يا ذا التجلد يا شمس الوزارة يا

يا ذا التّجَلُّدِ يا شَمسَ الوزارَةِ يارَبّ الشّجاعَةِ لا داناك إعياءُ
شَكوتَ لَيثَ الشّرى الصنديدَ مِن أَلَمٍعافاكَ رَبّي وَلا ضَرَّتكَ أَدواءُ
اللَّه مِن حبّه إِيّاكَ مُفتَقِدٌلُطفاً بِذلِكَ لا مَسَّتْكَ بَأساءُ
وَالحَمدُ للَّهِ مَنَّ الآنَ مَرحَمَةًإِذ قَد شَفاكَ فَزالَ الضّعفُ وَالداءُ
فَحَلَّ أَحشاءَنا ما حَلَّ مِن فَرحٍوَحَلَّ في قَلبنا في ذاكَ سَرّاءُ
وَحَيثُ عِندَ الشّفا البشرى أَتَت لَكمُفيما بِهِ أَزهرت صَيدا وَعكّاءُ
كَذاكَ بَيروتُ إِذ في الدّهرِ قَد نُسِبَتإِلَيكَ فَخراً لَه وَدَّتهُ آساءُ
كَذا طَرابلس الفَيحاءُ لا بَرِحَتفي ذي البِلادِ لَكُم تَزدادُ أَضواءُ
تِلكَ البشارَةُ قَد جاءَتكَ مُخبرةًبِما بِهِ ضاءَ مِنْ ذا الكَونِ أَرجاءُ
بِأَنَّ تَقريرَ صَيدا مَع طَرابلسعَليكَ ذا العامَ وَالتقريرُ إِبقاءُ
عَلَيكَ مَنَّت بِهِ جوداً وَتَكرُمةًمِن فَضلها دَولةٌ عَلياءُ زَهراءُ
رَفيعَةُ الشّأنِ قَوّى اللَّه سَطوَتهاوَدامَ مِنهُ لَها في الدّهرِ إِعلاءُ
مِن نَحوِ سُلطانِنا المَحمودِ لا بَرِحَتأَيّامُه البيضُ تَزهو وَهي غَرّاءُ
كَذاكَ لا بَرِحَت في الدّهرِ دَولتُهُتَقوى وَلا يَعتَريها الدّهرَ إِقواءُ
تَبقى مُؤبّدة لَيسَت بِزائِلةٍوَلا فناءٌ لَها يَعرو وَإِفناءُ
قَرينَة النّصرِ ثمّ الفتح يَلزَمهُيَموتُ مِن صيتِها بِالخَوفِ الاِعداءُ
مُذ جاءَ عِندَ الشّفا وَاللّه صحّ لَناحُسنُ التّفاؤُل لا يَعروهُ أَخطاءُ
بِأَنّ عمرَك ذو طولٍ وَذو سعَةٍيَبقى زَماناً لَهُ في الدّهرِ إِرجاءُ
إِلى بَقائِك ذا الإِبقاءُ أَرشَدَنافَذَا البقاءُ عَلَيهِ دَلَّ الاِبقاءُ
وَالفالُ لِلمُصطَفى قَد كانَ يُعجِبِهصَلاةُ رَبّي عَلَيهِ ما جَرى ماءُ
أَبشِر بِهَذا سليمانَ الزّمان وتِهْفَالبَأسُ زالَ وَزالَ السّوءُ وَالداءُ
لا زِلتَ مَشروحَ صَدرٍ لا تُساء ولايَنالكَ الدّهرَ يا مَولاي ضرّاءُ
صَحيح جِسمٍ مُعافىً لا تَرى سَقَماًوَلَيسَ يَقرب من ناديكَ أَسواءُ
طَويل عُمرٍ بِلا ضَعفٍ ولا هَرممُنعّم العَيشِ لا تَجفوهُ آلاءُ
بِراحَةِ البالِ صافي الذّهنِ مِن كَدرٍوَصائب الفِكرِ لا خانَتكَ آراءُ
عَريض جاهٍ عليّ القدرِ ذا شرفٍبِالمَجدِ تَحمِلُهُ لِلعزّ علياءُ
حَميد صِيت سَعيداً غَير مبتئسٍلَيسَت تَطولُ مُناها مِنك الاِعداءُ
في دَولَةٍ بِالتّقى وَالعَدل قَد بُنِيَتوَشادَ أَركانَها حلم وَإِعطاءُ
تَكونُ كَالشّمسِ طولَ الدّهرِ في دولٍيَلوحُ مِنها عَليها الدّهرَ لألاءُ
في أَبرج السّعدِ تَبدو الدهرَ مشرقةًوَالعدل مِيزانُها وَالعزّ جوزاءُ
تَبقى الزّمان وَأَنّا نَستَظِلُّ بهاوَدامَ فيها لَنا في الدّهر أَفياءُ
ما لاحَ نَجمٌ وَما ماسَت غُصون رُبىوَما شِدت طَرباً في الأَيكِ وَرقاءُ