📜 قصيدة لـ ععبداللطيف فتح الله📚 مؤلف نهضوي
قَد قُمتَ للَّهِ لا تُبقي عَلى المُهَجِمِنَ الطّغاةِ وَمَن حادوا عَنِ النّهجِ
جاهَدتَ للَّهِ في قَومٍ غَوَوا وَعَمواعَن رُؤيَةِ الحقِّ ذي الإِصباحِ وَالبلجِ
نُصِرت نَصراً عَزيزاً مِنهُ فيهِ غَدابَنو النّصيرِ بِقَيدِ الضيقِ وَالحرجِ
حارَبتَهم حَربَ جَدٍّ في مَواطِنِهمفَعُدتَ بِالنّصرِ في إِشراقِ مُبتَهِجِ
وَأَنت أوجدتَ تَغزوهُم وَتَقتُلهمسلّطتَ مِنهم عَلى الأَرواحِ وَالمُهَجِ
وَفي حُسامِك كَم طَوّقتَ من عُنُقٍطَوقَ العَقيقِ محلّ العقدِ مِن دهجِ
وَمِن قَناتِكَ قَد أَشرَبت أَكبُدهمبِسمِّ طَعنٍ بِصرفِ المَوتِ مُمتَزِجِ
رَمَيتَ فيهِم بِجَيشٍ كَالأُسودِ غَدَتتَموجُ في الحَربِ وَالهَيجاءِ كَاللّججِ
وَمَذ عَليهِم سطت أَفنَت ضَياغِمَهمفَمِنهُمُ كلُّ لَيثٍ بِالهَلاكِ فجي
أَذلَلتَ أَنفَسَهُم أَهلَكت أَنفُسَهمقَطَّعتَ أَرؤُسَهم بِالذّبحِ في الودجِ
كَسَّرتَ شَوكَتهم أَضعَفتَ قُوَّتَهمأَذهَبتَ بَهجَتَهم بِالأَبيضِ البهجِ
قَطّعتَ أَشجارَهُم خَرَّبت دارَهمُأَطفَأتَ نارَهُمُ حَتّى مِنَ السرجِ
يَتّمتَ أَطفالَهم يَأّمتَ نِسوَتهمفَصِرنَ في الضّنك بَعدَ الوسعِ وَالفرجِ
غَزوتَ فيهِم ثَلاثاً قَد نُصِرتَ بهاوَفاحَ نَصرُكَ عِطراً طيِّب الأرَجِ
وَبِالّذي قَبلَ هَذي لَو بِهِ اِنتَبَهواما حارَبوكُ وَلا كانوا مِن الهَمجِ
جَعَلت في رَمضانٍ عيدَ نَحرِهِمُوَصُمتَ فيهِ عَنِ الإِبقا عَلى المهَجِ
ضَحَّيت فيهِ بِهِم حَقّاً وَقلتَ إِذَناللَّهُ أَكبرُ جَهراً صادِق اللّهجِ
وَنَحوَ عَكّاء قَد أَرسَلت أَرؤُسَهمتَحُجّها حجّة مِن أَحسَنِ الحججِ
رَوَّيتَ مِن دَمِهم أَرضاً لَقَد ظَمِئَتوَضَرَّها وَهيَ عَطشى غايَة الأمجِ
جَلَوتَ فيهِ السّيوف البيضَ إِذ صَدِئَتوَفيهِ أَطفَأتَ ما بِالرّمحِ مِن وَهجِ
بِلَحمِهم قَد قَريتَ الوَحشَ تُطعِمُهُوَقلتَ يا وَحشُ أَقبلْ قُمْ هَلُمَّ وَجي
يا أَيّها اللَّيثُ لا زَالَت مضابثهُتَمتَدّ لِلغَوصِ في الهاماتِ وَالخلجِ
كَذاكَ لا فَتِئَتْ في الدّهرَ حجّتهُعَلى أَعاديهِ بِالأَسيافِ وَالحججِ
كَذاكَ لا بَرِحَت راياتُ نَصرَتِهِلِلفَتحِ مَنشورة في سائِرِ الحججِ
إِنّي أُهَنّيكَ يا اِبن المَجدِ مِن شَرَفٍبِنِعمَةِ الفَوزِ بِالأَعدا ذَوي الهوجِ
وَنِعمَة النّصرِ وَالتّأييد مُغتنماًحُسنَ الثّوابِ وَرفعِ الإِصرِ وَالحرجِ
وَعَودك الآنَ للأَوطانِ مُبتهجاًمَشروح صَدرٍ بِلا ضيقٍ وَلا حَرجِ
في مَوكِبِ العِزِّ وَالعلياء تَخدمُهُوَكَوكَبُ السّعدِ إِذ يَعلوهُ بِالبلجِ
وَاِسلَم وَدُم بِالهَنا في حُسنِ عافِيَةٍبِراحَةِ البالِ مِن كلِّ الهمُومِ نجي
ما مالَ غُصنٌ وَما هَبّت نَسيمُ صَباما الوُرقُ غنّى فَأَبدى أَحسَنَ الهزجِ
ما الرَّوضُ أَزهَرَ ما أَثنى بِهِ زَهرعَلى الرّبى بِلِسانِ الطيبِ وَالأرجِ