📜 قصيدة لـ ممعروف الرصافي📚 مؤلف
ألا خَليِّاني في الكلام من السجعولا تَجريا في القول إلاّ على الطبع
وأن أنا أرسلت الحديث فأصْغياوإلاّ فما يُجدي لسمعكما قرعي
فإنيَ ما أطلعت شمس حقيقةلمستمع إلاّ لتَغرُب في السمع
ولست أبالي بعد أفهام سامعيأكان بخفض لفظ ما قلت أم رفع
وإني إذا قبَّلت رأساً ولم أجدبه فضل عقل كان أجدر بالصفع
إذا كان علم الأصل عنديَ حاصلاًففيم أهتمامي بعد ذلك بالفَرع
فإن بان لي سير الكواكب لم اُبَلْأكان بجَذب ذلك السير أم دفع
شكَوْت إلى ربّ السموات أرضَهوما الأرض إلاّ من سمواته السبع
فقد جار في الأرض البسيطة خَلْقهعلى خلقه جوراً إلى الحزن يستدعي
وأن السموات العلي لكثيرةوأن لم نعُدّ اليوم منها سوى تسع
وأني لأشكو عادةً في بلادنارمى الدهر منها هَضْبة المجد بالصدع
وذلك أنا لا تزال نساؤناتعيش بجهل وانفصال عن الجمع
وأكبر ما أشكو من القوم أنّهميعُدّون تشديد الحجاب من الشرع
أفي الشرع أعدام الحمامة ريشهاواسكاتُها فوق الغصون عن السجع
وقد أطلق الخَلاّق منها جناحهاوعلمها كيف الوقوع على الزرع
فتلك التي مازلت أبكي لأجلهابكاءً إذا ما اشتدّ أدّى إلى الصرع
بكْيت بلا دمع ومَن كان حزنهشديداً بكى من غير صوت ولا دمع
فيا ربّة الخدر أسمعي ما أقولهلعلّ مقالي فيه شيء من النفع
أيا ابنة فندي أن للمجد غايةًوأني في أدراكها باذل وسعي
وأني أرى في القوم بعض مخايلٍوأحذر من أن يَنقشعْن بلا هَمْع
فقد لا يُرَوّينا السحاب بمائهوأن كان فيه البرق متصل اللمع
يقولون لي أن النساء نواقصويُدْلون فيما هم يقولون بالسمع
فأنكرت ما قالوه والعقل شاهديوما أنا في أنكار ذلك بالبِدْع
إذا النخلة العَيْطاء أصبح طلعهاضعيفاً فليس اللوم عندي على الطلع
ولكن على الجِذع الذي هو نابتبمنبِت سوء فالنقيصة في الجذع
وواللّه ما أن ِضقت َذرعاً بقولهمولكنّما قد ضاق من فعلهم ذرعي
أمزّق دعواهم إذا ما طعنتهاولو أنها كانت من الدين في دِرْع
ألا فأصدعي يا ربّة الخدر بالذيترَيْن من الآراء في الردّ والردع
فأنت مثال للكمال الذي حوىمن العلم أسباباً تجِلّ عن القطع
أدامك ربّ الناس للناس حُجّةًعلى مَن نَمى نقص النساء إلى الطبع