بذاك الغراب استطار الوحى

بذاك الغراب استطار الوحىوفطرقل نحو أخيل عدا
تساقط عيناه دمعاً سخيناًكأسحم ماءٍ بصخرٍ جرى
فهزت أخيل لرؤتهعواطف رفقٍ وفرط أسى
فمال إليه وقال إذاًأفطرقل قل لي علام الشجى
شهقت كطفٍ جرت تسرعومن دونها أمها تهرع
فتعلق في ذيلٍ أثوابهاومقلتها صبباً تهمع
وترسل طرفاً بليلاً إليهاعساه بذلتها يشفع
وتجذبها وهي ضارعةٌلتحملها فتكف البكا
أعندك من إفثيا خبرله قومنا وأنا نذعر
فإن منتيوس ما زال حيّاًبذلك قد أنبا الأثر
وفيلا كذا بمرامدهعزيزٌ وإمرته ائتمروا
همامان لا شك موتهمابلاءٌ علينا وأي بلا
أم انتابك البث حزناً علىلفيف الأخاءة مذ فشلا
تجاه عمارتهم جيشهمجزاء مظالمه خذلا
فبح بحقي ضميرك ليأحط بالذي رمته عجلا
فقال وصعد أنفاسهأجل يا أشد قروم الورى
دع الكيد فالخطب جل وقدتدفع نقع جراح العمد
ذيوميذ أقعده دمهوأوذيس رب الطعان قعد
وأتريذ ألمه جرحهكذاك أريفيل ألقى العدد
أحاطت بهم بسفائنهملضمد الجراح خيار الإسى
وأنت على الكيد صلد الفؤادفلا كان لي قط هذا العناد
أيا فاسد الباس قل لي لمنتعد اشتداد البؤس الشداد
إذا لم تزح عن لفيف الأخاءعميم البلاء بيوم الطراد
فلالا فما أنت من بشرٍولست ابن فيلا الفوارس لا
وثيتس ليست بأمك أصلابل اخترت في لجة البحر أصلا
ومن كبد الخر كنت وليداًلأن فؤادك كالصخر فعلا
فإما خشيت المقادير فيماروت لك أمك عن زفس نقلا
فبي فابعثن وفي إمرتيلفيف المرامد أسد الشرى
عسى بسلاحك إن أقبليخالوك وافيتهم تصطلي
فينجو الإخاء وطروادةٌتفر وكربتنا تنجلي
ونكتسح القوم نكسأهملإليون بالبيض والأسل
فإنا وليس بنا من عياءٍنبدد جيشاً رماه العيا
لتلك أمانيه عن دفع نفسإلى الحتف ساقته في يوم بؤس
فإن أخيل وقل لهأفطر قل حدسك ليس يحدسي
فلست لأخشى المقادير فيماروت لي أمي عن حكم زفس
ولكن بي غصةً حرقتفؤادي الكليم بحر اللظى
وما زلت ألهب منذ انتصبزعيم السرى وفتاتي اغتصب
وما هو إلا قريني مقاماًوما هي الأجزاء النصب
حباءٌ حباني الأراغس لمافتحت البلاد ونالوا الأرب
وأتريذ معتسفاً رامهاكأني دخيلٌ بذاك الحما
ولكن لنغض عن الغابرونله بموقفنا الحاضر
فإني وإن كنت آليت قبلاًبأن لا ألين إلى الآخر
إلى أن تحيط بفلك العدىوتبدو لدي ظبا الباتر
فما كان للمرء مهما التظىبأن يكمن الغيظ طول المدى
فقم بسلاحي وسر بالمرامدفقد أدرك الفلك جيش الطرواد
وبالثغر قد حصروا قومنافضاق عليهم مجال المجاهد
وإليون خلفهم اندفعتكأن لها النصر ألقى المقالد
وما لقيت بطلائعهمتريكة آخيل تلقي السنا
فلو أن أتريذ لم يعتسفلما خلت جيش العداة يقف
وولوا وصرعى كتائبهمببطن حفائرنا ترتجف
وهاهم أحاطوا بدرعناوعنهم ذيوميذ عنفاً صرف
وليس براحته عاملٌيهيج احتداماً لدفع الأذى
وليس لأتريذ من قبح نطقبه نفثات الخبائث يلقي
ولكن لهكطور صوتٍ دوىيشق الفضاء بغربٍ وشرق
وقد فاز بالنصر أعداؤناوضجوا وعجوا ونادوا بسبق
فكر وق الفلك من نارهملنبلغنا الوطن المترجي
لأمري ائتمر ومرامي أجرفتحرز لي كل مجدٍ وفخر
وتحمل لي بالجلال فتاتيعلى تحفٍ ونفائس غرِّ
عن الفلك صد العدو وعدولو زفس أولاك أعظم نصر
ولا تندفع في العدى مفردافتبخس قدري بين الورى
ولا يدفعنك طيش القتاللإليون بالجيش تحت النبال
فرب إلاهٍ ولي العداةكفيبوس أخلى الألمب وصال
إذاً حالما الأمن تضمنهلأسطولنا وتصد الرجال
فعد ودع الحرب يضرمهاسواك وبادر إلي هنا
أيا زفس رب العلى يا أثيناوفيبوساً السادة الأعظمينا
أبيدوا الطرواد فوق الأخاءة يفنو برمتهم صاغرينا
ولا يبق حيّاً سوانا بإليون نخلوود كأندك الحصونا
فذاك حديثهما ها هناوثمة عزم أياس ارتخى
توالت عليه طعان العدىوزفس قوى بأسه بددا
وفوق تريكته انهملتنبالهم شاسعات الصدى
ويسراه بالجوب قائمةٌيكاد من العي يلوي يدا
وما كل جيش العدى بقناهبدافعه عنهم القهقري
وفوق جوارحه العرقمن الجهد كالسيل يندفق
فشق تردد أنفاسهعليه وقد كاد يختنق
