📜 قصيدة لـ سسليمان البستاني📚 مؤلف نهضوي
قالَ هذَا وانقَضَّ يَطعَنُ ذِيقُونَ بنَ فِرغاسَ بادِئاً بالهُجُومِ
تِربَ أَنياسَ كانَ وَهوَ لَدَيهِمكابنِ فِريامَ ذُو مقَامٍ قَدِيمِ
لِلنَّجادِ السنِّانُ أُولِج يَفري التُّرسَ حَتَّى حشَا الفُؤَدِ الصَّمِيمِ
فَالتَوَى تَحتَ طَعنةٍ وَكُلُومٍوصَلِيلُ السِّلاحِ فَوقَ الكَلِيمِ
كَرَّنَحوَ الإِغرِيقِ يَطلُبُ ثَأراًآنِياسٌ كُرُورَ لَيثٍ غَشُومِ
ثُمَّ َأردَى أُرسِيلُخُوسَ وإِكرِيثُوناً ابنَي ذِيُو كَلِيسَ الحَكِيمِ
وحَفيدَي أَرسِيلُخُوسَ الذيب كانَ أخا صَولَةٍ ومُلكٍ جَسِيمِ
وَهُوَ ابنٌ لِلنَّهرِ أَلفاسَ أبقَىلابنِهِ ثَروَةَ الغِنا المَركُومِ
نشَاَ في فِيرِس وأَلفاسُ فيهافاضَ في فيلِيا بِخَيرٍ عَميمِ
تَوأَما شِدَّةٍ حَدِيثانِ لَكِنيَلَوا بِالنِّزَالِ كُلَّ العُلُومِ
رَكِبا لُجَّةَ البحارِ انتصاراًلِمنيلا وَعِرضهِ المَثلومِ
سَدَلَ المَوتُ فَوقَ عَينَيهِما السِّترَ بحُكمِ المَنِيَّةِ المَحتُومِ
شِبهَ شِبلَينش قد غَذَت لَبوَةٌ فيأَكَمِ الغَابِ فَوقَ طَودٍ عَظِيمِ
عَبِثا فِيهِ في شِياهٍ سِمانٍوَعُجُولٍ بِمَنعَةٍ وَنَعِيمِ
وَاستَطالا حَتَّى الرُّعاةُ أَعدَّتلَهُما الحَتفَ بالسِّنانِ القَوِيمِ
هَوِيا مِثلَ أَرزَتَينِ عَلى التُّربِ بِجِذعٍ مُقَوَّضٍ مَحطُومِ
فَمَنيلا انبرَى يُجِيلُ قَناهُشائِكاً في سِلاحِهِ المَوسُومش
ساقَهُ آرسٌ لأَنيَاسَ يَبغيلِمَنيلا شَرًّا لِسَبقِ الغَرِيمِ
بَيدَ أَنَّ ابنَ نَسطُرٍ أَنطِلُوخاًهَبَّ في إُثرِهِ هُبُوبَ النَّسِيمِ
خَشيَةً أَن يُمَسَّ بالضَّيمِ والآمالُ تَفنَى بِقَتلِ ذاكَ الزَّعيمِ
فَمضَى والقَرنانِ كدا اشتِباكاًيَقرنانِ القَنا بِصَدرِ الجُسُومِ
فالتوَى ثَمَّ عَزمُ أَنياسَ لَمَّالَقِيَ اثنينِ فانثَنَى للتُّخُومِ
دَفَعا جُثَةَ القَتيلَينِ لِلقَوضمِ وعادا بِصَولَةٍ وَهَزِيمِ
جَندَلا قيلَ بفَلغُونَة فِيليمينَ رَوَّاعَ كُلِّ شَهمٍ عَزُومِ
فَمَنيلا عَلَيهِ مالَ بطَعنِوأَقَرَّ السِّنانَ بالبُلعومِ
وابنُ نَسطُورَ صَدَّ خادِمَهُ مِيذُونَ مُذ رامَ نَجوَةَ المَهزُومِ
وَرَماهُ بِفهِرِ صَخرٍ شَدِيدٍفَتَوَارى بِزَندِهِ المَقصُومِ
فاستَطارت أَعِنَّةُ الخَيلِ مِنهُسابِحاتٍ تَخُبُّ فَوقَ الأديمِ
فَعَلَيهِ بالسَّيفِ بالصُّدغِ ثَنَّىفَثَناهُ للأَضِ حَدُّ الصَّرُومِ
ناشِراً لِلهَوَاءِ رِجَلَيهِ لكِنرَأسُهُ تَحتَ رَملِها المَركُومِ
ظَلَّ حَتَّى جِيَادُهُ بِخُطَاهاطَرحَتهُ للأَرضِ دَامي الكُلُومِ
وابنُ نَسطُورَ ساقَها لِحِماهُمَغنَماً مِن أَجَلِّ أَصلٍ كَرِيمِ
تَحَدَّمَ هَكطُورٌ لِما هُوَ باصِرُفصاحَ مُغيرا واقتَفَتهُ العَساكِرُ
وفي صَدرِهم رَبُّ الوَغى يَستَحِثُّهُموإِنيُو تُثِيرُ الشَّغبَ والشَّغبُ ثائرُ
وآريسُ هَكطُوراً يَلي فَهوَ تارَةًظهيرٌ وَطَوراً دُونَهُ مُتَظَاهِرُ
يُجِيلُ قَنَاةً أَثقَلَت كُلَّ كاهِلٍويَفعَلُ ما لا تسَتَطِيعُ القَساوِرُ
ولكن ذِيُومِيذُ الإِلاهُ لَهُ انجَلىفَأَحجَمَ كَرَّاتِ الإلاهِ يُحاذِرُ
كَطَاوٍ بُطُونَ البِيدِ صَدَّتهُ عَنوَةًسُيُولٌ غَثَت عَنها تَزُوغُ النَّواظِرُ
فَيَعلُوهُ إشفَاقٌ وَتَغشاهُ خَشيَةٌفينكُصَ مُنهَدَّ القُوَى وَهوَ حائِرُ
قَالَ صَحبي هَكطُورَ هَولاً ظَنَنتُمبِقَناهُ وَالعاسِلِ المسَنُونِ
فَاتَكُم أَنَّهُ أَوانَ الوَغى لَميَخلُ يَوماً من مُرشدٍ وَمُعِينِ
هَاكُمُ آرِساً بِهَيئَةِ إِنسٍحَولَهُ حَامَ كالنَّصِيرِ الأَمينِ
فَارجِعُوا والصُّدُورُ مُنقَلِبَاتٌلِلعِدى وَاتَّقُوهُ وَاتَّبِعُوني