فقال له نسطور يا سيد الورى

فَقالَ لَهُ نَسطُورُ يا سَيِّدَ الوَرَىأَجَل جُدتَ فيما لا يُهانُ ويُستَقَل
فَهيِّ بِنا نَدعُ الدُّعاةَ لِيَذهَبُوالِخَيمَةِ آخِيلِ بنش فِيلا بِلاَ مَهَل
أَنا أَتنَقَّاهُم فَفِينِكسُ قائِدٌلَهُم مَعَهُ يَمضي أياسُ الفَتى البَطَل
كَذا المُجتَبَى أُوذِس وفَيجَانِ هُذيُسٌوأَورِيبَطٌ ولنَغسِلَنَّ على عَجَل
وبالصَّمتِ فاأمُر نَستَغِث زَفسَ عَلَّهُيَرقُّ فَضَجَّ الجَمعُ وَأستَصوَبَ العَمل
فَصَبَّ على الأَيدِي الفُيُوجُ قَراحَهُموفِتيَانُهُم بالخَمرِ في أَكؤُسٍ تُقَل
يَمُزُّونَ مِنها طافِحَاتٍ وبضعدَ ذايُدِيرُونَها دَوراً بِكُلِّهِمِ اتَّصَل
ولَمَّا أَراقُوها عَلى الأَرضِ قُربَةًوفَوقَ مَرامِ النَّفسِ رَشفُهُمُ اكتَمَل
عَدا رُسلُهُم مِن خَيمَةش المَلكِ عاجِلاًفَقَلَّبَ نَسطُورٌ بِهِم مُحدِقَ المُقَل
وحَثَّهُمُ فَرداً فَفَرداً وسِيمَّاأُذِيسَ لِيَستَرضُوا أَخِيلَ الذي اعتَزَل
فَسارَ رَسُولا القَومِ فِيمَن تَلاهُماعَلى جِدِّ بَحرٍ عَجُّ أَموَاجِهِ اقتَتَل
مُحِيطَ البَرايا يَستَغِيثانِ عَلَّهُيُبَدِّدُ حِقداً بِابنش آياكَ قد نَزَل
ولَمَّا إِلى خَيمِ المَرامِدِ بُلِغاإِذا بأَخِيلٍ يُطرَبُ النَّفسَ عَن مَلَل
بِقيثارَةٍ غَنَّاءَ قد شَاقَ صُنعُهايُنَغِّمُ في ذِكرِ الجَبابِرَةِ الأُوَل
بِقوسِ لُجَينٍ طُوِّقَت وأُنِيلَهامِنَ الكَسبِ مُذ في دَكِّ إِيت
يُقَابِلُهُ فَطرُقلُ بِالصَّمتِ رَيثَمامَلِيًّا تَطِيبُ النَّفسُ مِن ذلِكَ الزَّجَل
إِذا بأُذِيسٍ يَرئِسُ الوَفدُ دَاخِلٌفَفَي دَهَشٍ مِن فَوقِ مَجلِسِهِ انتَقَل
وفي يَدِهِ القِيثارَةُ انسابَ ناهِضاًكَذلكَ فَطرُقلٌ عَلى القَدَمِ امتَثَل
فَصَافَحَهُم قال السَّلامُ ومَرحَباًفَلا شَكَّ وافَيتُم لأَمرٍ لَكُم جَلَل
ومَهما يَكُن مِن نَفرَثي فَلأَنتُمُلآخِيلَ أَدنى مَن يُوَدُّ ومَن يَجَل
وأَجلسَهُم مِن فَوقِ فُرشٍ تَدَبَّجَتبِبُسطٍ من البِرفيرِ نَادِرَةِ المَثَل
وقالَ لِفَطرُقلٍ عَلَيكَ إِذَا لنابِأَكبَردَنٍ وَلتَفِض قِسمَةُ الجُعَل
بِكَأسٍ لِكُلٍّ من قَرَاحٍ مَلِيَّةٍفمِن تَحتِ سَقفِي خَيرُ رَهطٍ وَدِدتُ حَل
فَبادَرَ فَطرُقلٌ وآخيلُ عامدٌإِلى وَضَمٍ قُربَ اللَّهِيبِ الَّذي اشتَعَل
ومَدَّ عَلَيهِ صُلبَ كَبشٍ وسَخلَةٍكَذا صُلبَ خِرنَوصٍ سَمِينٍ لَهُم قَتَل
وأَفطُومِذُونٌ مُمسِكٌ وَهوَ خازِلٌوَيَنظِمُ في تِلكً السَّفافِيدِ ما خَزَل
وفَطرُقلُ ذُو الهِمَّاتِ يُضرِمُ وَقدَهُإِلى أَن لَهِيبُ النَّارِ بُدِّدَ واضمَحَل
فَاَلقَى عَلى الجَمرِ السَّفافِيدَ تَحتَهاقَوائِمُ والمِلحَ الذَّكِيَّ بها جَبَل
ولَمَّا استتُمَّ النُّضجُ مَدَّ سِماطَهُوَثمَّ قِفَاعَ الخُبزِ فَطرُقلُ قد حَمَل
لِكُلٍّ مِنَ الأَضيافِ قَدَّمَ قَفعَةًوآخِيلُ تَوزِيعُ اللُّحُومِ بِهِ اشتَغَل
تُجَاهَ أُذِيسٍ جالِساً لِرَفِيقِهِأَشارَ فَباستِرضاءِ آلِ العُلَى استَهَل
فَلِلنَّارِ أَلقَى خَيرَ لَحمٍ ضَحِيَّةًومُدَّت أَيَادِيهم وكُلُّهمُ أَكَل
ولما انتَهوا آياسُ أَومَأَ دَاعِياًفِنِكسَ فأُوذِيسٌ أَحاطَ بِما سأَل
فَفي كَأسِهِ صَبَّ المُدَامَ مُرَدِّدَابِها نَخب آخِيلٍ ومِن ثَمَّة ارتَجَل