📜 قصيدة لـ االكيذاوي📚 مؤلف عثماني

قف بالديار مخاطبا واستخبر

قِف بالدِيارِ مُخاطباً واِستخبرِوَأَعِد خِطابكَ للديارِ وكرّرِ
وَاِسكُب دُموعكَ في معاهدِ رسمها المتطلّسِ المتغيّرِ المتكبّرِ
ما شمت مِن سمةٍ سوى نوءٍ بهامثل الحنيّةِ داثر متدعثرِ
سَحبت عليها الرامساتُ ذُيولهاعَن جرجفٍ أَو سجسجٍ أو صرصرِ
عَهدي بِها وَالدهر غضٌّ عيشهُوَاللهوُ صافي الحوض لم يتكدّرِ
أيّام ذاتُ الخال لم تقلي ولمتَسمَع مقالَ العاذلين فتهجرِ
ظمأى الحشا والخصرُ يشكو خصرهامِن ردفها المُتَرجرج المتمرمرِ
وَإِذا رَنَت ترنو بلحظٍ فاترٍغنجٍ حَكى لحظ الغزالة أحورِ
عَطشاً على عطشٍ إلى تقبيلِ وردَةِ خدّها المتورّد المتعصفرِ
تسبي الحِجا بمخلخلٍ وموشّحٍوَمقلّدٍ ومفتّحٍ ومسوّرِ
أنبيكَ سمعاً في الملامِ وعذّليفي اللومِ بينَ مقلّل ومكثّرِ
باحَت بِما قَد كان تحتَ لثامِهاللّثمِ واِستحرمت ما في المئزرِ
أَحسو رضاباً مِن مجاجةِ ريقهاكالخمرِ شيبَ مزاجه بالعنبرِ
وَمَتى لثمتُ الخدّ منها أحمرجالَ الحياءُ بهِ بلونٍ أصفرِ
وَعرندس كَم صلت في جنح الدجىأسري بها في كلِّ فجٍّ مقفرِ
تَطوي مسافات القفارِ وفوقَهاماضي العزيمةِ ليسَ بالمتحيّرِ
فَإِذا وَنَت بالسيرِ لاحَ لِعينهابرقاً تألّق من مواهب حميرِ
ملكٌ كأنّ نوالهُ غيثٌ هَمىمِن ودقِ محنيةٍ دفوقٍ معصرِ
لو زانَت منه البرايا خنصراًفي القدرِ منهُ ما وفت عن خنصرِ
تزري مَواهبُ كفّه بالعارضِ الهطلِ الملثّ المستهلِّ الممطرِ
خُلقٌ كَنشرِ الروض لمّا أَن كساوجهَ الثرى منه بثوبٍ أخضرِ
وَتَصوّرت مِنه حواشي نبتهِ المُتضوّعِ المتأرّجِ المتعطّرِ
يُعطي بخمسِ أناملٍ من كفّهفكأنّما يُعطي بخمسة أبحرِ
وَيَزيدُ في يومِ الندا عن حاتموَيَزيدُ في يوم الوغا عن عنترِ
وَقدات بهرام وطرف عطاردٍوعلوّ كيوان ونسك المشتري
كالشمسِ أَو كالبدرِ أو كالبحر أوكالغيثِ أو كالليثِ أو كالقسورِ
مِن معشرٍ سَمكت بهم رتبُ العلاهم في ملوكِ الأرضِ أشرف معشرِ
ما فاخَروا أَو طاوَلوا إلّا وقدضاءت أَرومَتهم بأوضح مفخرِ
يا أيُّها الملكُ الّذي وَرِث العلاعن أكبرٍ عَن أَكبرٍ عَن أَكبرِ
ماذا تَقولُ بِشاعرٍ أَهدى لكمما ليسَ يبليهِ اِختلافُ الأعصرِ
شعرٌ يريكَ بديهةَ الجعديِّ إِنفتّشت مَعناه ولفظ البحتري
يَفنى ويَحظى عمر لقمان الذيفي الدهرِ عمّر عُمر سبعة أنسرِ