دع عنك ما قال العذول ولاكا

دَع عَنكَ ما قالَ العَذولُ وَلاكاهَيهاتَ أَصبو عَن حَنيبٍ وَلاكا
قالوا لَكَ اِختارَ السُلُوَّ وَإِنَّماأَسلو إِذا كانَ الحَبيبُ سِواكا
أَما هَواكَ فَذاكَ غَيرُ مُفارِقيوَنَعيمُ روحي أَن تَكونَ فِداكا
في كُلِّ يَومٍ لَوعَةً قَد غادَرتَجِسمي لَقاً دَنِفاً لِأَجلِ لِقاكا
وَحَنينِ نَفسٍ لا هَناءَ لَها سِوىتَذكارَ شَخصِكَ أَو شَذى ذِكراكا
تَهفو لِتَعتَنِقَ النَسيمَ لَعَلَّهُقَد مَرَّ مِن جِهَةٍ بِها مَثواكا
وَيَوَدُّ مِن فَرطِ الغَرامِ جَوانِحيلَو كُنَّ أَجنِحَةً إِلى مِرآكا
قَد حَلَّ حُبَّكَ في الفُؤادِ فَما جَلاعَنهُ فَلا مَلَكَ سِواكَ هَناكا
وَيَلومُني العُذّالُ فيكَ وَلَو رَأَواما قَد رَأَيتَ تَتَيَّموا بِهَواكا
بَل لَو رَأى النُسّاكَ في قَتراتِهِمتِلكَ الشَمائِلُ ما اِغتَدوا نُساكا
يَكفيهِم مِنكَ المُحَيّا طَلعَةَالبَدرِ فيما لَو سَفَرَت وَراكا
قَسَماً بِمَن بَرَأَ الحِسانَ وَمَن بَراعَقدَ القُلوبِ عَلى الحِسانِ رَكاكا
إِنّي لِأَحيا أَن تَجودَ بِطَلعَةٍمُتَبَذِّلاً وَأَموتُ عِندَ حَياكا
وَأَبيتُ أَرعى البَدرَ في غَسَقِ الدُجىإِن لَم أُصِبكَ فَقَد أَصَبتَ أَخاكا
لا تَحسَبَنَّ البُعدَ مالا بِصَبوَتيبَل زادَ في التَعذيبِ بُعدَ مَداكا
وَاللَهُ لا يَدري البِعادَ وَلا النَوىإِلّا الَّذي قَد ذاقَ مُرَّ نَواكا
كَم لَيلَةٍ حَيرانَ أَرقُب نَجمَهاتَرِدُ المَجَرَّةُ في السَماء عِراكا
أَحيَيتُها حَتّى إِذا رَقَّ الدُجىباتَت تُهاوي في الصَفيحِ دِراكا
ذُعِرَت نُفورُ الآبِداتِ كَأَنَّمانَصَبَ الصَباحُ لِصَيدِهِنَّ شِباكا
لَيلي أَما لِلشُهبِ عِندَكَ مَربِطُكَي لا تَفِرُّ إِذا الصَباحَ أَتاكا
كُن لي وَحَقَّكَ في المَواقِفِ شاهِداًفَلَطالَما أَحيَيتَ مَن أَحياكا
جَهَلوا السَريرَةَ جُملَةً وَتَحَدَّثواوَلَأَنتَ أَعلَمَ يا ظَلامُ بِذاكا
مَن لَم يَذُق بُعدَ الأَحِبَّةِ لَم يَزَلأولي العَجائِبِ أَن يَخافَ هَلاكا
فَسَقى الأَحِبَّةِ وَالَّذي حَلّوا بِهِغَيثَ هَمّي لا يَعرِفُ الإِمساكا
وَسَقى عُهودَهُم العِهادِ وَهَزَّ فيوادي الأَحِبَّةِ أَيكَةً وَأَراكا
وَرَعى بَوادي النَيلِ عَنّي عَصبَةُأَضحى لَهُم حِفظَ الوِدادِ مَلاكا
لا أَنسَ أَيّامي بِأُنسِ لِقائِهِمكَلّا وَلا يا نَيلُ طيبَ هَواكا
يا حَبَّذا واديكَ مِن مُتَرَبِّعٍزاهٍ وَنِعمَ الحَومُ حَولَ حِماكا
وَرَعى بِأَرضِكَ سَيِّداً أَضحَت بِهِالإِسكَندَرِيَّةَ ثَغرَكَ الضَحاكا
شَهمٌ لَعَمري ما أَفَضتُ بَلاغَةًعَنهُ قَصُرَت عَنِ المَدى إِدراكا
كَالبَحرِ مِن كُلِّ الجِهاتِ أَتَيتُهُلِتَرى الحَقيقَةَ جاءَ مِلءَ حِجاكا
وَآلٍ توشِحُ بِالكَمالِ فَقُل لَهُسُبحانَ مَن وَلاكَ بَل أَولاكا
أَسَرَت مَحَبَّتُهُ القُلوبِ فَقُيِّدَتفيها وَلَكِن لا تُريدُ فَكاكا
قُل لِلمُطاوِلُ مِثلَ غايَةِ فَضلِهِهَيهاتَ تَظفَرُ بِالنُجومِ يَداكا
مَن يَرعَهُ في لُطفِهِ وَوَقارِهِيَلقى المَلائِكَ فيهِ وَالأَملاكا
مَهلاً أَيا إِسماعيلُ في طُرُقِ العُلاوَاِستَبَقَ فيها فَضلُهُ لِسِواكا
لِلَهِ ما أَهدى فِعالُكَ لِلثَناوَأَضَلَّ في لَيلِ المُريبِ سَراكا
حَسَبُ المَزاحِمِ مَن عَلاكَ مَناصِباًإِن يَستَظِلُّ بِظِلٍّ فَضلَ رِداكا
تاهَت بِكَ الإِسكَندَرِيَّةَ بَهجَةًبَلَغَت نِهايَةَ حَظِّها بِنَهاكا
لَم تَدرِ مِثلَكَ في الوُلاةِ وَلا دَرَتتِلكَ المَنارِ الغُرِّ مِثل هَداكا
وَإِلَيكَ يا مَلِكَ القَريضِ قَصيدَةًوَقَفَت عَلى خَجَلٍ بِبابٍ عَلاكا
قَدِمَت عَلى إِسماعيلَ وَهيَ عَريقَةٌفي لَخمِ طامِعَةٍ بِنَيلِ رِضاكا