وسيم على أزمةٍ أزمةًوزاد على القلق القلق
ألا ليت شعري كيف الأوارعلا الفلك فلن قيان العلى
لآياس هكطور جرياً جرىوعامله بالحسام برى
فأهوى السنان بثعلبهيصل صليلاً لوجه الثرى
فبات أياس بعودٍ ضئيلٍوفي سخط آل العلى شعرا
وقد خال زفس برى دونهعماد القتال لنصر العدى
لذاك التوى عن مرامي الظباوبالفلك أورى العدى اللهبا
بكل الغراب السعير فشاوفي سطح وجهته نشبا
فصاح أخيل لذا لاطماًبكفيه فخذيه مضطربا
بدار أفطرقل يا فرع زفسٍبدار أيا فارساً قد سما
أرى الفلك بالنار تلتهبوأعداؤنا جملةً وثبوا
فوا لهفي هل ينالونهاويمنع في وجهنا الهرب
فقم بسلاحي إذاً ريثماأعبي كتائبنا واذهبوا
فقطر قل شك بزاهي سلاحببراق فولاذه قد أضا
فأوثق خفين بالقدمينبساقيه شدت عرى من لجين
وألقى على صدره لأمةًلآخيل رواعة الفيلقين
وجنته تلك ذات الوابالتناولها ثم فيها اكتمى
وتلك التركية والعذباتتطير بقونسها سابحات
رماها على ثبت هامتهتذل لرؤيتها العزمات
وقام على ثبت هامتهبذل لرؤيتها العزمات
وقام يهز قنيّاً ثقالاًتخفُّ عليه لدى الأزمات
كذا غير صلد قناة أخيلجميع سلاح أخيل حوى
فما كان في القوم غير أخيلفتىً ذلك الرمح منهم يجيل
وعامله زانةٌ قطعتبقنة فليون عوداً ثقيل
وخيرون أهدى لفيلا سلاحاًعلى رقبات العداة وبيل
ومذ شك فطرفل أفطمذاًلشد الجياد سريعاً دعا
فتىً كان يوم انتياب الشددوليّاً وفيّاً له وسند
وما كان يرعى فتىً مثلهمن الصيد بعد ابن فيلا أحد
فهب لزنثس يقرنهبباليس ببهي العدد
جوادان عنقاء أمهماوقد عليقت من نسيم الهوا
نعم تلك فوذرغةٌ وهي تسعىعلى ضفة الأقيانس ترعى
كذا حملت والجوادان شباكعاصفة الريح جرياً وطبعا
وللنير شد فداس الذيأخيل بإيتينٍ نال سفعا
جوادٌ وإن كان رهن الردىفجري جياد الخلود جرى
وبالخيم طار أخيل وصاحيعبي مرامده للكفاح
فهبوا كسرب الذئاب الكواسر يدفعه البأس دفع الرياح
تمزق فوق الذرى إيلاوأفواهها داميات الصفاح
وتنضم جيشاً جرى والغاًبسلط اللسان بماءٍ حلا
فتنبذ في الماء تلك الدماوتروي ولا ترتخي همما
وكذا حول فطرقل كبارهملفيفهم دار وانتظما
وبينهم خل زفس أخيليحضُّ الكماة حماة الحما
بخمسين فلكاً أتى بهمبخمسين كل غرابٍ أتى
بخمسة صيدٍ بهم وثقابإمرته كفل الفيلقا
فأولى جرائدهم نظمتبإمرة مينستيوس اللقا
هو ابن لجدول إسفر خيوس الذي كان من زفسٍ انبثقا
ولكنما أمه فولدورا الجميلة وابنة فيلا النهى
ومن بعد ذاك الإلاه بغاهابروس بن فيريرسٍ وحباها
فكانت له علناً زوجةوشاع بأن فتاه فتاها
وثانية الفرق انتظمتلأفدور من جل بأساً وجاها
هو ابن فليميلة ابنة فيلاس من ولدته بشرخ الصبا
بديعة حسنٍ بمغنى الطرببها هرمسٌ بالغرام التهب
رآها تغني وترقص بين العذارى لدى ذات قوس الذهب
فقاتل أرغوص هام بهاوفي ذروة القصر فيها احتجب
وأولدها ولداً نابغاًإذا ما عدا وإذا ما رمى
ولما تبدى لشمس النهاروثم إليثيةٌ بانتظار
إخكليس أكطور أنزلهابمنزله بأجل شعار
وفي حجر فيلاس ظل الغلاميشب ربيباً عزيز المنار
وثالثة الفرق اجتمعتلفيسندر بن ممال الفتى
فتىً لم يفقه بهز القنابهم غير فطرقل إن طعنا
وفينكس رابع قوادهمهو الفارس الشيخ إلف العنا
وخامسهم القميذ بن الرفيس من عاديات الوغى امحنا
كذلك آخيل كتبهموصاح يثبتهم للوغى
مرامدة ادكروا كم علىعداكم صديد الوعيد علا
فكلكم عاذلي كلماحنقت وكلٌّ قلى وتلا
أيا ظالماً يا ابن فيلا فأمك قد أرضت مرةً وقلا
تصلبت لبّاً وقسراً حجرترفاقك عن أشرف الملتقى
هلم بنا للديار وإلافماذا التحامل حقداً وغلا
لتلك أقاويلكم جملةًفدونكم جذوة الحرب تصلى
وتلك أمانيكم فليكرإليها الذي كان للكر أهلا
فهبوا ولبوا مليكهمكتائب رصت كرص البنا
كصخرٍ بصخرٍ قد اتصلابحائط دارٍ سمت للعلى
وأحكم بناؤها رصفهافليست تبالي بنوءٍ ولا
كذاك تألب جيشهمقود لاصق البطل البطلا
وبالخوذة الخوذة اشتبكتوفوق المجن المجن انحنى
