📜 قصيدة لـ ععبداللطيف فتح الله📚 مؤلف
قِفا نَتلُ مِن أَذكارِ دارٍ وَأحبابِبِجلَّق ذاتِ الأُنسِ وَالميسَمِ الرّابي
لَدى بابِ كيسان لَدى غايَةِ العُلىلَدى ساحَةِ الشّاغورِ عالية البابِ
تَرى العِزَّ ثمَّ المَجدَ فيها تَوطَّناوَحَلَّت بِها العَلياءُ مِن حُسنِ آدابِ
تَرى الكَيس فيها وَالمَحاسِنَ كلَّهاوَكُلَّ بَديعٍ ماسَ في ثَوبِ إِعجابِ
وَقَفت بِها بِعدَ اِغتِرابي مُقلّباًبِها مُقلَتي وَالدّمعُ أَعظَمُ صبّابِ
كَتَقليدِ ذي الإِعجابِ في حُسنِ مَن رَأىعَلى غَفلةٍ لا مثل تَقليبَ مُرتابِ
وَبي اِحتاطَ أَخدانٌ وصَحْبٌ أَعِزّةٌوَأَبهِجْ بِمَن قَد صارَ مُحتاطَ أَصحابِ
يَقولونَ لي أَهلاً وَسَهلاً وَمَرحباًوَقَد أَكثَروا التّرحيبَ تَرحيبَ أَحبابِ
فَنِلتُ شِفاءَ القَلبِ مِن وَسمَةِ الرّدىوَنِلتُ شِفاءَ الجسمِ مِن كلّ أَوصابي
كِرامٌ إِذا قاموا تَضوَّعَ مِسْكُهممِنَ الشّرقِ في غَربٍ عَلى مَتنِ هبّابِ
وَضمّخَ أهل الغربِ فيه نَسيمُهُفَطابوا عَلى التّطييبِ مِن طيبِ أَطيابِ
كَأَنّهمُ حَولي شُموسٌ مُضيئَةٌتَجلَّت بلا حُجبٍ تحول وحجّابِ
كَأنّيَ بَدرٌ إذ كَسونيَ ضوءَهمثِياباً فَكانَ الضّوءُ مِن خَيرِ أَثوابي
بِروحِيَ يَومٌ قَد أَداروا حَديثَهُمعَلَيّ سُلافاً تَزدَري خَمرَ أَكوابِ
وَقَد مَزجوها بِالسّرورِ وَأشربواشَذاها بِريّاهم بِأَحسنِ إِشرابِ
سَقوني بِها عَقلاً وروحاً وَجُثّةًفَرُحتُ بِها الوَلهانَ وَالمُغرَمَ الصابي
وَفي الرّوحِ قَد سارَت وَتِلكَ حَياتُهاوَدَبَّتْ كبُرءٍ في المَفاصِلِ دبّابِ
سَكِرتُ فَلا أَصحو وَلَيسَ لِسَكرتيمَدىً بَل وَلا حدّ كَقرنٍ وَأَحقابِ
وَشَنَّفت مِن ذاكَ الحَديثِ مَسامِعيبِدُرٍّ يَزين البكرَ ما بَينَ أَترابِ
وَقُلتُ لَهُم وَالوا عَليَّ حَديثَكُمفَإِنّ حَياةَ القلبِ في ذلكَ الطابِ
وَيومَ دَخَلتَ الدّارَ في أَرضِ جِلَّقٍفَقالت لَكَ الإِسعادُ في دارِ أَنجابِ
فَإِنّيَ دارُ العزِّ وَالمجدِ وَالعُلىأَتيهُ عَلى الدّنيا بِرِفعَةِ أَعتابي
وَحُسني وَأُنسي ثمَّ سَعدي وَرِفعَتيوَيُمني وَتَرصيني عَلى حُسنِ أَرحابي
وَدار التّقى وَالفَضل وَالعِلم وَالهُدىوَدار النّدى وَالنّفع وَالكَرَم الرّابي
وَإِنّيَ دار الكزبريّ الّذي خَلابِذا الدَّهرِ عَن شبهٍ وَمثلٍ وَأَضرابِ
إِمامُ دِمشق الشّام مَن قامَ خَلفَهُأَئِمّتُها تَأتَمُّ في كُلِّ مِحرابِ
فَقيهٌ نَبيهٌ شافِعِيُّ زَمانِهِنَحا مَنهَجَ التّحقيقِ مِن أَجلِ طلابِ
بُخاريُّه يَدري شُذوذاً وعلّةًوَحادَ إِلى التّصحيحِ عَن وَضعِ كَذّابِ
هوَ العالِمُ النّحريرُ أَذكى مُدقِّقٍعَلى غايَةِ الإِتقانِ في حُسنِ إِعرابِ
هُوَ البحرُ وَاِبنُ البَحرِ عِلماً وَعنهُمافَحَدِّث بِما قَد شِئتَه غيرَ مُرتابِ
هوَ البحرُ وَاِبن البحرِ جُوداً وَعَنهُمافَبالِغ وَإِن جاوَزتَ غايَةَ إِسهابِ
هوَ البدرُ إِلّا أَنّه دامَ تِمُّهُهوَ الشّمسُ إِلّا أَنّه غَير غرّابِ
