📜 قصيدة لـ صصالح مجدي بك📚 مؤلف نهضوي
لا يُرتَجَى سائرٌ يَوماً وَلا حارُوَلا بنانٌ فَهُم للجور أَنصارُ
وَأَوّل القَوم خُلف الوَعد ديدنهلَو ساعَدته عَلى الإنجاز أَقدار
فَلا تَسَل حاجة مِنهُم فَإِنَّهُمُبِالنَص طابَت لَهم في المطل أَعذار
وَلا تَكُن بِالوَفا مِنهُم عَلى ثقةوَلا تَقل عدلوا في الحكم إِن جاروا
فَسائرٌ ضيّع الودّ القَديم وَلميَحفظ إخاءً بِهِ تَمتاز أَخيار
وَكاد يَغترُّ مِن طَيش بمسندهلَولا مَخافة أَن تَجفوه نظّار
أَو تَنزَوي عَنهُ زُهداً فيهِ أَربعةٌعمٌّ وَخال وَأَحباب وَأَخيار
وَكَيفَ لا وَعلى أَبوابه وَقفتحُجّابُه ليصدّوا عَنهُ مَن زاروا
وَقابَلوهم بِمَنع عَن مَواردهعِندَ الصُدور وَهُم لا شَك أَغمار
وَكُل مَن كانَ قَبل الآن يَعرفهبَدا له مِنهُ فيما بَعد إِنكار
وَقال يا وَيح مَغرور بِمنصبهأَما له في قبيل العَزل إِنذار
أَما دَرى أَن أَيام الوَرى دولوَهَكَذا الدَهر إِقبال وَادبار
وَأنَّ ما اندثرتلِحُسن صنعهما بِالمَوت آثار
إِني عَزمت عَلى أَن لا أَسالمهما دُمت حَياً وَلَو شطّت بي الدار
وَإِنَّني غَير راض عَنهُ ما بَرحتتَطوف مِن حَوله بِاللؤم أَشرار
فَلا تَلمني عَلى الإعراض عَنهُ وَقَدتَغيرت مِنهُ أَحوال وَأَطوار
لا سيما حينَ أَضحى في مَصالحهمميزاً وَلَهُ قَد زادَ مِقدار
وَقلدته يَدُ التَشريف ثالثةًمِن المجيدي لَها بِالصَدر أَنوار
فَما فَوائد تاريخٍ تنمِّقهلِمَن لِغَيرك في ناديهمُ اِختاروا
وَآثروا مِن بَني الدُنيا عَليك أَخاتَملقٍ لَيسَ يَدري ما هُوَ العار
وَما مُرادك فيهم بِالمَديح وَهُمنَسوا وَما عِندَهُم لِلخلِّ تِذكار
فَاِقطَع عَلائقهم ما دامَ سَيرهمقَد أَنكرته مَواليهم وَأَحرار
وَاقبل نَصيحة شَهم لا تُغيِّرهعَن الصَداقة طُولَ الدَهر أَغيار
لا زلت تُطرب مِن سحر تسير بِهِفي كُل واد مع الرُكبان أَشعار
ما أَشرَقت شَمسُ نظمٍ في سَما أَدَبٍأَو أَزهَرَت في بُروج النَثر أَقمار
أَو قُلت في حسن تَنديدي بمطلعهلا يُرتجَى سائرٌ يَوماً وَلا حار