بهبتهم عذبات القوانستلاقت تموج بهام القوامس
وفطرقل شك وأفطمذٌوقد برز الإلتقاء الدراهس
همامان همهما واحدٌنكال العدو بصدر الفوارس
وأما أخيل فلما استتم اِنتظامهم للخيام انثنى
هناك غطاء خزانتهأماط يؤج ببهجته
فتلك الخزانة قد أتخفتهبها أمه يوم غزوته
وقد شحنتها بأرديةٍتصد الهواء بهبته
وأكسيةٍ وطنافس غرٍّتشوق برؤيتها من رأى
فأخرج كوباً بديعاً سناهبه ليس يشرب خمراً سواه
لزفس به الراح ترفع صرفاًوتهرق من دون كل إلاه
بنار الكباريت طهرهوغمسه بنقي المياه
ومن بعد غسل يديه به الخمر سوداء صب بكل اعتنا
وبين السرى قام يرفعهويعلو لزفس تضرعه
يشير بعينيه نحو السماءوزفس يراه ويسمعه
أيا زفس رب الددون ومولى الفلاسج من بان مربعه
وياملكاً بددونة حيث ازمهر على القوم قر الشتا
وحيث سرى السلة السهدرواتك من حولك احتشدوا
فلم يغسلوا لهم قدماًوغير الثرى ما لهم مرقد
دعوتك قبلاً فأعززتنيبذل الأخاء وقد جهدوا
ألا فاستجبني أيضاً ولاتخيبنني يا سميع الدعا
فها أنا ما بين فلكي مقيمفيزمع فطرقل خلي الحميم
يقود مرامدتي للوغىفخوله نصراً أزفس العظيم
وصلبه لبّاً فيعلم هكطور هل هو كفؤٌ لرغم الغريم
وهل لا يكر ويبطش إلاإذا ما وراء أخيل انبرى
وشدده حتى إذا ما انتصروعن موقف الفلك زال الخطر
يأوب إلي هنا سالماًبعسكره وسلاحي الأغر
لزفس دعاء أخيل رقىوزفس وعى جابراً وكسر
فخول فطرقل صون الخلاياوأما سلامته فأبى
وأما أخيل فمذ أكملافروض عبادته قفلا
بموضعه الكوب أودع ثمإلى باب خيمته أقبلا
وظل هنالك مرتقباًمنازلة الجحفل الجحفلا
وقطرقل والجيش منتظمٌبإمرته للكفاح مشى
كأنهم الدبر ثار يموروخشرمه بسبيل العبور
وثمة ولدٌ تحثحثهفيبعث منتشراً بالشرور
يمر على جهله عابرٌفيدفعه فعليه يثور
يذب عن البيض مستبسلاًحديد الحمات شديد القوى
سرى المرمدون بشدتهمكذا انبعثوا من عمارتهم
وفطرقل يصرخ مذ أقبلوايعج الفضاء بضجتهم
مراميد ليس لقوم أخيلبأن ينثنوا عن عزيمتهم
علينا ونحن سراه بأننجل أجل فتىً بالسرى
ليعلم أتريذ ما اجترحابحط أشد قروم الوحى
فهاجت لذاك حميتهموكلهم للقا طمحا
وكروا وصاحوا وصيحتهمصداح بفلكهم صدحا
وفطرقل يزهو وأفطمذٌبصدرهم ببهي الحلى
فخار الطراودُ وارتعبوالمنظر فطرقل واضطربوا
وخالوا أخيل ارعوى مقبلاًعليهم وقد فاته الغضب
فكلهم التاع مستشرفاًيرى كيف ينجو به الهرب
ومعظهم عج حيث غرابفروطسلاس الأبي رسا
هنالك فطرقل حث خطاهوأرسل يقذف صلد القناه
فأدرك بالكتف فيرخم مولى الفيونة صيد الجياد العتاه
بهم من أميدون من جد أكسييس خف معتصماً بقواه
فخر وخارت كتائبهوولوا شتاتاً بعرض الفلا
مقابسهم غادروا بالتهابوقد لهمت نصف ذاك الغراب
ففطرقل أخمدما والعدىتبدد شملهم باصطخاب
وهب الأخاء بتلك الخلاياوهدة نعرتهم للسحاب
عن الفلك شت العدو وقدبدا فرجٌ بعد طول العنا
كأن مثير الصواعق بددسحاباً به شامخ الطود يربد
فتبدو الضواحي وشم الرواسيوبطن الوهاد ونجٌ وفدفد
وينفتح الجو والنور يلقيبلب الرقيع شعاعاً توقد
ولكنما الحرب ما بلغتبشدتها غياة المنتهى
فطروادةً ساق حكم اضطرارفغادرت الفلك تبغي الفرار
وظلت تذود وفي إثرهاعلى كل قرمٍ عميدٌ أغار
وفطرقل في صدر جند الأخاءعلى عرليق السنان أطار
فأنفذ في حقه والجاًإلى العظم فانقض فوق الثرى
ور ثواس برمح منيلوعن صدره الجوب كان أميل
وأمفقل رام مجيس ولكنمجيس تلقى برمحٍ صقيل
فبتت قلب شظيتهفخر غضيض الجفون قتيل
وأنطيلخٌ شق خصر أتمنييساً فلدى قدميه التوى
فحرق ماريس موت أخيهفخف لجثته ليقيه
وقد كاد يطعن أنطيلخاًولكن بدا ترسميذ يليه
فبادر عانقه بسنانٍفرى اللحم والعظم ينفذ فيه
فخر وصل بشكتهوعينيه غشى ظلام الردى
كلا الأخوين رمى الأخوانفمن ولد نسطور ذي الفضل ذان
وذانك فرعاً أميسودرسليل خميرة هول الزمان
حليفاً وداد لسرفيذنٍوشهمان قرمان يوم الطعان
هما لأريبا كذا انحدراوقد غادرا قرع صم القنا
كذاك أياس بن ويلوس كرإذا إقليوبول حيّاً ظهر
