📜 قصيدة لـ االكيذاوي📚 مؤلف عثماني

أهاجت لك التذكار تلك المعاهد

أَهاجَت لكَ التذكار تلك المعاهدُفَأَهدى لكَ الأشواق ما أنتَ عاهدُ
ديارٌ لِبيضاءِ العوارضِ أصبَحَتتَجولُ بِها عفر الفلا والأوابدُ
وَلولا هوى سُعدى ما هيّجتجوى على كبدي أطلالهنّ الهوامدُ
فَتاةٌ إِذا أَبدت محاسنَ وجههاتَخجّلن منها البهكناتُ الخرايدُ
فَما بالُها ما آيستني منَ الرِضاوَلا صَدقت منها لديَّ المواعدُ
أُطالبُها أَدنى وصالٍ فلَم تجدوَإنّي لها بالروحِ ما عشتُ جايدُ
أحنُّ إِليها كلّما هبّت الصباكَما حنّت العيسُ الهيامُ الفواقدُ
وَمُذ حازَها البينُ المشتّت تأرّقتدُموعي وَطابت لي منه المراقدُ
وَهل يستلذُّ النوم مَن كانَ قلبهُيباشرهُ جمرٌ منَ الوجدِ واقدُ
فَلي من أَمارات الصبابةِ سائقٌإِلَيها ولي من حادثِ الشوقِ قائدُ
مُهفهفةٌ مفعومةُ الساقِ بضّةٌخبرنجةٌ لعسا المراشفِ ناهدُ
تَضيق بساقيها خلاخلُ ساقهاكَما اِحتَكَمت في دملُجيها السواعدُ
مُنعّمةٌ قد كادَ ناعمُ جسمهاتواترُ في الأعطافِ منها المحاسدُ
حَكت بدرَ تمٍّ بالثريّا مقلّداًغدية إِذ جالَت عليها القلائدُ
أَرى العيشَ قد ولّى وولّت شبيبتيوَمَهما بقي مِن بعضهِ فهو فاسدُ
إِذا الزرعُ في الإيناعِ آنَ حصادهُأَتاهُ عَلى حكمِ المقاديرِ حاصدُ
وَما الدهرُ والإنسانُ فيما أراهماإِذا اِجتَمعا إلّا طريدٌ وطاردُ
وَما الناسُ إلّا كالدراهمِ تُنتَقىوَليسَ لَهم إلّا التجاربُ ناقدُ
وَقَد يُقتنى عزّ المكارمِ والعلامنَ الناسِ مَن هانَت عليه الشدائدُ
وَأخسرُ خلقِ اللّه من قطع المدىحَياة وَلم يَحمَدهُ في الناس حامدُ
لَعمري لَئن ضاقَت بغيري مقاصدٌبِمَسعاهُ فيها لم تضيق مقاصدُ
وَإِن عدمَ الناسُ الزيادةَ في الغِنىفَلي في الغِنى مِن جودِ زايد زايدُ
فَتىً لَم يَحد عن كلّ مجدٍ وسؤددٍوَلكنّه عمّا يدنّس حايدُ
بِهِ صَلُحت أيّامنا وَعُصورناوَقَد زايَلت أوقاتهنَّ المفاسدُ
تَروحُ علينا مِن مخايلِ جودهِبِوارقُ تهمي بالندا وَرواعدُ
هوَ الأمجدُ القرمُ الّذي من فعالهِيقصّرُ عنهُ الأكرمون الأماجدُ
رَقى رتبةً مِن دونِ مبلغِ سَمكهاغميضاؤها حيث اِنتهت والفراقدُ
تفهّم جمعَ المالِ زهداً وَلم يَكُنلَهُ مطلبٌ إلّا الثنا والمحامدُ
وَدونَكَ نظماً يا اِبن صلت منَ الثَناغَرايبهُ طول الزمانِ خوالدُ
بَضائع من سحرِ البديهةِ والحجانَوافق لا في سوقهنّ كواسدُ
أَتتكَ وصدّت عن أُناسٍ كأنّماأكفّهمُ لِلمُعتفينَ جلامدُ
وَلا زلت محروسَ الجنابِ معظّماًلغرّتك القسعاء تُلقى المقالدُ