📜 قصيدة لـ االكيذاوي📚 مؤلف عثماني
أَتَردَعُني باللَومِ والدهرُ أردعُوَتفظع مِن شكواي والخطب أفظعُ
وَتأمُرني بالصبرِ والصبرُ منهجٌمَداهُ عَلى مثلي عسيرٌ ممنّعُ
وَتعجبُ مِن تَضييعِ دَمعي وإنّماسُوَيداءُ قَلبي من دموعي أضيعُ
رَأيتُ منَ الأيّامِ ما لم تَرى وقدسَمِعت منَ الأيّام ما ليس تسمعُ
فَما أطابَت قلبي حذام وزينبوَلا شاقَني ربعُ العذيب ولعلعُ
وَلكن رمَتني الحادثاتُ بأسهمٍمنَ الدهرِ لا ممّا تأبّط مصدعُ
سَيرجعُ منّا كلّ ذي غيبةٍ ومالِغائب أسفارِ المنيّة مرجعُ
وَكَم غائبٍ تحتَ الترابِ وشخصهلَهُ بينَ أحشاء مقامٌ ومربعُ
تُحاول عَيني نظرةً منهُ لم تجدوَناظرُ قَلبي فيه يرعى ويرتعُ
وَأَحسبُ ألّا نفعه إلّا كما أناأبثُّ وأشكو إلّا اِنثنت تتصدّعُ
فَكَم أَنا أرثي أعدّ وكم وكمأَنوحُ وكَم أَبكي وكم أتفجّعُ
وَما اِقتنعت منّي صروف الردى بماأَصابت وهل من بعد ذلك مقنعُ
وَلَم تَكتفي منّي بفقد الّذي أنامَدى عمري قلبي له يتقطّعُ
إِلى أَن أَصابَتني برزء الّذي أناإِلى غيثِ جدوى كفّه كنت أنجعُ
فَزادَت عَلى الجرحِ القديمِ جراحهوناراً على نارٍ منَ الحزن تلذعُ
تقضّى الهمامُ القرم كهلان واِنقَضتمَخايل آمالٍ تسحُّ وتهمعُ
فَيا سوءَ حال المجدِ مِن بعد ما غدتتخبُّ بهِ عيس المنايا وتوضعُ
فَتىً لَم يَكُن مِن بطشهِ غير نفسهإليهِ شفيع للمُسيئينَ يشفعُ
وَكانَت لهُ للزائرينَ خلائقٌيقصّر عنها البابليُّ المشعشعُ
خلاقٌ تَهادت بالسرورِ لطيفةتقرُّ بِها عينُ الحزين وتهجعُ
تعزّ أَبا دهمانَ في الحادثِ الّذيأَصابَ فما ممّا قَضى اللّه مجزعُ
فَإِن ضاقتِ الآفاقُ ذرعاً بما جرىفَحكمكَ منها يا اِبن نبهان أوسعُ
وَإِن كانَ قَد أَودى أَخوك فإنّماطريقُ التسلّي بالأوائلِ مهيعُ
فَكم ملكٍ مِن قبلهِ ماتَ واِغتَدتمَغانيهِ قفراً بعده فهي بلقعُ
فَأَينَ اِبن دارا وَكسرى وقيصروَأَين أَخو اليومين بل أينَ تبَّعُ