تربك يبغي الفرار فوافيأياس بماضي غرارٍ أغر
فواراه في جيده ففراهوأخرج يلهب والقرم خر
وليقون رام فنيلا وكلٌّرمى وكلا العاملين نبا
فكرا وكلٌّ براحتهحسامٌ فخفَّ بضربته
فعامل ذاك أصاب التريكة فانقض من كعب قبضته
ولكن فنيلا فرى الجيد والرأس علق يهوي بجلدته
فغادره نور مقلتهوفوق الحضيض صريعاً هوى
ومريون مذ أقبل السهل ينهبأكاماس أدرك إذ هم يركب
فألقى بعاتقه طعنةًفجندل عن طرفه النور يحجب
وإيذومنٌ إرماس أصاببفيه وفيه السرية غيب
فشققت العظم تحت الدماغوأسنانه قلقت في اللثى
فمن منخريه النجيع تفجرومن فيه والطرف بالدم محمر
ومن فوقه الموت ألقى سحاباًكثيفاً بسترته قد تستر
وجيش الطرواد ولى شتاتاًوقد فاته البأس والذب والكر
وإثرهم انقض جند الأخاءوكل زعيمٍ زعيماً فرى
كسرب ذئابٍ بشم الجبالقد انقض يبغي قطيع السخال
وقد فرقته الرعاة بجهلٍفيدهمه بفسيح المجال
ويبطش فيه يمزقهوليس له مهجةٌ للنضال
فذا شأنهم وأياس حشاهلإدراك هكطور فيه التظى
ولكن هكطور وهو الهماموقد حنكته ضروب الصدام
أصاخ بسترة جنتهلقرع القنا وهزير السهام
وقد شهد النصر رجحانهلقوم العداة فهام وحام
تثبت يفكر في صحبهيروم لهم نجوةً ترتجى
فمن موقف الفلك بالعنف ثارهديد الوغى وصديد الفرار
كما اندفع الغيم بالجو في يوم صحوٍ به زفس نوءاً أطار
وفيلق إليون قد فر حتى الحفير بغير هدىً وقرار
بهكطورهم جمحت جردهفألقته عنهم بعيد المدى
وبينهم بات ذاك الحفيرلهم حاجزاً حثيث المسير
فكم من عجالٍ به سحقتوقد غادرتها الجياد تطير
وفطرقل ينخي كتائبهلسحق جيوش العدى ويغير
فولوا بعرض الفلا شرداًوقد ولولوا والفؤادُ وهى
فعج عجاجهم للسحابوفطرقل يطلب لب العباب
فكم فارسٍ بات تحت العجالوقد خر يخفق فوق التراب
وكم فرسٍ غادر المركباتتخب ووجهة إليون آب
ولم تكن جرد أخيل لتعبابذاك الحفير العميق الهوى
تعددته كالبرق رامحةٌمن الجرف للجرف سابحةً
سلاهب خلدٍ بنو الخلد كانتلفيلا الفوارس مانحةً
ومهجة فطرقل ما لبثتلإدراك هكطور طامحةً
ولكن هكطور والخيل شطتبه جامحات الصدور نأى
وخيلهم وهي منطقهتغير وتصهل مندفقه
كأن الغيوم بيوم خريفٍبنوءٍ على الأرض منطبقه
فيهمر زفس السيول انتقاماًمن الخلق إذ تنبذ الشفقه
وتقضي القضاة بمجلسهاولا قسط في حكمها والقضا
وقد فاتها حمقاً أن تهاببني الخلد إن نهضت للعقاب
فتطغى مجاري المياه وتطمو السسيول وتنقض فوق الهضاب
تغادر شم الجبال زعاباًإلى البحر يعلو لظهر زعاب
تعيث وتفسد في الأرض حتىعنا الناس يصبح طرّاً هبا
وفطرقل بين الصدو صدروساق إلى الفلك تلك الزمر
على رغمهم دون عودتهملإليون حال وأجرى العبر
وجندهم بين مرسى الخلاياوسيموسٍ والحصار حصر
وصال وأو صولتهعلى أفرنوس الهمام سطا
بدا صدره تحت جنتهوفطرقل خف بطعنته
فجندله لا حراك بهوأهوى يصل بشكته
وثنى بثسطور إينفس لماتلملم من فوق سدته
تضعض خوفاً فأرخى العنانوقطرقل في إثره قد مضى
بصفحة وجنته الرمح ألقىفغاص وشق النواجذ شقا
ومن ثمة اجتره بالسنانعن العرش بالرمح يلصق لصقا
كما اصطاد بالشص من فوق صخرٍفتىً سمك البحر والشص دقا
فألقاه والرمح يفغر فاهعلى وجهه ثم عنه اغتدى
فإريال ألفى إليه ابتدرفبادره قاذفً بحجر
فحل ببطن تريكتهوهامته شق ثم انحدر
فخر صريعاً ومن حوله الحمام مبيد الحياة انتشر
ومن ثم أتبعه بقرومٍعلى بعضهم بعضهم قد ثوى
فمنهم إريماس أمفوطروسوإيفلط إيفيسٌ إيخيوس
وإطلوفليم فريس كذافليميل أرغيسٍ إيبفوس
فلما رأى صبحه سرفذونبهم لعبت عاديات البؤوس
تحدم يصرخ في قومهفواعاركم يا بني ليقيا
قفوا لا تفروا علام الوجلفإني أطلب هذا البطل
لأعلم من ذا الذي عاث فيناومنا العديد الوفير قتل
ترجل يعدو وفطرقل لمارآه ترجل ثم حمل
كأنهما عندما اصطدماعقابان من فوق صخرٍ نتا
يهبان هبة مظفربعقف المخالب والمنسر
يصران صرصرةً ويشبان من فوق ذيالك الحجر
وزفس بعزلته راقبٌفهاج به الرفق بالبشر
