📜 قصيدة لـ ععبد الغفار الأخرس📚 مؤلف
لِيَهْنِك ما بَلَغْتَ من الأمانيفَلَمْ تَبْرَح بأيَّام التَّهاني
تُسَرُّ وقد تَسُرُّ الناس طرًّاببيضِ فعالك الغرّ الحسان
وفيما قدْ فَعَلْتَ جُزيتَ خيراًوهل تجزى سوى خلد الجنان
فَعَلْتَ الواجبَ المأمور فيهوما سنّ النَّبيُّ من الختان
وأولَمْتَ الوَلائم فاستَلَذَّتْلها الفقراءُ من قاصٍ ودانِ
وأكثَرْتَ الطعام بهنّ حتَّىلقَدْ ضاق الطعام عن الجفان
وجاء الناس أفواجاً إليهافلمْ يعرف فلان من فلان
شرابُهم شرابٌ سُكَّريٌّوممّا يشتهون لحوم ضان
لقد قيل الطعام فلم تدانوقد قيل السماع فلم تدان
بذكر الله إنَّك قبل هذاقد استغنيتَ عن كلّ الأغاني
وما تلهو عن السَّبْع المثانيبأصواتِ المثالثِ والمثاني
خَتَنْتَ بَنيك في أيّام سَعْدٍبمعتَدِل الفصولِ من الزمان
وأربعمائة خُتِنَتْ وكانتيَتامى لم تُسَنَّنْ بالختان
كسَوتَهم الملابسَ فاخراتٍفراحوا مثلَ روض الأقحوان
فمن خضرٍ ومن صُفرٍ وحُمرٍكأمثال الشقيق الأرجواني
كأزهار الرَّبيع لها ابتهاجٌوقد سُقيَت حيا المزن الهتان
أتيت بها من الصَدقات بكراًوما كانت لعمرك بالعوان
أرَدْتَ بذاكَ وجْهَ الله لا مايقالُ ويستفاض من اللسان
أُحِبُّكَ لا لمالٍ أقْتَنيهولا طمعٌ بجود وامتنان
ولا أثني عليكَ الخيرَ إلاَّ اعتقاداً باللّسان وبالجَنان
وكيفَ وأنتَ للإسلام ركنٌتُشاد به القواعدُ والمباني
أعَزَّ الله فيك الدينَ عِزًّاولم يَكُ قبلَ ذلك بالمُهان
فكنتَ الرَّوح والمعنى المعاليفقلْ ما شئت عن روح المعاني
تقولُ الحقَّ لا تخشى ملاماًولست عن المقالة بالجبان
ولا داريتَ أو ماريتَ قوماًبرفعة منصبٍ وعلوِ شان
ولم تحكمْ على أمرِ بشيءٍإلى أنْ يستبينَ إلى العيان
فتدرك ما تحاول بالتأنيوإنْ رمتَ الجميل فلا توان
محمّد الأمين أمِنْتَ مماتحاذِرُه وإنَّك في أمان
كفاك الله ألسِنَةً حداداًلها وخزٌ ولا وخزُ السنان
ولم أسمَعْ مقالاً فيك إلاَّمقالَ الخير آناً بعد آن
بَقيتَ لنا وللدنيا جميعاًوكلٌّ غيرُ وجهِ الله فانِ