📜 قصيدة لـ ععبد الغفار الأخرس📚 مؤلف
أمِنْ بعد الهُمام القَرْم واديتَصوبُ غمامةٌ ويسيل وادي
وهل يسقي الغمامُ بني زبيدٍفتنقع غلة ويبلّ صادي
لتصدى بعده الورّاد طراوأين الماء من غلل الصوادي
شديد البأس أروع مستشيطيرد شكيمة الكرب الشداد
فكيف يقوده صرف المناياوكنت عهدته صعب القياد
قريباً كانَ ممَّن يَرْتَجيهرماه الحتفُ منّا بالبعاد
وذخر الأنجبين وكلّ ذخرستسلِمه الخطوبُ إلى النفاد
فقدنا صبحَ غرَّته بليلكسا الأيام أردية السواد
وروّعت النجوم الزهر حتَّىبرزن من الدجنّة في حداد
كأنَّ له من الأحشاء قبراًفؤادي لو شققت على فؤادي
يعز على العوالي والمعاليوسمر الخط والخيل الجياد
أسيرٌ بين أيديها المنايافلا يُفدى وإن كثر المفادي
يغضّ الطرف لا عن كبرياءولم يشغل بمكرمة ودادي
فليس القول منه بمستعادوليس الجود منه بمستفاد
يبيت بلا أنيس بين قومٍنيامٍ لا تَهُبُّ من الرقاد
ولو يفدى فدته إذَن رجالعوادٍ بالسيوف على الأعادي
وحالت دونه بيض حدادشفعن بزرقة السمر الصعاد
ولاجتهدت بمنعته عقوللها في الرأي حقّ الاجتهاد
ولكن قد أصيبَ بسهم رامٍقضى أن لا يرد عن المراد
وليس لما قضاه الله ردٌوأمرُ الله يجري في العباد
أرى الآجال تطلبنا حثيثاًونحن من الغواية في تهاد
وأعمار تناكَصُ بانتقاصوآمال تهافت بازدياد
وقد غلبت لشقوتنا عليناوكاد الغيُّ يمكر بالرشاد
ونطمع بالبقاء وما برحنانُرَوَّعُ بالتفرّق والبعاد
نودّع نائياً بالرغم مناإلى سفر يطول بغير زاد
ونسلو عن أحبتنا ولسنابملتقيين إلاَّ في المعاد
لقد عظم المصاب وجل رزءٌبفقد المكرمين من البلاد
فقدنا وادياً فيها فقلناعلى الدنيا العفا من بعد وادي
وفلَّ الموت مضرب هندوانٍوأرزى بالحمائل والنجاد
أذوب عليك بالحزن إدّكاراًوأشرقَ منك بالماء البراد
ولي نفسٌ تَلهبُ عن زفيرٍكما طار الشَّرار عن الزناد
على ليث هزبر تكاد منهليوث الغاب تصفد في صفاد
يماط عن الثياب وكان يكسوغداة الروع سابغة الدؤادي
قد انقشعت سحابة كلّ عافٍبوبل القطر في السنة الجماد
وكدرت المشارب بعد صفووما يجديك رفق من ثماد
هي الأيام لا تصفو لحيًّولا تبقي الموالي والمُعادي
ألَمْ تنظر لما صنعت بعادٍوأقيالٍ مضت من بعد عاد
وما أدري على أيّ اتكالوثقنا بالسلامة واعتماد
فكم نطأ الرماد ونحن ندريونعلم أنَّ جمراً في الرماد
وهبنا مثل نبت الزرع ننموفهل زرع يدوم بلا حصاد
وتهلِكُ أمَّة وتجيء أخرىويخفى ذا وهذا اليوم بادي
على هذا اطّراد الدهر قِدماًفكيف نروم عكس الاطراد
لقد كانت بيوت بني زبيدولا أرمٌ بها ذات العماد
فراحت كالسوام بغير راعوضلّت كالجمال بغير حاد
فمن للجود بعدك والعطاياومن للحرب يقدم والجلاد
فلا تستسقيا غيثاً مريعاًوقرّي يا صوارم في الغماد
فقد فَقَدَ المكارم ناشدوهافلا جود يؤمل من جواد
بربك هل سمعت لنا نداءًوما يغني النداء ولا التنادي
أما أنتَ المجيب لكل هولببيض الهند والزرق الحداد
ومنتدب الكماة ومقتداهاإذا انتدب الفوارس للطراد
ووابل صوبها المنهل تندىبنائله الروائح والغوادي
فمن يدعى وقد صمَّ المناديفوالهف الصريخ عن المنادي
بللتك بالنجيع نجيع دمعيوأقلامي بمسود المداد
وقد قلت الرثاء وثَمَّ قولٌيثير لظى حشاً ذات اتقاد
فليتك كنت تسمع فيك قوليوما أبديه من محض الوداد
تشق لها قلوب لا جيوبولو كانت أفظّ من الجماد
قوافٍ تقطر العبرات منهاوتستسقى لك الديم الغوادي
إذا ناحت عليك بكلّ نادٍبكينا المكرمات بكل ناد