📜 قصيدة لـ ممصطفى صادق الرافعي📚 مؤلف
لا تلم ذا الهوى على أن يبوحاهكذا العطرُ دأبهُ أن يفوحا
كيفَ تخفى بينَ العواذلِ نارٌساورتها الرياحُ ريحاً فريحا
وسقامُ الهوى يلوحُ على العاشقِ مهما أرادَ أن لا يلوحا
غلبَ الشوقُ أهلهُ فترى القومَ طريحاً قضى ونضواً طريحا
وكأنَّ الغرامَ حينَ شرى الأنفسَ ألفى الكرامَ أرخصَ روحا
يا أخا الحبِّ ما ارى الحبَّ إلانظراً جارحاً وقلباً جريحا
ثم من عاشَ بعدَ ذلكَ فقد عاشَ ليبكي مما بهِ أو ينوحا
وترى الطيرَ ربما قامَ بسعىلحظةً بعدَ أن تراهُ ذبيحا
ليسَ هذا الهوى سوى سكرةُ الموتِ فهيِّءْ للعاشقينَ الضريحا
يطمعُ النفسَ في الجمالِ فإمَّاطمعتْ ألفت الجمال شحيحا
وهو بينَ العيونِ والقلبِ رسمٌكلما جالت اللواحظُ يُمحَى
آه ما أوجعَ الغرامَ وما أعجبَ جسماً على الغرامِ صحيحا
لم أكدْ أعرفُ الصبابةَ حتىبرحتْ بي همومُها تبريحا
وألفتُ العناءَ حتى من الراحةِ عندي أن لا أرى مستريحا
وإذا ضاقتِ الحياةُ بنفسٍوجدتُ وادي المماتِ فسيحا