عاد المتيم في غرامك داؤه

عادَ المتيَّم في غرامِكَ داؤُهأهُوَ السَّليمُ تَعودُهُ آناؤُه
فتأجَّجتْ زفراته وتَلَهَّبَتْجمراتهُ وتوقَّدت ومضاؤُه
حسبُ المتيَّم وَجْدُهُ وغرامهوكفاه ما فعلت به برحاؤُه
بالله أيَّتها الحمائم غرِّديولطالما أشجى المشوقَ غناؤُه
نوحي تجاوبك الجوانح أنَّةًوتظلُّ تندبُ خاطري ورقاؤُه
هيهات ما صدق الغرام على امرئٍحتَّى تذوب من الجوى أحشاؤُه
إن كانَ يبكي الصبّ لا من لوعةأخذت بمهجته فممَّ بكاؤه
بترقرق العبرات وهي مذالةسرٌّ يضرّ بحاله إفشاؤه
يا قلب كيف علقت في أشراكهمأو ما نهاك عن الهوى نصحاؤه
لا تذهبنَّ بك المذاهب غرّةآرام ذيَّاك الحمى وظباؤه
وبمهجتي من لحظ أحور فاتنٍمرض يعزُّ على الطبيب شفاؤه
هل يهتدي هذا الطبيب لعلَّتيإنَّ الغرامَ كثيرة أدواؤه
واللَّيل يعلم ما أَجَنَّ ضميرهمن لوعتي وتضمَّنَتْ أرجاؤه
ما زلت أكتحل السواد بهجركمأرقاً ويطرف ناظري أقْذاؤه
حتَّى يشقّ الصّبح أردية الدجىوتحيل صبغة ليله ظلماؤه
زعم العذول بأنَّ همّي همّهومن البليَّة همّهُ وعناؤه
يدعوه الفؤاد إلى السلوّ ودونهللشوق داع لا يردُّ دعاؤه
لا يطمئنَّ بيَ الملام فما لهمنِّي سوى ما خابَ فيه رجاؤه
حكمَ الغرام على ذويه بما قضىومضى عليهم حكمه وقضاؤه
يا رحمة للمغرمين وإنْ تكنْقتلى هواك فإنَّهم شهداؤه
ما كانَ داء الحبّ إلاَّ نظرةًهي في الصّبابة داؤه ودواؤه
في الحيِّ بعد الظاعنين لما بهمَيْتٌ بكته لرحمة أحياؤه
أحبابه النائين عنه أأنتمأحبابه الأدنون أو أعداؤه
حفظ الوداد فما لكم ضيَّعتمواووفى بعهدكم فدامَ وفاؤه
وجزيتموه على الوفاء قطيعةًأكذا من الإِنصاف كانَ جزاؤه
ما شرع دين الحبّ شرعة هاجرصدق الخلوص لودّه شحناؤه
خاصمت أيَّامي بكم فرغمتهاوالحرُّ أوغادُ الورى خصماؤه
سفهاً لرأي الدهر يحسب أنَّنيممَّن يُراع إذا دهتْ دهياؤه
ألقى قطوب خطوبة متبسِّماًوسواي يرهب في الخطوب لقاؤه
إنِّي ليعجبني ترفُّعُ همَّتيويروق وجهي صونه وحياؤه
لا تعجبنَّ من الزمان وأهلِهِهذا الزمان وهذه أبناؤه
ليس المهذَّب من تطيش بلبِّهنعماؤه يوماً ولا بأساؤه
تمضي حوادثه فلا ضرَّاؤهتبقى على أحدٍ ولا سرَّاؤه
لا بدَّ من يومٍ يُسَرُّ به الفتىوتزول عن ذي غمَّة غمَّاؤه
ولربَّما صدئ الحسام ونالهقين فعاد مضاؤه وجلاؤه
أوَ ما تراني كيف كنت وكانَ ليمن كانَ أفخر حليتي نعماؤه
عبد الغنيّ أبو جميل وابنهوكذا بنوه وهكذا آباؤه
نسبٌ أضاءَ به الوجود وأشرقتْفي مشمخر علائِه أضواؤه
جعل الإِله لنا نصيباً وافراًمن اسمه فتقدَّستْ أسماؤه
هذا القريب من العُفاة عطاؤههذا الرحيب بمن ألمَّ فِناؤه
ضربت على قلَل الفخار قِبابهوبدا لمشتطِّ الدِّيار سناؤه
إن كانَ يُعرَف نائلٌ فنوالهأو كانَ يُعْلَمُ باذخ فعلاؤه
شيخٌ إذا الملهوف أمَّ بحاجةٍفي بابه نشطتْ لها أعضاؤه
يفدي النزيل بما له وبنفسهنفسي ونفس العالمين فداؤه
مُتَنَمِّرٌ إن سيم ضيماً أدميتمنه البراثن واستشاط إباؤه
فيه من الضرغام شدَّة بطشهومن المهنَّد بأسه ومضاؤه
رُفعت له فوقَ الكواكب عِمَّةٌوأحاطَ بالبحر المحيط رداؤه
حدِّث ولا حرجٌ ولست ببالغما تستحقّ لها به آلاؤه
بهر العقول جميله وجمالُهوجلاله وكماله وبهاؤه
هذي معاليه فما نظراؤهغير النجوم عُلًى ولا أكفاؤه
تالله لم تظفر يداه بثروةٍإلاَّ ليفتك جوده وسخاؤه
راحتْ ذوو الحاجات يقتسمونهافكأَنَّهم في ماله شركاؤه
وجدانه فقد الثراء لنفسهولغيره أبداً يكون ثراؤه
يمسي ويصبح بالجميل ولم يزلْيثني عليه صبحه ومساؤه
لله منبلج السَّنا عن غُرَّةٍلا الصُّبح منبلجاً ولا أضواؤه
لو تنزل الآيات في أيَّامهأثنى عليه الله جلَّ ثناؤه
لا بدَّل الله الزمانَ بغيرِهحتَّى تُبدَّلُ أرضُه وسماؤه
ما في الزمان وأهلِهِ مثلٌ لهإذ لم تكن كرماءه لؤماؤه
وَقْفٌ على الصنع الجميل جنابهفكأَنَّما هو لو نظرت غذاؤه
وطعامه وشرابُه وسماعهومرامه ورجاؤه وصفاؤه
ولربَّما لمعت بوارق غيثهفانهلَّ عارضه وأُهرِقَ ماؤه
ولقد تجود بكلِّ نَوْءٍ مُزْنُهُجود السَّحاب تتابعتْ أنواؤه
إنِّي أؤمل أن أكون بفضلهممَّن يؤمَّل فضله وعطاؤه
بيتُ المروءة والأُبوَّة والندىومحلَّه ومكانه ووعاؤه
سبحان من خلق المكارم كلَّهافي ذلك البيت الرفيع بناؤه
أصبحت روض الحزن من سقيا الحياراقتْ محاسنه وراقَ هواؤه
يسري إليه نسيم أرواح الصبافتضوع في نفحاتها أرجاؤه
يمري عليها الربّ كلّ عشيَّةوتجودها من صيّب أنداؤه
عهد الربيع بفصله وبفضلهأبداً يمرُّ خريفه وشتاؤه
ما زالَ يوليني الجميل تكرُّماًمولًى عليَّ من الفروض ولاؤه
وكأَنَّما اصطبح المدامة شاعربمديحه فقريضه صهباؤه
فالله يبقي المكرمات وها همامتلازمان بقاؤها وبقاؤه