📜 قصيدة لـ ععبد الغفار الأخرس📚 مؤلف
إلى العزّ خوري يا نياقي وأنجديويا همَّتي قومي إلى الجود واقْعُدي
فلا عزّ حتَّى أترك النوق ترتميبنا وجياد الخيل تكدم باليد
عليها من الفتيان كلُّ مجرَّدٍمن الضَّيم أمضى من حسامٍ مجرَّد
يذود الكرى عن مقلةٍ طمحت بهإلى شيم برق من فخارٍ وسؤدد
تعوَّد أنْ لا يشرب الماءَ بالقذىولم ترضَ نفس المرء ما لم تعوّد
فجرَّدَها مثلَ القسيّ حوانياًلقطع الفيافي فدفداً بعد فدفد
يبيت الدُّجى ما بين نوم مشرّدلفقدان من يهوى ودمع مبدَّد
يُعالج همًّا بين جَنْبَيْه للعُلىويَحْسِرُ عن باعٍ لأروع أصيد
رفضت الهوى بالكرخ واللَّهو بالدمىوأعرضتُ عن بيضٍ من الغيد خرَّد
وراح كعين الدِّيك صفواً تديرهانظيرة قدّ البانة المتأوّد
مورّدة في الكأس بعد مزاجهاكأنْ مزجت من ماء خدٍّ مورّد
تعاطيتها صِرفاً ينمُّ أريجهاعليها فما استغنيتُ عن ريقِ أغيد
وما كانَ باقي اللَّيل إلاَّ كأَنّهعلى حَدَق الآفاق آثارُ إثمد
ذكرتك يا ظمياءُ والنار في الحشاولولاك تلك النار لم تتوقَّد
وإنِّي إذا مضَّت بقلبي مضاضةٌمن الوجد داريتُ الأسى بالتجلُّد
وما سرت عمَّن سرت إلاَّ لمطلبٍأسُرُّ به صحبي وأكبت حُسَّدي
وأصفَرَ ذي وجهين من غير علَّةٍيروح كما راحَ اللَّئيم ويغتدي
على وجهه من خالص اللؤم شاهدمتى استشْهَدَتْهُ رؤية العين تشهد
وشيبة سَوْءٍ أنبت الله شعرهاعلى عارضَي وغدٍ ومستجهلٍ ردِي
أعرّفه فضلي ويَعْلَمُ أنَّنيأنا الشمس لا تخفى على عين أرمد
فهاتيك أخباري وتلك قصائديلها نشرُ طيِّ الذكر في كلِّ مورد
تمزّق أعراض اللِّئام كأنَّهاتصول عليها بالحسام المهنَّد
يروح عليها القوم من نفثاتهابها السُّمُّ مدحورٌ بخزي مؤبّد
تسير بها الرُّكبان شرقاً ومغرباًفمن مُنْشِدٍ يشدو بها ومغرّد
تركت لكم أعيان بغدادَ منزلاًتجور عليه النائبات وتعتدي
ففيم مقامي عندكم ظامئ الحشاولا أنا بالواني ولا بالمقيَّد
وإنِّي عزيز النَّفس لو تعرفوننيولي بينكم ذلّ الأَسير المصفَّد
تمنَّون إذ تعفون عن غير مذنبفتبَّت يداً مغوٍ لكم غلَّ من يد
ظلمتم عباد الله حين رفعتمُأرذالَ قومٍ من خبيثٍ ومن رَدِي
وما البصرة الفيحاء من بعد فعلكمبها غير أطلال ببرقة ثهمد
رفعتم على السادات منها أراذلاًلهم في حضيض الذلّ أسوأَ مَقْعَدِ
فعلتم كما تبغون لا فعلَ منصفٍوقلتم ولا عن رأي هادٍ ومرشد
هَبوا أنَّكم لا تتَّقوها مآثماًفهلاّ اتَّقيتم من ملام المفنَّد
بذلتُ لكم نصحي وما تجهلونهولكن لما في النَّفس من مترصّد
فقوضت والتقويض عن مثل أرضكمإذا لم يطب عيشي ويعذب موردي
وقلت لعيسي أخذك الجدّ بالنوىوإيَّاك بعد اليوم أن تتبغددي
فأوردتها نهر المجرَّة والعُلىتحدّثني أنْ قَرِّبِ السَّيرَ وابعد
فما أربي من بعد فهدٍ وبندرٍمن البصرة الفيحاء غير محمَّد
نجيب ابن أنجاب الزهير الَّذي بهأفاخر جمعَ الأَكرمين بمفرد
فتى القوم من يأوي إلى ظلِّ بيتهيعِشْ عيشة من فضله لم تنكّد
فيا أيُّها الظَّامي وتلك شريعةمن الجود فاصدر حيثما شئتَ أوْ رِدِ
رفيع عماد المجد مستمطر الندىأخو المنهل الصافي وذو المنهل الندي
وما حَمَلَتْهُ غيرُ أُمٍّ نجيبةٍوإن كانَ من قوم أغرّ ممجد
لئن قلّد النعماء من كانَ منعماًفما غيره في الناس كانَ مقلّدي
تسبّب بالإِحسان للحمد والثناومن يتسبَّب للمحامد يُحْمَدِ
إذا نلت منه اليوم سابغ نعمةٍترقَّبت أمثالاً لها منه في غدِ
على سنن الماضيين من غرِّ قومهبآبائه الغرِّ الميامين يقتدي
هو القوم يروون المكارم عن أبٍوجدّ عريق سيِّداً بعد سيِّد
تسودهم نفس هناك أبيَّةفكانوا إذنْ ما بين نَسْرٍ وفرقد
وهزَّتهُمُ يوم الندى أريحيَّةكأنْ شربوا من كأس صهباء صرخد
تطرّبهم سجع الصوارم والقنابيوم الوغى لا ما ترى أُمُّ معبد
إذا أوعدوا الطاغين بالبأس أرهبواوإنْ أحْسَنوا الحسنى فعن غير موعد
كرامٌ إذا استمطرتَ وبل أكفّهمأراقَتْه وبلاً من لجينٍ وعسجد
يقال لمن يروي أحاديث فضلكمأعِدْ واستعد ذكر الكرام وورّد
ألَذُّ من الماءِ النمير ادّكارهمعلى الكبِد الحرَّى من الحائم الصَّدي
سقاهم وحيَّاهم بصيبه الحياوجادهم من مبرق المزن مرعد
فكم تركوا في المادحين أخا ندًىقديم العُلى يسعى الممجد ممجّد
إذا همَّ لا تثنيه عن عوماتهإلى المجد يوماً حيرة المتردِّد
يرى رأيه ما لا ترى عين غيرهوبالرأي قد يهدى المضلّ فيهتدي
ومن لابسٍ بُرْدَ الأُبوَّة كلَّماتقادم قالت نفسه ويك جدِّدِ
بَنَوْها ولكن بالسيوف معالياًفكانت ولكنْ مثل طودٍ موطَّد
وكم بذلوا من أنفَس الماس ما غلافلم يرغبوا إلاَّ بذكر مخلَّد
فهذا ابنُ عثمان المهذَّب بعدهميشيد على ذاكَ البناء المشيَّد
فلا زالَ محفوظ الجناب ولا رمىله غرضاً إلاَّ بسهمٍ مسدَّدِ