فقال لهيرا شقيقتهوزوجته آه حل القضا
أرى سرفذون أحب العبادإلي بعامل فطرقل باد
ينازع قلبي أمران إمامواراته عن مجال الجلاد
وإلقاؤه وهو حيٌّ مفدىإلى قومه في خصيب البلاد
وإما السماح بمقتلهفيبلغ فطرقل منه المنى
فقالت وأي مقالٍ تقولأيا ابن قرونس قيل القيول
فتىً من بني الموت حكم الردىرماه وأنت بجوز الأصول
فأنفذ مرامك إن رمت لكنبنو الخلد لا يظهرون القبول
فدونك مني مقالة حقٍّفألق مقالي بسامي الحجى
إذا سرفذون إلى الأهل حياأعدت فآل العلى تتهيا
وتطلب إنقاذ أبنائهامن الحتف مثلك شيئاً فشيا
فإن أنت أحيته سمتهعلى مضض الكيد غيظاً وغيا
فخل حنوك وا أذن إذاًففطرقل ينفذ حكماً مضى
فإن غادرته الحياة وباذمر الموت فوراً وعذب الرقاد
إلى ليقيا يحملاه سريعاًلإخوته والصحاب البعاد
فيدفن في اللحد حرّاً كريماًونصب الكرام عليه يشاد
فذاك جزاء الأولى جاهدواوماتوا كراماً ونعم الجزا
فأذعن زفس لها ثم أمطر علىالأرض طلّاً من الدم أحمر
قياماً بإجلال فرعٍ حبيبٍسيردي غريباً وفطرقل يفخر
فكرا وفطرقل ثرسملاًرمى بالصفاق فمن فوره خر
تلا سرفذون بسوق الجيادوكان حليف الصبا المرتضى
وعامله سرفذون قذفولكن بكتف فداس وقف
فخر لوجه الثرى صاهلاًوقد زفهقت بروحه وارتجف
فأزعج مصرته الفرسينفشبا ونيرهما قد قصف
صرع عنانيهما التف فاستلل أفطمذٌ سيفه وانتضى
وخف وبت رباط الجوادفعاد لروعهما والطراد
وعاد الكميان للضرب والطعن في حومة الحرب قرمي عناد
رمى سرفذون مثقفهفعن كتف فطرقل يسراه حاد
ولكن فطرق عاملهأطار وما إن أطار سدى
ففي سرفذون السنان انتشبعلى عضل القلب حيث انتصب
فأهوى يصر أمام العجالبأسنانه والحضيض اختضب
كملولة أو كصفصافةٍوباسقة الأرز فوق الهضب
بها نفذ الحد في كل وشارفلكٍ متين الجذوع برى
وخر كثورٍ بصدر الصوارعتا وعليه الغضنفر ثار
ومن تحت صكة أنيابهيخور إلى أن ترج القفار
كذا خر مولى بني ليقياومن كف فطرقل ألفى البوار
ولكنه بتجلدهعلا صوته بجهير الندا
ألا يغلوكس خير أليفلذا الحين حين الصدام العنيف
لئن كنت ذا مهجةٍ وجنانٍفلا تصب إلا لقرع السيوف
أثر بقيول بني ليقيالدى سرفذون أوار الحتوف
وذودن عني وللحرب ألهبقلوب السرى بسعير الجذى
وإلا وبهم العدى صرعونيوجندلت في وجه هذي السفين
سأوريك الدهر خزياً وعاراًإذا ما العدى شكتي سلبوني
ومن ثم أخمد أنفاسهوأغمض عينيه ستر المنون
وفطرقل داس على صدرهلينتزع العامل الممتهي
فأخرج يعلق ذاك العضلبحد السنان وروح البطل
وهم المرامد في عجلٍليستوقفوا الجرد تحت العجل
عتاقٌ وغادرها فارسهافحثحثها للفرار الوجل
وأما غلوكس فالتاع بثّاًلذاك الندا وحشاه انفأى
لقد بسط الكف فوق الذراعوليس به قوةٌ للدفاع
فما زال يؤلمه نبل طفقيلما تسلق فوق القلاع
فألفت يدعو ألون رب السسهام ألا رب جد باستماع
فحيث تكن أنت يبلغك صوتكئيبٍ تلهف مثلي أنا
أفي ليقيا كنت أرض اليسارأم اخترت إليون دار قرار
فأنت ترى ألمي وجراحيوسيل دمٍ من ذاعي فار
تثقل كتفي من هز رمحيإذا ما علا بالبدار الغبار
وذا سرفذون العميد ابن زفسٍوما صانه زفس ألفى التوى
فآلامي الآن سكن وخففوبأساً أنلني والدم جفف
لكي استحث بني ليقياوحول القتيل الرماح نكثف
دعا فاستجيب الدعا ومسيلالدماء على الفور بالجرح أوقف
وآلامه سكنت وحشاهببأسٍ شديدٍ ذكا واصطلى
فمالت به هزة الطربلما نال من بلغة الأرب
بصيد بني ليقيا طاف يستنهض البهم للذود والطلب
وبين الطرواد جال فماللفوليدماس الهمام الأبي
وأنياس ألفى فحث وخفإلى آغنور الفتى المجتبى
وهكطور وافى بقلب الحديديؤج فصاح بصوتٍ شديد
أشأنك هكطور عن حلفائك تغضي وصيد سراهم تبيد
بحبك قد هلكوا وعداهمعن الأهل والدار بون بعيد
فذا سرفذون المليك الذيحوى البأس والعدل غضا ذوى
أريس براحة فطرقل قدرماه وحرقنا بالكمد
أما ما كررتم وقلبكم التياعاً بحر الأوار اتقد
ألا ما خشيتم أن المرامد ينتزعون زهي العدد
