📜 قصيدة لـ ععبد الغفار الأخرس📚 مؤلف
عَدِّ عنْ مَنْ لجَّ في قالٍ وقيلِأنا لا أصغي إلى قول العذولِ
وأعِدْ لي ذكر مَن صَحَّ الهوىمنه بالطَّرق وبالجسم العليل
فَقَدْ الصّبرَ مع الوَجد فمالاذ بالصبر عن الوجه الجميل
من قدودٍ طَعَنَتْ طعنَ القناولحاظٍ فتكتَ فتك النصول
دنفٌ لولا تباريحُ الجوىما قضى الوجد عليه بالنحول
كلّما شام سنا بارقهجَدّ جدّ الوجد بالدمع الهمول
إنَّ ما أضرِمَ في أحشائهمن خليلٍ في الهوى نار الخليل
وإذا هبَّت به ريحُ صَباراح يستشفي عليلٌ بعليل
كَبِدٌ حرّى ودمعٌ واكفٌفهو ما بين حريق وسيول
لو تراه إذ نأتْ أحبابهتَطَأ الأرض بوخد وذميل
لا تسل عن ما جرى كيف جرىسائل الدمع على الخدّ الأسيل
أيّ يومٍ يوم سارت عيسُهمودعا داعي نواهم بالرحيل
وتراني بعدهم أشكو الأسىلبقايا من رسوم وطلول
وبرسم الدار من أطلالهمما بجسمي من سقام ونحول
بخلوا بالوصل لما أعرضواومن البلوى نوال من بخيل
ليت شعري ولَكم أشكو إلىباردِ الرِّيقة من حر الغليل
لا أرى المحنة كالحبّ ولاكالهوى للصبّ من داء قتول
بأبي من أخَذَت أحداقهمهجة الوامق بالأخذ الوبيل
وشفائي قُربُ من أسْقَمَنيبسقام الطرف والخصر النحيل
هل علمتم أنَّ أحداق المهاخلقت حينئذٍ سحرَ العقول
يا دياراً لأحباءٍ نَأتألناءٍ عنك يوماً من وصول
كانَ روض العيش فيها يانعاًقبل أن آذَنَ عودي بالذبول
بمدامٍ أشرقَتْ أقداحهابزغت كالشمس في ثوب الأصيل
وشَدَت وَرقاء في أفنانهاأوتِيَت عِلماً بموسيقى الهديل
حبذا اللّهو وأيام الصباوشمال وكؤوس من شمول
وندامى نظمَتهم ساعةٌوَقَعتْ منا بأحضان القبول
علِّلاني بعدها من عودهابمرام غير مرجو الحصول
إذ مضت وهي قصيرات المدىفلها طال بكائي وعويلي
جَهِل اللائم ما بي ورأىأنْ يفيد العلم نصحاً من جهول
لا ينال الحمد في مدحي لهمن يعد الفضل من نوع الفضول
وأراني والحجى من أربيفي عريض الجاه ذي الباع الطويل
كلّما أنظمها قافيةًتنظم الإحسان في قول مقول
وعلى خِفَّتها في وزنهاتطأ الحساد بالقول الثقيل
بالغ في كلِّ يوم مَرَّ بيمن أبي عيسى نوالاً من مُنيل
لا يريني العيش إلاَّ رغداًفي نعيم من جميل ابن الجميل
ينظر النجم إلى عليائهنظر المعجب بالطرف الكليل
يرتقيها درجات في العُلىفترى الحاسد منها في نزول
قصرت عن شأوه حسادهوانثنى عنهم بباع مستطيل
نُسِبَ الجود إلى راحتهنسبة السحر إلى الطرف الكحيل
وروى نائله عن سيبهما روى الريَّ عن الغيث الهطول
كاد أن تمزجه رقّتهبنسيم من صَبا نجدٍ بليلِ
أيُّها الآخذ عن آبائهسُنَنَ المعروف بالفعل الجميل
مكرماتٌ جئتُ للناس بهاعَجَزَتْ عنها فحول من فحول
هذه الناس الَّتي في عصرناما رأينا لك فيهم من مثيل
شرفٌ أوضَحُ من شمس الضحىليس يحتاج سناها لدليل
إن هَزَزْناك هَزَزنا صارماًيفلق الهام بريًّا من فلول
أسأل الله لك العزَّ الَّذيكانَ من أشرف آمالي وسولي
دائِمَ النعمة منهلَّ الحيامورد الظامي بعذب سلسبيل
فلنعمائِك عندي أثرٌأثَرَ الوابل في الروض المحيل
لو شكرت الدهر ما خَوَّلتنيلا أفي حقَّ كثير من قليل
إنَّما أنتُم غيوثٌ في الندىوإذا كانت وغىً آساد غيل
نجباءٌ من كرام نجُبٍوالكرام النجب من هذا القبيل
ألبَسوني الفخر في مدحي لهموكَسَوْني كلَّ فضفاض الذيول
وأرَوني العزَّ خفضاً عيشهوالردى أهونُ من عيش الذليل
زيَّنوا شعري بذكرى مجدهمفي أعاريضِ فعيل وفعول
إنَّهم فضلٌ وبأسٌ وندىزينة الافرند للسيف الصقيل
وزكَتْ أعراقُهُم منذ نَمَتبفروع زاكيات وأصول
في سبيل الله ما قد أنْفَقوالليتامى ولأبناء السبيل
أنفَقوا أموالهم وادَّخرواحسنات الذكر في المجد الأثيل
تخلق الدهر وتكسو جدّةوتعيد الذكر جيلاً بعد جيل
يا نجوماً أشرَقَتْ في أفقنالا رماكِ الله يوماً بالأفول
أنتمُ الكنز الَّذي أدخرهللملمّات من الخطب الجليل
وإليكم ينتهي لي أمَلٌكاد أنْ يطمِعَني بالمستحيل
كم وكم لي فيكم من مِدَحٍرفعت ذكري بكم بعد الخمول
فمتى أغدو إلى إحسانكمإنَّما أغدو إلى ظلٍّ ظليل
لم أزل أحظى لديكم بالغنىوالعطاءِ الجمِّ والمال الجزيل