ضحك البرق فأبكاني دما

ضَحِكَ البرقُ فأبكاني دَماوجرى دمعي له وانسجَما
وأهاجَ الوجد في إيماضهكَبِداً حرّى وقلباً مغرما
ما أرى دائيَ إلاَّ لَوعَةًمن حشاً تُورى ومن دمعٍ همى
من سناً لاح ومن برق أضاما بكى الوامق إلاَّ ابتسما
فكأنَّ البرقَ في جنح الدجىألْبَسَ الظلماء بُرداً مُعْلما
باح في الحبّ بأسرار الهوىوأبى سرُّ الهوى أنْ يكتما
يا أخلاّئي وهل من وقفةٍبعدكم بالجزع من ذاك الحمى
أنشدُ الدار الَّتي كنتم بهاناشداً أطلالها والأرسما
يا دياراً بالغضا أعهدهامَرْبَضَ الأسْدِ ومحراب الدمى
سَوَّلَتْ للدمع أن يجري بهاوقضت للوجد أنْ يضطرما
أينَ سكانُك لا كانَ النوىأعْرَقَ البين بهم أم أشأما
كانَ عهدي بظباء المنحنىتصرَعُ الظبيةُ فيه الضيغما
وبنفسي بين أسراب المهاظالمٌ لم يَعْفُ عمَّن ظلما
إنَّ في أحداق هاتيك الظباصحةً تورث جسمي سقما
ومليح بابليٍّ طرفهساحرِ المقلة معسول اللمى
حرَّم الله دمي وهو يرىأنَّه حلَّ له ما حرما
كم أراشت أسهماً ألحاظُهيا له في الحبّ من رامٍ رمى
أشتهي عَذْبَ ثناياه الَّتيجَرَّعَتْني في هواه العلقما
وصلت أيامه وانقَرضَتأفكانت ليت شعري حلما
علِّلاني بعسى أو ربَّمافعسى تغني عسى أو ربَّما
حار حكم الحبّ في الحبّ فماأنْصَفَ المظلومَ ممن ظلما
ليتَه يعدل في الحكم بناعدل داود إذا ما حكما
أيَّد الله به الدِّين امرؤكانَ للدين به مُستَعْصَما
ذو مزايا ترتضى أطلعهامنه في أفق المعالي أنجما
بلغ الرشد كمالاً وحجىقبل أن يبلغ فيها الحلما
ومباني المجد في أفعالهقد بناهنّ البناءَ المحكما
ناشئ في طاعة الله فتىًلم يزل برًّا رؤوفاً منعما
قد علا بالفضل فيمن قد علاوسما بالعلم فيمن قد سما
كم وكم فيمن تولّى أمْرَهأعيَنٍ قَرَّتْ وأنفٍ أرغما
رجل لو ملك الدنيا لماتركت أيديه شخصاً معدما
فإذا جاد فما وبل الحياوذا جادل خصماً أفحما
بُسِطَتْ أيديه بالجود فماتركت مما اقتناه درهما
أظهرَ الحقَّ بياناً وجلامن ظلام الشك ليلاً مظلما
سيّد من هاشم إذ ينتميلرسول الله أعلى منتمى
واعظٌ إنْ وعظ الناس اهتدتلسبيل الرشد من بعد العمى
كلّما ألقى إلينا كلِماًلفظت من فيه كانت حِكما
تكشف الران عن القلب وماتركت في الدِّين أمراً مبهما
قوله الفصل وفي أحكامهما يريك الحكم أمراً مبرما
إن قضى بالدين أمراً ومضىأذعَنَ الآبي له واستسلما
يحسم الداء من الجهل وكمحًسِم الجهل به فانحسما
نجم العلم به إذ نجماونمى الفضل به منذ نمى
وبدين الله في أقرانِهلم أجدُ أثْبَتَ منه قدما
يدفع الباطل بالحق الَّذييُفلقُ الهامَ ويبري القمما
واكتفى بالسمر عن بيض الظباأغْمدَ السيف وأجرى القلما
وُجدَ الفضلُ به مفتتحاًلا أرى في فقده مختتما
علماء الدّين أعلام الهدىكلُّ فرد كانَ منهم علما
إنَّما أنتَ لعمري واحدما رأينا لك فينا توأما
أنتَ أندى الناس إنْ تثرى ندىيا غماماً سحَّ يا بحراً طمى
إنَّ أيامَك أعيادُ المنىحيث كانت للأماني موسما
سيّدي أنتَ وها أنت لنا العروة الوثقى الَّتي لن تفصما
نظم الشعر لكم داعيكمُفتَقبَّلْ فيك ما قد نظما
ذاكراً من أنْعَم الله لكمنِعَماً تُسدي إلينا النعما