ويولونه الذل منا انتقاماًلبهمٍ أبدنا بغر الظبا
فهد الطراود ذاكي اللهفعلى سرفدون وفاض الأسف
فقد كان وهو دخيلٌ بهملهم منعةً من عوادي التلف
مشى إثره البهم جيشاً وليسله بهم شبهٌ أو خلف
فهاجوا وهكطور في صدرهمتحدم غيظاً يحدث الخطى
ولكن فطرقل بين الأخاءعدا يستحثهم للقاء
وأقبل يدعو الأياسين لكنفؤاد الأياسين يذكو اصطلاء
ألا الآن دونكما الذود مذ كنتما خبر كل قروم البلاء
فذا سرفذون الفتى من إلى المعاقل قبل الجميع رقى
عسى أن نفوز بجثتهنجردها لمذلته
ونفري بحد الغرار الأولىبذبون من جند عصبته
فهبا ومن كل صوب تكششف جيشٌ يجيش بهمته
وحول القتيل اصطدام عنيفٌوعجٌّ مخيفٌ وصل الشبا
بنو ليقيا ولفيف الطراودوجند الأخاء وجيش المرامد
جميعهم اندفعوا دفعةًبصلصلةٍ ووحىً متصاعد
وزفس على فرعه حسرةًتحرق يبغي اشتداد الشدائد
فأحدق فيهم وقد كيد كيداًوأسبل ستر ظلامٍ دجا
ففي البدء جيش القتيل اندفقوصد الأخاء الحداد الحدق
فبين المرامد خر إفيجييس بن أغكليس فخر الفرق
لقد كان قبلاً ببوذيةٍفنادرها تحت جرمٍ سبق
مضى فاتكاً بابنِ عمٍّ لهوعند ثتيس وفيلا التجا
إلى حرب طروادةٍ سيراهلآخيل خراق جيش الكماه
لقد رام سلب القتيل وهكطور فوراً بجلمود صخرٍ رماه
وهامته بتريكتهلشطرين شق فألفى رداه
ومن فوره خر فوق القتيلوحرق فطرقل فرط الشدا
حكى مذ مضى في الطلائع صقراًلديه الزرازير يفرزن فرا
وسرب العقاعق من وجههشتاتاً تساق به حيث كرا
فسعديك يا ابن منتيوس هزمت كل فتىً هالماً مقشعرا
بني ليقيا والطراود طرّاًقهرت انتقاماً لإلفٍ كبا
وعنق ابن إيثيمنٍ إستنيلدتقت بصخرٍ قذفت ثقيل
ففر الطراود في وجههمكذلك هكطور ولى ذليل
إلى أن أبينوا على روعهمعلى بعد مرمى سنانٍ صقيل
على العنف يرمي به طاعنٌبدار الوغى أو بعرض اللهى
ولكن غلوكس ثم انثنىوعاد فأعمل شهب القنا
وأصمى بثكليس خلكون منبهيلاذةٍ ناعماً سكنا
وما كان بين الطراود منحكاه بهم ثروةً وغنى
لقد كاد يرمي غلوكس لماوراء العداة حثيثاً سعى
فعاد غلوكس والرمح زجوفي الصدر حد السنان ولج
على بأسه خر فارتجت الأرض والتهبت بذويه المهج
ولكن جيش العدى فرحاًتكثف من حوله وابتهج
وأما الأخاء فلم ينثنوابل اندفعوا كزعابٍ طغا
ومريون بين العدى ظفرابقرمٍ بلوغونسٍ شهرا
هو ابن أنيطوز كاهن زفسبإيذا ومن مثله وقرا
أصيب على مقتل الأذن فإنقضض لا رمقٌ فيه فوق الثرى
فبادر أنياس يطعن مريون لكن ذاك السنان هفا
لقد كان مريون مستتراًبجنته عندما ابتدرا
فمال عن الرمح والنصل زلومن خلفه للحضيض سرى
وظل هنالك مرتعشاًعلى ذلك العزم إذ خدرا
رمته ذراعٌ لها البأس ينميفأنفذ لكن ببطن النقا
وأنياس صاح مغيظاً أجلأمريون فاتك سهم الأجل
وإلا فمهما تفوقت رقصاًلو النصل وافاك عزمك فل
فقال أأنياس هيهات تصميجميع العداة وأنت بطل
وأنت رهين الحمام عسىأصيبك مهما حشاك عسا
فإما رمتك ظبا أسليوقد أدركتك انتهى أملي
فلا شك تهبط في فشلٍلآذيس روحك والفخر لي
ولكن فطرقل سيء فقاليؤنب مريون بالعجل
علام أخي ذا المقال المهينوأنت بلوتك سامي النهى
أتزعم أن حديد الكلاميصد الطراود يوم الصدام
فماذا بدافعهم عن قتيلٍحواليه تصطك لامٌ بلام
ولن يرجعوا عنه حتى يضافصريعاً لذاك الهمام همام
فللحرب فعلٌ وللسلم قولٍوهذا أوان الوغى لا اللغا
فخف ومريون في الإثر خفكربٍّ وللجيش جيشٌ زحف
وفي السهل للبيض والسمر قرعٌبفولاذهم وإهاب الحجف
كأن بأذرع حطابةٍبغابٍ فؤوساً صداها قصف
وحول القتيل استطار العجاجووبل الدما والنصال همى
من الرأس غشاه حتى القدمفما كاد يبصر بين الرمم
وفيلق كل فريقٍ لديهبهدته للكفاح ازدحم
كأنهم بالربيع ذبابٌيطن طنيناً ببيت النعم
وقد حام من حول ألبانهاإذا ما الإناء رآه امتلا
وزفس بشامخ تلك الذرىعن الحرب ما حول النظرا
ولكنه لم يزل راقباًبمقتل فطرقل مفتكرا
يجيل بأمرين هاجسهأيدفع هكطور مستعرا
فيقتله فوق ذاك القتيلويسلب منه سلاحاً زها
