ثغر الزمان بنجم الدين مبتسم

ثغر الزمان بنجم الدين مبتسمووجهه بدوام العز يتسم
أيامه الغر لا زالت مخلدةساعاتها فرص للأجر تغتنم
حرمت عدلاً شهور العام قاطبةفليس تعرف منها الأشهر الحرم
أضحى بك النيل محجوجاً ومعتمراًكأنما حل فيه الحل والحرم
بنان كفك بالإحسان واكفةلا تدعي فضلها الأنواء والديم
كف تقبلها الأفواه تكرمةوالركن يومي إليه حين يستلم
جاءت بنوك وشمل الدين منتشرفقارعوا عنه وهو اليوم منتظم
وما درى أحد من قبل رؤيتهمأن الحظوظ بلثم الأرض تقتسم
نامت عيون الورى في عدل سيرتهمكأن يقظتنا في عصرهم حلم
والناصر ابنك كافي كل معضلةإذا الحوادث لم تكشف لها غمم
أبو المظفر من لولاه ما نهضتللنصر قادمة يوماً ولا قدم
أعز بالباس والإحسان حوزتنافلم يلم بنا خوف ولا عدم
وإن شمس بني أيوب ضامنةأن لا يروعنا ظلم ولا ظلم
تبسم الدست من أيوب عن ملكتخط عن قدره الأقدار والهمم
متوج بات دين الله معتصماًبحبله وبحبل الله يعتصم
يدنو ويبعد في حالي ندى وردىكالدهر ينعم أحياناً وينتقم
قادت إليه زمام الملك أربعةنصر الهدى والندى والسيف والقلم
وهدمت منه خلق الدهر أربعةالعلم والحلم والمعروف والكرم
وصاحبت منه قول الصدق أربعةالعهد والوعد والميثاق والذمم
وصدقت مادحيه منه أربعةالأصل والفرع والأخلاق والشيم
فالجور والبخل والإلحاد منصدعوالعدل والجود والإيمان ملتئم
يا خير معتصب بالتاج منتصبترضى المكارم عن يوميه والأمم
هل أنت مصغ إلى دعوى أحبرهاإلى علاك فأنت الخصم والحكم
ما زال في الثغر لي رزق سحائبهتهمي على روض آمالي وتنسجم
حتى ملكت فلا نجم أسير بهإلى علاك ولا نار ولا علم
واليوم خمسة أعوام محرمةلم يسقني لك لا طل ولا ديم
وكان لي من ملوك النيل قبلكممكانة عرفتها العرب والعجم
وكان بيني وبين القوم ملحمةفي حربها ألسن الأديان تختصم
وما تزال إلى داري عوارفهمتمشي إلى بابها الإكرام والنعم
تركت قصدك لما قيل أنك لاتجود إلا على من مسه العدم
ولست بالرجل المجهول موضعهولا لنزر من الإحسان أغتنم
ولا إلى صدقات المال أطلبهاولا عمى مس أعضائي ولا صمم
وإنما أنا ضيف للملوك وليدون الضيوف لسان ناطق وفم
وأنت أكرم من يمشي على قدموالناس عنك فقد أثنوا بما علموا
وما التواتر مما أستريب بهحاشا لقاعدة الإجماع تنخرم
إسكندرية ثغر أنت مالكهوالنار من غرماني فيه تضطرم
فامنن ووقع بنصف الألف أقسمهافيهم فمالك بين الناس ينقسم
واغرم فإن الملوك الصيد عادتهمإذا رأوا عاجزاً عن مغرم غرموا
ومن رجاك لنزر يستعين بهفحكمتي في ندى كفيك تحتكم
أنت المسيح وأحوالي بها سقمفامنن بمعجزة يبرى بهم السقم
فلو مدحت زماني وهو عبدكمبمدحكم لم يزرني الشيب والهرم
لهفي على أسد الدين الهمام وكمجرت عليه دموع العين وهي دم
لو عاش لي لم أقم هذا المقام ولاأذلني الدين والأطفال والحرم
قد كان يرفعني في صدر مجلسه العالي ويبسط أنسي حين أحتشم
وكان يعرف مقداري وقد ذكرواأن المعارف في أهل النهى ذمم
فقل لفضلي يحفظني لخدمتهفربما تحفظ الأجداث والرمم
وانظر إلي بعينيه فبينكمافي كل بر وفعل صالح رحم