📜 قصيدة لـ ععبداللطيف فتح الله📚 مؤلف
الخَلقُ يا صاحِ مَعدومٌ وَمَفقودُوَلا يَدومُ سِوى مَولاكَ موجودُ
مَنْ ذا المخلَّدُ في الدّنيا يَدومُ بهالَو كانَ كانَ لِخيرِ الخلقِ تخليدُ
هَلّا رَأَيت كِرامَ الخلقِ قَد ذَهَبواوَكلّهم ضِمنَ جَوفِ الأَرضِ مَلحودُ
فَأَينَ أَين البنون الكِرام مَضواوَأَينَ أينَ المُلوك الغرّ والصِّيدُ
وَحيثُ أَن البَرايا لا بَقاءَ لَهمفَلا عَجيب إِذا لم يبقَ خرشيدُ
مُحمَّدٌ تُلِيَت في النّاسِ سيرَتهُبِسورةِ الحَمدِ وَهوَ الدّهرَ مَحمودُ
لَقَد تَجَسَّم مِن حُسنٍ وَمِن أَدبوَإِنّه مِن سنيِّ الحسنِ مَولودُ
وَكانَ في دُررِ الأَوقاتِ جوهرةًبِها لِجيد العُلى في الدّهرِ تَقليدُ
فَريدة وَبِها عقد الكمالِ حلاوَاِزدانَ وَهوَ بها في النّظمِ مَنضودُ
في حُسنِ خلقٍ بِسمتٍ راقَ رَونَقهوَحسنهُ بِرَقيقِ الطّبعِ مَمدودُ
مُهذَّب كامل تَحلو خَلائِقهُوَفي ذَوي اللّطفِ وَالآدابِ مَعدودُ
عَذب الحَديثِ وَمرّ الجد صائبهحُلو الفكاهَةِ مِنها الشهدُ مَشهودُ
الفارِسُ الفَحلُ وَالهِلقامُ مُجتَرِئاًمَن لا يُضاهيهِ أَن لَوْ صَال صنديدُ
سِلاح دارِ وَزير لا نَظير لَهُوَمثلهُ الدهرَ مَعدومٌ وَمَفقودُ
أَخو السّيادَةِ عبد اللَّهِ في شَرفٍمَن مَجدهُ نالَها بالعزِّ تَأييدُ
شَمس الوِزارَةِ لا زَالَت ولا غَربتوَنالَها في ثُريّا العزِّ تَأبيدُ
الضّيغم الأَسد الضّرغام مُفترساًمِن صيتِ سَطوتِهِ تُردى الصناديدُ
بَحر النّدى وَالسّخا مَنْ جودُ راحَتِهِلَو لَم يَكُن لَم يَكن قَد يُعرف الجودُ
وَهوَ السّعيد بِهِ أَتباعه سَعِدوافَفيهِ تابعه خرشيد مسعودُ
دَعاهُ مَولاهُ لِلفِردَوسِ يَسكُنهالَبّى وَما عِندهُ في الأَمرِ تَرديدُ
وَسارَ نَحوَ جِنانِ الخُلدِ يَقصِدُهاوَجَدَّ وَهوَ لَهُ الجنّات مقصودُ
وَحَلَّ فيها قُصوراً قَد سَمَت وَعَلَتوَزانَها مَع حُلى التّرصينِ تَشييدُ
بِجنَّةِ الخلدِ مَع أَسنى النّعيمِ بِهاأَرخت حُبّاً بِطيب فازَ خرشيدُ
عَلَيه أَهمى إِلاهُ العَرشِ سيّدُناوَبلَ الرِّضاءِ وَلا يعروهُ تَحديدُ
مَدى الزّمانِ وَما هَبَّت نَسيم صباوَقامَ في الغصنِ ورق وَهوَ غرّيدُ
ما البَرقُ لاحَ وَما نَجمُ السّماءِ بَداما الشّمسُ قَد طَلَعت ما الظلُّ مَمدودُ
ما الفَتحُ قَد قالَ تَذكيراً وَمَوعِظَةًالخلق يا صاحِ مَعدومٌ وَمَفقودُ