أم الحرب عنفاً شديدا يزيدوفيها قروم الرجال يبيد
فعول أن يستحث إلى الفتك بالبهم إلف أخيل العميد
فيدفع هكطور والجيش طرّاًلإليون من تحت قرع الحديد
لذلك أوهن هكطور قلباًفهب لمركبه واعتلى
وولى ونادى بهم بالفراروأوجس من زفس عنه ازورار
درى أن كفة ميزانهأميلت ودور الدوائر دار
وعزم بني ليقيا خار حتىغدوا لا يقر لهم من قرار
وراعهم صرع ملكهمفولوا وقد جلت الأربى
رأوا طعين الحشا جندلاومن فوقه جثث النبلا
حواليه خر الصناديد لماقضى زفس أن يدلهم البلا
فجرده قوم فطرقل شكته وإلى فلكهم أرسلا
فصاح بفيبوس زفس إذاًألا يا ولي الوداد كفى
إلى سرفذون الأمير الخطيرسر الآن فوراً وجد المسير
فإن جئته فامضين بهإلى عزلةٍ قرب ماءٍ غزير
وطهره من دنس الدم حالاًوانزله في ماء ذاك الغدير
وبالعنبر ادهنه ثم اكسهملابس لا يعتريها الفنا
لأسرع قادة كل العبادإلى التوأمين الردى والرقاد
به ألق يحتملاه سريعاًلإخوته والصحاب البعاد
فيدفن في ليقيا ضمن لحدٍونصب الكرام عليه يشاد
فذاك جزاء الأولى جاهدواوماتوا كراماً ونعم الجزا
فلبى أفليون طوعاً يسيرومن طور إيذة هب يطير
أتى سرفذون وسار بهإلى عزلةٍ فوق سيل غزير
وطهره من دمٍ دنسٍونقاه في ماء ذاك الغدير
وطيبه عنبراً وكساهملابس لا يعتريها الفنا
لإسرع قادة كل العبادإلى التوأمين الردى والرقاد
به راح يلقي فطار بهلإخوته والصحاب البعاد
ليدفن في اللحد حرّاً كريماونصب الكرام عليه يشاد
فذاك جزاء الأولى جاهدواوماتوا كراماً ونعم الجزا
وفطرقل أفطمذا والخيولوراء العدى حث فوق السهول
وبالنفس ألقى لتهلكةٍوضل ضلال الغبي الجهول
فلو لأخيل ارعوى ما انبرتعليه عوادي الحمام تصول
ولكن زفس إذا ما نوىفما للورى رد ما قد نوى
فقد يدفع الفارس البطلاليوليه الذل والفشلا
لذلك فطرقل حث وأغرىليبلغ في كره الأجلا
ألا قل أفطرقل من آخراًومن أنت جندلته أولا
عدا وبأدرست ثم بأوطونؤوس وإيخيكلوس بدا
كذاك ابن ميغاس فيريم ثمافلرتس ثم إفستور أصمى
وإيلاس موليساً ميلنيفاًوسائرهم للهزيمة هما
وكاد الأخاءة إليون يفتتحون بهمة فطرقل رغما
ولكن رقى الحصن فيبوس ينويله الشر والحصن منه وقى
ثلاثاً لركن الحصار اندفعوفيبوس عنه ثلاثاً دفع
براحته صد جنتهفما ارتد عن عزمه وارتدع
بل انقضَّ رابعةً كإلاهٍفما خال إلا الدوي ارتفع
وفيبوس صاح ألا عد أيافرع زفس فما لك ذا المنتسا
فما دك إليون في الغيب لكولا لأخيل الذي فضلك
تقهقر فطرقل مضطرباًلخشيته سخط ذاك الملك
وهكطور في باب إسكيةٍعلى جرده فاكرٌ بالدرك
أيدفعها للجهاد أم القوم يجمع للذود خلف الربى
وإذا كان يفكر مضطرباًإليه أفلونٌ اقتراب
دنا وحكى خال هكطور آسييساً فرع ديماس منتدبا
شقيقٌ لإيقاب من ثغر سنغارس بفريجا بشرخ الصبا
وصاح علام اعتزلت الكفاحأهكطور ليس بشأنك ذا
فلو زفس لي بقواك حكملأوليتك الآن مر الندم
فعد وجيادك حث عسىتخلد ذكرك بين الأمم
لعل أفلون يوليك نصراًوفطرقل ترمي بحدٍّ أصم
ومن ثم عنه الإلاه توارىوكالبرق بين الجيوش سرى
وهد قلوب الأخاءة هداوطروادةً بالولاء أمدا
وفي قبريون ابن فريام صاحيرد الجياد إلى الحرب ردا
فساط وهكطور من دون كل الأراغس يقصد فطرقل قصدا
ولكن فطرقل ما ارتاع بلترجل محتفزاً للقا
بيسراه عامل رمحٍ متينكذا حجرٌ خشنٌ باليمين
رماه فأخطأه ومضىإلى قبريون أخيه الأمين
فأدركه وهو مستمسكٌبصرع أعنته بالجبين
فقض العظام على الحاجبينوعيناه طيرتا للبرى
فخر على الخيل كالبرق يسريإلى الأرض يهوي كسابر قعر
وفطرقل صاح به ساخراًفيا للباقته كيف يجري
فلو من سفينته واثباًإلى اليم غاص للجة بحر
لصاد حلزّاً ولو صدع النوءيكفي الجماهير شر الطوى
لئن غاص بالبر من تي العجالفغاصة طرواد نعم الرجال
ومن ثمة انقض فوق القتيلكليثٍ بقلب الحظائر صال
فيدركه السهم في صدرهويلقي به بأسه للوبال
فويحك فطرقل من صائلٍعلى قبريون تهيج صلا
وهكطور عن خيله نزلاوفي طلب الجثة اقتتلا