هوَ الكامِلُ السامي كَمالاً عَلى تُقىًمَصوناً بِكلِّ الدَّهرِ عَن عيبِ عَيّابِ
إِذا اِغتابَهُ المُغتابُ مِن نَحوِ حاسِدٍوَأَحسِنْ بِما يغتابُ مِن قَولِ مُغتابِ
رَماهُ بِحسنِ الخُلقِ وَالخَلق سارداًشَمائِلَه الحَسناء في حُسنِ إِيعابِ
وَصيتٌ جَميلٌ ثمَّ نفسٌ كَريمَةٌوَخيم فَخيم النّطقِ في مَجدِ أَنسابِ
وَيَختمُ إِجمالاً يَقول بِأَنّهُكَمالٌ بِلا نَقصٍ يَلوح لثُلّابِ
بَليغٌ فَصيحُ اللّفظِ ثمّ بَليغُهُيحاشي عَلى الإِعرابِ مِن شوبِ إِغرابِ
وَلَكِنَّ مَعناهُ غَريبٌ وَسَلسَلٌتَناوَلُه الأَفهامُ مِن غَيرِ أَتعابِ
يَطابِق فيهِ الحال فيما قَدِ اِقتَضتفَتاراً بِإِيجازٍ وَطَوراً بإِطنابِ
وَما هوَ إِلّا الدّرّ يلقيهِ ثَغرُهُفَيَنثُرُهُ نَظماً بِه سلبُ الاِلْبابِ
إِذا قالَ أَمّا بَعد يَوماً حسبتَهُمِنَ العَربِ العَرباءِ عُربٍ وأعرابِ
أَلَيسَ المَعاني قَد أَطاعَت بَيانَهُإِطاعَةَ مَأمورٍ مِنَ الأَمرِ هَيّابِ
تَولَّد في صُلبِ العُلى فَهوَ بِكرُهاوَكانَت لَهُ العَلياءُ مِن خَيرِ أَصلابِ
تَربّى بِمَهدِ المَكرُماتِ وَحجرِهارَضيع ثَدي المَجدِ في حُضنِهِ رابي
تُوسِّدهُ بالعزّ في سرُر العُلىمِنَ الشّرفِ الأَعلى عَلى حُكمِ إِيجابِ
تُزيّنه بِالفخرِ مِن دُرِّ سُؤددٍوَتَكسوهُ رَفعَ الشَّانِ أَحسنَ جلبابِ
لَهُ الهمَّةُ العلياءُ يَسمو مَضاؤُهافَإِن تَمضِ لَم تَحتَج لأَخذٍ بِأَسبابِ
فَإِنْ سَلَّ سَيفَ العزمِ فيما يَرومهُتَراهُ بِذاكَ السّيفِ أَسرعَ ضَرّابِ
لَهُ الرّايةُ البيضاءُ في كُلّ مَوكِبٍتَعودُ بِحُسنِ الحمدِ أَربح كَسّابِ
وَأَمّا سَجاياهُ إِذا ريمَ عَدّهاتَعودُ وَلَم تُحصر بِإعياءِ حسّابِ
وَأَمّا مَزاياهُ فَتِلكَ بِلا اِنتِهافَمَن رامَها بِالحَصرِ يُرمى بِإِكذابِ
فَإِن رُمتُ طولَ المَدحِ فيه بِحَصرِهارَجعتُ بِما قَد رمتُ كاسِبَ أَنصابِ
وَلَكِنَّ تَلخيصَ المَديحِ بَلاغَةٌوَكَم قَد كَفى التّلخيصُ عَن فَرطِ إِسهابِ
لِذاكَ اِختَصَرت المَدح فيهِ مُهذّباًبِسلسلِ أَلفاظٍ مجانبَ إِغرابِ
فَيا أَيّها المَولى الّذي رَقَّ طَبعُهُفَأَصبَحَ فيهِ اللّطفُ أَحسنَ مُنسابِ
إِلَيكَ رَعاكَ اللَّهُ بِكراً بَديعَةًيَتيمَة دُرٍّ لَم تُثَقّب بِمِثقابِ
خَريدَةَ حُسنٍ غادةً خوطَ بانةٍتَثَنَّتْ تهزُّ الإِطلَ مِن فَرطِ إِعجابِ
وَقَد وَقَفَتْ في بابِ مَجدِكَ تَرتَجيلَدى الإِذن أَن تَحظى بِخِدمَةِ الاِعتابِ
وَتَرضى بِلَثمِ الكفّ مِنك صَداقهالِتَفخرَ فيهِ الدّهرَ ما بَينَ أَترابِ
فَأَحسن لَها حينَ الزّفافِ قبولَهافَإِنّي أَخا الإِحسانِ أَحسنْتُ إِيجابي
وَدُم بِأَمانِ اللَّه مَسرورَ خاطِرٍبِعِزٍّ رغيد العَيشِ يَزهو بِإِخصابِ
مَدى الدّهرِ ما عادَت لِرَوضٍ حياتُهُبِوَبلٍ غَزير النّفعِ تَهّامٍ وَسَكّابِ
وَما قالَ ذو حِبٍّ لِمَدحِ أَحِبَّةٍقِفا نَتلُ مِن أَذكارِ دارٍ وَأَحبابِ