راح تكاد لها القلوب تطير

راحٌ تكاد لها القلوب تطيرُحيا بها حيُّ اللثام غريرُ
لم تدر والصهباء تصبغ خدهأهو الإناء لها أم الإكسير
حث الكؤوس فأثرت بمن ادعىأن الكواكب ما لها تأثير
ورنا فماثل ظبيةً ستر الدجىعنها الكناس وفاتها اليعفور
فانهض لساقٍ لو حباك بريقهأغناك عما يحمل البلور
واشرب على الخد الأسيل من الطلاخدّاً عليه من الحباب ثغور
ترغو وتزبد في الكؤوس كأنهانارٌ تساقط فوقها كافور
وتلوح في تاج الحباب كغادةٍسفرت فمد لها الغطاء غيور
لا تطلب اللذات قبل حضورهاوتعف حين يسوقها المقدور
إن الزمان إذا أطاعك ساعةًيعصيك عاماً فالزمان غدور
إني لأعجب كيف ينهاك النهىعنها وباريك الكريم غفور
ويصدك الذنب الصغير عن الصفاوكبيره عند الإله صغير
حسب الطلا شرفاً يكون مديرهاجم الرماد يجود وهو فقير
وكأن صفحة خده وعذارهبيد النقيب كتابه المسطور
الآمر الناهي المطاع البارع العبل الذراع الباتع المشكور
المستقل هباته لعفاتهوقليلهن مواطرٌ وبحور
برٌّ تنام عيونه وفؤادهيقظٌ لحاجات العباد سهور
ومحيط مجدٍ مالُه متبدرقٌلمن ابتغاه وعرضُه موفور
وإذا سطا فالفارس المخبوروإذا قضى فالعالم النحرير
هو قطب دائرة السياسة لم تدربسواه أحكامٌ بها وأمور
سبحان فاطره أمام هدىً علىحب السماحة والتقى مفطور
لو يدعي ما جاء فيه نبيهما صد عن تصديقه شرير
لا زلت يا ابن الباز باز مفاخرٍنسر السماء ببعضها مفخور
ما غردت كمؤمليك حمائمٌوجرى كجودك في الرياض غدير