كليثين بينهما ظبيةٌبها فتكاً فوق طودٍ علا
كلا البطلين يهيج احتداماًليعمل في ندِّهِ الأسلا
فهكطور بالرأس مستمسكٌوفطرقل بالقدمين كذا
وحولهما اصطدام الجحفلانبنقعٍ علا تحت قرع الطعان
كأن الصبا عرضت للجنوببغابٍ تشامخ فوق القنان
تزعزع دردارها والقرانياو كذا الزان بين الرعان
فيلتف غصنٌ بغصنٍ فينقض بين حفيفٍ وقصفٍ دوى
كذا اشتبكوا والوغى التحمايثير بهبته الهمما
طعانٌ تشقٌّ الدروع وغيثسهامٍ بعرض الفلا التطما
وصخرٌ يقضُّ الترائك حول القتل الذي خر هامي الدما
سهام عنهم تحت عثيرهموللدهر عن جرده قد لها
تساوت مراميهم ما استوتبراح بقلب السما وعلت
ولما دنا آن حلِّ الثيارومالت فجند الأأخاء ارتمت
ورغم القضاء بجثتهخلت وبها للبراح جرت
وشكته انتزعت وانثنتفطرقل كيد العداة انتوى
ثلاثاً كآريس كر يصيحبصوتٍ دوى في الفضاء الفسيح
ثلاثاً ثلاثة صيدٍ رمىوأقبل رابعةً يستبيح
فويبك فطرقل قد قضي الأمر فاليوم قتلك حتماً أبيح
وفيبوس وافاك منحدراًبظل السحاب بطي الخفا
ومن خلفه جاء مستتراًلذلك فطرقل ما شعرا
وألقى على ظهره يدهفعيناه ألهبتا شررا
ودحرج للأرض خوذتهأمام خطى الخيل فوق الثرى
فصلت ودنست العذباتبنقع الحضيض وسيل الدما
تريكة آخيل تلك وماإلى الأرض قط هوت قدما
ولم تك إلا لذاك الجبين الذي بالفخار سما عظما
وزفس قضى أن تجلل هامة هكطور لما هنا أقدما
ولن تلبثن له غير حينٍلأن الحمام إليه دنا
وعامل فطرقل في كفهتستحق ينذر في حتفه
وجنته بحمائلهاأميلت إلى الأرض عن كتفه
وحلت عن الصدر لأمتهبصرف أفلون لا صرفه
فأوقف يهلع رعباً وخارتقواه وغشى حجاه العمى
وثمة كان فتىً دردنيتفوق في فتية الزمن
بأوفرب فنثوس يعرف وهوأخوا لباس والعدو والحصن
لقد كان وهو يكر فتىًتحنكه ساحة المحن
رمى عن صدور العجال من الصيد عشرين قرماً لظهر الحثى
فذلك ذلك فطرقل قدأتاك وظهرك بالرمح قد
وذلك أول قرمٍ رماكولكنه خاب فيما قصد
فعامله اجتر ثم جرىيفر إلى قومه وارتعد
لقد سمته الرعب حتى اتقىوإن كنت أعزل لا تتقي
ولكن فطرقل هد قواهسنان القناة وروع الإلاه
لذاك تنصل خوف المنونإلى صبحه لائذاً بسراه
وهكطور لما رآه جريحاًتقفاه بينهم ورماه
فشق الصفاق لأحشائهفخر وقلب ذويه ذكا
كأن على الشم خرنوص بردهاه على الورد ليثٌ فكر
وفي طلب الوشل اقتتلافما انكفأ الليث حتى انتصر
كذلك هكطور فطرقل أصمىوهد به صائحاً وافتخر
زعمت أفطرقل أن لك الجوو من فوق إليوننا قد خلا
أخلت بدك معاقلنانفوز وسبي عقائلنا
لقومك بالفلك تحملهنافاتك طعن ذوابلنا
تعست ألم تدر أن بهكطور تنساب جرد صواهلنا
ليرفع عنهن ذلة رقٍّبرمحٍ بقلب العداة مضى
هلكت فرح مطعماً للصقورفهلا كفاك أخيل الثبور
كأني به قال حين الوداعبتلك الخيام مقال الغرور
إلى الفكل فطرقل لا عواد ما لمتمن العداة بأدهى الشرور
تمزق عن صدر هكطور درعاًكستها الدماء خضيب الكسا
أجل قوله ذاك مذ أرسلتوانت اغتررت بما قال لك
أجاب على زفرات المنونعلى العجب فوزك قد حملك
بصولة زفس وفيبوس فطرقل لا بأس هكطور حتماً هلك
هما عرياني من عدتيوإلا أريتك قطع الطلى
بعشرين هكطور مثلك لاأبالي إذا ما الغبار علا
أصلمهم وسنان قناتيشحيذٌ لهم يحمل الأجلا
فإن الردى وابن لاطونةٍوأوفرب هم علتي والبلا
وما كنت أنت بطعنك ليسوى ثالثٍ قد تلا وونى
ومني خذ نبأً صدقاففطرقل بالحق قد نطقا
فما أنت بعدي حيٌّ طويلاًفإن الردى بك قد أحدقا
وقد حان حينك فاشق بهقريباً بكف أخيل اللقا
ومن ثم أسبل ظل الظلامعليه ستار الردى فطفا
هوى روحه صبباً تستطيرلرب الجحيم بوادي الزفير
هنالك تندب حكم القضاءوتلك القوى والشباب النضير
وهكطور ما زال يزري بهعلام بحتفي كنت النذير
فمن قال عمر ابن ثيتيس لابحد قناتي قبلي انقضى
وعامله اجتر من صدرهوألقاه فيه على ظهره
وفي نفسه قتل أفطمذٍفأقبل ينقضُّ في إثره
ولكن إلف أخيل بخيلأخيل توارى على قهره
وليست لتدرك بين الملاعتاقٌ بها زفس فيلاحبا