهْ
إذا ما ابن عبد الله صحَّ وفاؤهكفاني الطلابَ ودُّه لي ونائلُهْ
فما غام خطبٌ وجهُ أحمدَ شمسُهُولا جفَّ عامٌ كفُّ أحمدَ وابلُهْ
كريمٌ جرى والبحرَ شوطاً إلى الندىفعاد بفضل السبق والبحرُ ساحلُهْ
يُصدَّقُ ما قال الرواة فأسرفواعن الكرماء بعضُ ما هو فاعلُهْ
لعاذله حقٌّ على من يزورهلكثرةِ ما يُغريه بالجود عاذلُهْ
كأنّ الندى دينٌ له كلّما انقضتفرائضُه عنه تلتها نوافلُهْ
يلوم على إنفاقه كُثر مالهفمن لك أن تَبقى عليه قلائلُهْ
ترى مجدَه الشفَّافَ من تحت بِشرِهإذا الخير دلّتنا عليه دلائلُهْ
كأنّ قناعَ الشمس فوق جبينهومنكبَ رضوَى ما تضمّ سرابلُهْ
مَديدُ نجادِ السيف إن هو لم يُطلْإذا قام قِيدَ الرمح وهو يعادلُهْ
قليل رقاد العين إلا تعلَّةًلماماً كأنّ الليلَ بالنوم كاحلُهْ
إذا عجَّ ظهرٌ مثقلٌ فهو عامدٌلأثقلَ ما حمّلتَهُ فهو حاملُهْ
فإن نزل الخطبُ الغريبُ تطلَّعتْله من خَصاصاتِ الذكاء شواكلُهْ
حَمَى الملكَ والذؤبانُ فوضى تنوشُهتخاتله عن سَرْحِهِ وتعاسلُهْ
ولبَّى وقد ناداه يا ناصرَ العلاعلى فترةٍ فيها أخو المرء خاذلُهْ
رمى خَلَلَ الآفاق منه بسَدّةٍإذا وُزنتْ بالدهر شالت مثاقلُهْ
فيوماه عنه يومُ قِرنٍ يحاولُهْفيُرديه أو خَصمٌ ألدُّ يجادلُهْ
إذا الدولة استذرت بأيام عزّهافما هي إلا رايه ومناصلُهْ
ولم يكُ كالمُدلِي بحرمةِ غيرِهِولا من أنالته العلاءَ وسائلُهْ
غريباً على النعماء والخفضِ وجهُهوناطقة بالعجز عنه مخايلُهْ
ولكنَّه البدرُ الذي ما خبت له الكواكبُ حتى بَيَّضَ الأفْقَ كاملُهْ
هو الراكب الدهماءَ تمشي بظهرهاعلى جَدَدٍ لا يحسد الركبَ راجلُهْ
عريضِ النياط لا يثور ترابهبخُفٍّ ولا تُحفِي المطايا جنادلُهْ
أمين الظمى لا تعرف العيسُ خِمسَهُببَلٍّ إذا ثارت عليه قساطلُهْ
لزاجر أعجازِ السوابق فوقهيقاومه طوراً وطوراً يمايلُهْ
وتحسبه يهوِي ليُفضِي بسرّهإلى جالسٍ ما إن يزال يزاملُهْ
أمينٌ بسرّي أو مؤدٍّ تحيَّتيومن يحمل السرّ الذي أنا حاملُهْ
لعلَّ الذي حُمِّلتُ من شوق أحمدٍيخف بأن تُشكَى إليه دواخلُهْ
عهدتُ فؤادي أصمعاً لا يخونُنيوصدري متيناً لا ترِثُّ حبائلُهْ
فما بال قلبي يستكين لهذهوجأشِيَ قد جالت عليَّ جوائلُهْ
وأوْلى الهوى إن يستخفَّكَ ثقلُهُهوىً لم يُجرَّب قبلَه ما يماثلُهْ
وقبلكُمُ ما خفتُ أن تسترقَّنيمياهٌ عن الماء الذي أنا ناهلُهْ
ولا أنّ ربعاً بالصَليقِ تشوقنيعلى بغضها أوطانُهُ ومنازلُهْ
ولكن أبَى الفضلُ المفرّع منكُمُعلى الناس إلا أن يخيّلَ خائلُهُ
جزى الله يوماً ضَمَّ شملي إليكُمُصلاحاً وأعطاه الذي هو سائلُهْ
فما كنتُمُ إلا سحاباً رجوتهلبلِّ فمي فعمَّمتني هواطلُهْ
ويا طيبَ ما استعجلتُ كُتْبَ ودادِكملو انّي ببعدٍ لم يَرُعْنِيَ آجلُهْ
بلغتُ بكم غيظَ الزمان وفيكُمُوأكثرُ مّما نلت ما أنا آملُهْ
فهل أنتَ يابن الخير راعٍ على النوىأخاً لك لم تشغَلْه عنك شواغلُهْ
نعم عهدك العَقْد الذي لا تحلّهُيدُ الغدرِ والحبلُ الذي لا تساحلُهْ
وأنك قد أحرزتَ منّي مهنَّداًيروق وإن رثَّتْ عليه حمائلُهْ
وعذراءَ من سرّ الفصاحة بيتُهاطويل العمادِ متعِبٌ من يطاولُهْ
لها نسَبٌ في الشعر كالفَجر في الدُّجىمتى تُظلِمِ الأنسابُ تُرفَعْ مشاعلُهْ
أبوها شريفُ الفكرِ والفخرُ كلُّهإصابتُها صِهراً كأَنتَ تباعلُهْ
أتاك بها النيروزُ مني هديّةًفلله ما أرسلتُ أو من أراسلُهْ
إذا برزتْ في زِيّ فارس قومِهافحِلْيتها تيجانُه وأكالِلُهْ
فعش يُعجز الأقوامَ ما أنت فاعلٌكما يعجز الأقوالَ ما أنا قائلُهْ
وأفضل ما مُلِّكتُه صفوُ خاطريوها أنا مهديهِ فهل أنت قابلُهْ