📜 قصيدة لـ ععمارة اليمني📚 مؤلف أندلسي
طمع المرء في الحياة غروروطويل الآمال فيها قصير
وحياة الإنسان ثوب معارواجب أن يرده المستعير
يفرح المرء بالمسرات أحياناً وهيهات أن يدوم السرور
ويريد الصفاء من ود دنيالم يزل في صفائها تكدير
طالما عوشرت فغرت وعزتوبدت في السرور منها الشرور
ولكم واثق بها خدعتهوهو مغرى بحبها مغرور
ولكم قدر الفتى فأتتهنوب لم يحط بها التقدير
ضاع تدبير حازم لم يعنهمن له الأمر فيه والتدبير
ليت يوم الاثنين لم تبتسم ليعن محياه لليالي ثغور
طلعت شمسه بيوم عبوسحير الطير شره المستطير
وتجلى صباحه عن جبينإثمد الليل فوق مذرور
صبح المجد في صبيحة ذاك اليوم غبراء صيلم عنقفير
بلغ الدهر عندها ما تمنىوعليها كان الزمان يدور
حادث ظلت الحوادث مماشاهدته من جوره تستجير
ترجف الأرض حين تخبر عنهوتكاد السماء منه تمور
طبق الأرض من مصاب أبي الغارات خطب له النجوم تغور
فض ختم الحياة عنك حماملا يراعي إذناً ولا يستشير
وترقت إلى ثبير خطوبشاخ تحت التراب منها ثبير
ما تخطى إلى جلالك إلاقدر أمره علينا قدير
بذرت عمرك الليالي سفاهاًفسيعلمن ما جنى التبذير
سوف يصحو سكران وقت ويلقىسورة الخمر شارب مخمور
قل لصرف الردى بأي زمانقدت صعباً إباؤه مشهور
وبأي الرقى توصلتحتى سكن الصعب واستكان النفور
يا غياث الأنام هل من لقاءتشتفي لوعة به وزفير
يا أمير الجيوش هل لك علمأن حر الأسى علينا أمير
إن قبراً حللته لغنيإن دهراً فارقته لفقير
هل يداوى بلثم تربك داءجره فقدك الأجاج المرير
عطل المدح والنسيب وقامتقدم الرثاء وهي عثور
إن أقم فيك والرثاء جبانفمديحي كما علمت جسور
يا أبا الوفد والضيوف تفضلبقراهم وغيرك المأمور
وأجرهم أن يحجبوا عن ضريححل فيه منك العزيز المجير
فلعل العيان يشفي نفوساًنغلت من همومهن الصدور
وبعيد عنك السلو بشيءولك الفكر موطن والضمير
سوف تمضي وحزننا مستجدبعد ذا الشهر أشهر ودهور
لا يظن الزمان أنك تنسىعظم الخطب فالسلو عسير
يحسن الصبر في البلاء وهذافادح ماعليه منا صبور
سخنت بالبعاد عنك عيونكنت حياً وطرفهن قرير
أنست بالحداد فيك إلى أنشجبت أوجه وطالت شعور
سهرت حسرة عليك ونامتمقل في وفائها تقصير
لا تظن الأيام أنك ميتلم يمت من ثناؤه منشور
لك رضوان زائر ولقومهلكوا فيك منكر ونكير
حفظت عهدك الخلافة حفظاًأنت منها به خليق جدير
أحسنت بعدك الصنيعة فينافاستوت منك غيبة وحضور
وأبى الله أن يتم عليهاما نوى حاسد لها أو كفور
ضيقوا حفرة المكيدة لكنضاق بالناكثين ذاك الحفير
وتجروا على القصور بقدروسراج الوفاء فيها ينير
حرم آمن وشهر حرامهتكت منهما عرى وستور
لا صيام نهاهم لا إمامطاهر ترب أخمصيه طهور
أخفروا ذمة الهدى بعد علمويقين أن الإمام خفير
وإذا ما وفت خدور البواديبذمام فما تقول القصور
غضب العاضد الإمام فكادتفرقاً منه أن تذوب الصخور
أدرك الثأر من عداه بعزملم يكن في النشاط منه فتور
واستقامت بنصره وهداهحجة الله واستمر المرير
إذا مضى كافل فهذا كفيلأو وزير ولى فهذا وزير
دولة صالحية خلفتهادولة عادلية لا تجور
نشرت ذكرها وأحيت علاهاهكذا هكذا يكون النشور
لو رأت عينه فعالك قرتواستقرت بساكنيها القبور
كل ما أنت فاعل من جميلفهو عنه مخلد مأثور
شرف باذخ ومجد رفيعيستوي فيه أول وأخير
أعقب الدهر بؤسه بنعيمرب حزن في الطي منه سرور
ما شكونا كسر النوائب حتىقيل في الحال كسركم مجبور
نصر الناصر العلى بالعواليولنعم المولى ونعم النصير
ملك طالما تمناه تاجورتاج ومنبر وسرير
لو خلا الدست قبله ومن وقارخف شوقاً إليه دست وقور
ما شككنا وفي الظنون يقينأن أمر الورى إليه يصير
لم يلقب ذخر الأئمة إلاوهو كنز لملكهم مذخور
لم تزر بابه الوزارة إلاوله العير قبلها والنفير
لم يحز رتبة الكفالة إلاوالليالي إليه فيها تشير
ما أراد الجلوس إلا تجلىملك أبلج وملك كبير
أشرق الدست منه عن نور وجهيرجع الطرف عنه وهو حسير
هو شمس الهدى وأبناء رزيك نجوم من حوله وبدور
هم يمين على العدى حين يسطووهو قطب به رحاهم تدور
ركبوا صهوة العلى بصعودمالهم من صعودهن حدور
الليوث التي رداها عنيدوالغيوث التي نداها بحور
سكنوا طائش القلوب وكانتمرجل الشر والبلاء يفور
وأقاموا ميل الرقاب إلى أنتركوها مهابة وهي صور
عززوا الملك من عيون الأعاديبذكور تقلدتها ذكور
عميت عن كمالهم كل عينأي طرف يضر وهو ضرير
حملوا ملكهم وحاطوا حماهمفهم فوقه سوار وسور
أهل بيت إذا نصحتك عنهمفهم اللب والأنام القشور
لم أعرهم شهادة مع أنيلمديحي من فضلهم أستعير
سادهم أبلج يفديه منهمبأبيه صغيرهم والكبير
عادل أقسمت صروف اللياليأنها في زمانه لا تغير
ساس أمر الورى بعزم وحزمأغنياه عما يقول المشير
مستقل ثقل الخطوب اللواتيتنحني تحت ثقلهن الظهور
رضيته النفوس طوعاً وكرهاواطمأنت على يديه الأمور
نصر الجود بأسه بالعطايافالندى للردى أخ ونصير
طالعوا سيرة الملوك ففيهاخبر الجود عنهم مسطور
وانظروها لتعلموا فضل ملكماله في بني الزمان نظير
إن مصراًً بعدله ونداهبلد طيب ورب غفور
لا يقولن جاهل بالقوافيذهب الناقد السميع البصير
فالمرجى أبو شجاع خبيربمقادير أهلهن خبير
كنت أخشى بأن يقول المناديأيها الضيف جف عنك الغدير
فابتداني بفضله قائلاً ليلك ظل فيه المحل الأثير
ثم أدى اليد التي كل خلحاسد لي من أجلها وغيور
ملك القلب واللسان فهذامضمر حبه وهذا شكور