رَيبُ المَنون بِسيفه المَشهورِأَخنى عَلى المَجهول وَالمَشهورِ
وَلَكَم لَهُ في الفَتك صائبُ أَسهُمٍتُصمي فُؤادَ مسامر وَسَمير
وَلَهُ عَلَينا كُلَّ يَوم صَولةٌلَم يُطفِ مِنها الدَمعُ حَرَّ زَفير
لَم يَنجُ ذُو ضَعف وَلا ذُو قُوّةمِن هَول مَصرع بَطشه المَقدور
وَلِكُل مَخلوق رَحيلٌ عاجلٌأَو آجل يَأتي بِلا تَأخير
تَبّاً لِدُنيانا الَّتي غاراتُهالا تَنقضي وَتدلُّنا بِغُرور
إِن أَضحَكت أَبكَت وَإِن هِيَ سالمتغَدرت وَما تَنفك في تَدمير
ما تَحتَ عمرٍ طالَ فيها طائلٌفَاربأ بِعمرك فَهيَ دار الزُور
تَأَمينها خَوف وَراحَتُها عَناوَالصَفو مِنها شِيبَ بِالتَكدير
فَإلامَ تَطمَعُ في البَقاء وَقَد مَضىشَيخُ التُقى عَن منبر وَسَرير
الجَوهريُّ محمدُ بن محمدٍبَحرُ العَطاء الزاخر المَوفور
وَالعلمِ وَالمَجدِ المؤثَّل وَالذَكاوَالحَزمِ وَالإِقدام وَالتَدبير
وَالحلم وَالشَرَف الرَفيع وَما بهِيَمتاز بَين الناس كُل خَطير
أَكرم بِهِ مِن مُرشدٍ وَخَليفةٍلِلشاذلّي القطب ذي التَنوير
وَأَجلّ مِن أَحيا مآثرَ جدهبِوفور عزم في القِتال شَهير
فَالجَد سَيف اللَه خالدٌ الَّذيبِثَباته قَد هان كُلُّ عَسير
وَسَطا عَلى مَن صَدّ عَن دين الهُدىفَرماهمُ مِن سَيفه بِثبور
وَأَذلَّ مَن شَق العَصا وَأَعزَّ مننال المُنى وَأَطاع خَير بَشير
وَبِهِ اِقتَدى هَذا السَليل فسرَّهُبِنَجاحه في سَعيه المَشكور
وَسَما بِإِقبالٍ وَساد بهمةٍمَصحوبة بِالعز وَالتَوقير
وَعَلى أَبيه لَقَد تَخرّج فائِقاًفي علمه بِالسَبق وَالتَحرير
وَقَد اِزدَهى بَينَ الوَرى بِكَرامةخَصَّت علاه بِحظوة وَسُرور
يا أَيُّها الشَيخ الَّذي حَسناتهجلَّت عَن الإِحصاء وَالتَقدير
إِن الجِنان تَزخرفت لَكَ فَاِبتَهجوانعم وَدُم في لَذةٍ وَحبور
وَابلغ نِهاية ما تَروم ممتَّعاًفيها بِحُسن ختامك المَأجور
وَعَليك رُضوان المهيمن ما دَعالِلّه بِالتَهليل وَالتَكبير
أَو قالَ مَجدي في رثاك مؤرخاًبُشراي سُرَّ الجَوهري بِالحُور
