البعد عنك يا ابني

البُعْدُ عنْكَ يا ابْنيأكبرْ مصايبي
وحِينْ حصَل لِي قْرْبَكْسَيَّبتُ قاربي
يُوحشْني فيكْ ظُهوري مِن بَعْدِ غَيْبتيونَذْكُرَكْ وتَدْهَشْ مِنْكَ قُلَيْبتي
يُبْسُطْني فيكْ أنْسي يقْبِضْني هَيْبَتيلَو أنَّ بانْطباعي
واخراجْ قَوالِبيوإِنْ صِبْتُ منكَ خَلوه
تنْشُبْ مَخالبيسقَيتني عُبَيْبَة من خَيرِكَ القديمْ
وكُنْتَ لِي موانس في السُّكر والنَّديمْوصِرتُ بيكْ مُرَفّهْ ولم نَزلْ عَديمْ
ولم يكُن شرَابَكْمِن قَرضِ شارِبي
وإِنّمَا بِفَضْلكْتَمّت مآرِبي
إِيَّاكَ لا تَنظُر اثْنينلا تَسْمَع الغَلَطْ
ما ثمَّ إِلاَّ واحِدْأنْت هُوَت فقط
وافهمْ ذِيكَ الْمَعانِيواحْذَر ذِيكَ النَّقطْ
وانجمعْ بذاتكْلَسْ ثمَّ طالبي
غَيْرَك على صفاتِكْمِن الأَقاربِي
يا من يقُل لي كثرةفالناس هوم المِلاح
حقاً تُرى الكواكبَمَع بهجةِ الصَّباحْ
مُطْلَق تطرتُوا فاسمعوارْجِعْ للاصطباح
ما ثمَّ إلاَّ واحدفافهم يا صاحبي
والكثرْه مِثلُ كثرهْجَوْزِ العجايبي
تمَّ الزَّحَل في ساعهوجاكما تَرَى
عمَل مُحِق جيِّدلَوْشِي وشُشْتري
عارِض لزجَل عاشقخَبرُوا لقد درِي
نَبْكي وكَيف لا نَبْكيعَلَى جَبايبي
ودَّعْتُهُم وسارَتعَنْهُم ركايبي