📜 قصيدة لـ االكيذاوي📚 مؤلف عثماني
دَعهُ يحنُّ لشجوهِ وشجونهِوَيسحُّ قطراً من غيوم عيونهِ
كلفٌ تواصلَ في الغرامِ حنينهُبِأنينهِ وأنينه بحنينهِ
يَبكي ويندبُ معلناً ببكائهِرَبعاً عفا مَغناه بعد قطينهِ
وَرِثَ الهوى والعشق عن غيلانهِوَعنِ ابن عجلان وعن ميمونهِ
تَتردّد الزفرات بينَ ضلوعهِوَيجلجل العبرات بين جفونهِ
وَالصبّ لا يُدعى بصبٍّ في الهوىحتّى تخالط عقله بجنونهِ
دنفٌ تحكّم فيه ما لم يشتفىبقراط وأفلاطونهِ
وَمهفهفٌ إِن ماسَ غصن قوامهِفي البرد أخجل مائسات غصونهِ
سلبَ الحجى منّي ببهجةِ حسنهِوَالحسن يستلبُ الحجى بفنونهِ
نَفحاتهُ في نشرِها وأريجهاتُهدي ذكيَّ المسك من دارينهِ
يحوي الطبائعَ في الشتا في آبهِحرّاً وفي الوقدات من كانونهِ
وَيميسُ في بردِ الصبا متهزّعاًكالخَيزرانِ إِذا اِنثنى في لينهِ
لا تحكينَّ بجيدهِ وعيونهأجياد غزلان وأعين عينهِ
ما إِن رَنا باللحظِ منه مخالساًإِلّا سبى عَقلي بسحرِ عيونهِ
ما إِن أخذت بجلّنارة خدّهِإلّا اِتّقى عن وجهه برونهِ
كُن للزَمانِ كَما تكون فإنّهمتقلّبُ الحالاتِ في تكوينهِ
وَاِحفَظ عنِ الحَمقى سرّك جاهداًفالسرُّ لم يحفظهُ غير أمينهِ
وَاِحذر ذوي الأضغانِ حيثُ وَجدتهمفلسان ربّ الضغن غير مبينهِ
وَالحقدُ تُخفيه القلوب كمثل مايُخفي الرمادُ الجمرَ تحت كمينهِ
كَم دافن لك ضغن داءٍ كامنٍوَيريكَ منه البشر غير دفينهِ
إنّي اِمرؤٌ فعلي يزيّن منطقيوَالقولُ يَسعى الحرُّ في تزيينهِ
وَلَقد نظمتُ الشعرَ مُنتخباً لهوَنَسخت منهُ هزيله بسمينهِ
وَغدوتُ بالملك المتوّج واثقاًبِقويّ ركنِ المكرُمات مكينهِ
بِفلاح نجل المحسنِ الملكِ الّذيجَعلَ السماحةَ سنّةً في دينهِ
عمَّ الآنامَ غنيّهم وفقيرهمبِملثّ نائلهِ وصوبِ هتونهِ
كالمزنِ إِن هَطلت عزالى ودقهِعمّت جميعَ سهوله وحزونهِ
وَمُجاهداً فيما يحاولُ راغباًفي عدلِ موسى لا غنى قارونهِ
أسدٌ وَلكن ما له من لبدةٍإلّا دلاص السردِ من موضونهِ
وَالبيض مِن بعضِ المخالبِ عندهوقنا وشيج الخطّ بعض عرينهِ
وَتَرى الجلالَ يحوطه من خلفهِوأمامه ويساره ويمينهِ
اِنظر بعينيك نحوهُ تنظر إلىطلق المحيّا صلته ميمونهِ
رامَ المكارمَ في المكارمِ شاؤهفَكبوا حساراً كلّهم من دونهِ
وَالناسُ مُختلفونَ في أحوالهمكالدهرِ يخلف حينه عن حينهِ
أَفَما رأيت الغيثَ في تمّوزهِفي الجودِ دون الغيث في تشرينهِ
يا أيّها اللجّ الّذي أمواجهُتطمى على سيحون بل جيحونهِ
طاوِل بقومِك خيرَ قومٍ واِختبرإنّ الجوادَ معقّب لحزونهِ
نَصروا رسولَ اللّه لما خصّهبالوحيِ منه على يدى جبرينهِ
وَلَئن عرتك منَ العدوّ مكيدةلا تَبتَئس فاللّه غير معينهِ
فرعون ذا الأوتاد أبطل كيدهُفاللّه ينصر عبدهُ ويعينه
فرعون ذا الأوتاد أبطلَ كيدهُذو العرشِ عَن موسى وعن هارونهِ
فوحقّ مَن قَد كانَ أخرج يونساًبِمشيئة قدريّة من نونهِ
وَأَعاده حيّاً وأنبتَ فوقهشَجراً يظلّ عليه من يقطينهِ
وَفدى اِبن إبراهيم يومَ ذباحهمن بعد أن تلّهُ لجبينهِ
إنّي مدحتُكَ عن ودادٍ لم يكنمَدحي لما ضاعفت من تثمينهِ