رويدك غورو أيهذا الجنيرال

رويدك غورو أيّهذا الجنيرالفقد آلمتنا من خطابك أقوال
أتيت بلاد الشرق من بعد هدنةقد اضطربت في المسلمين بها الحال
فجاء إليك ابن الدَنا وهو مسلميكيل لك الوُدّ الصميم ويكتال
وقام خطيباً معرباً عن عواطفلقومك تكريمٌ بهنّ وإجلال
فقمتَ له في محِفل القوم خاطباًتَجُرّ ذيول الفخر عُجباً وتختال
فذكّرته أهل الصليب وحربهمإذا نبعث منهم إلى الشرق أبطال
وقلت عن الإفرنج قومِك إنهملأبطال هاتيك المعارك أنسال
فحركت حزناً كان في الشرق ساكناًوجدّدت عهداً منه في الشرق أو جال
أسأت إلينا بالذي قد ذكرتهمن الأمر فاستاءت عصور وأجيال
ذكرت لنا الحرب الصليبية التيبها اليوم قد تّمت لقومك آمال
وتلك لعمري قرحة قد نكأتهابما قلته فاهتاج بالشرق بلبال
فيا عجباً من أمة قدتَ جيشهاتشابه كردينالها والجنيرال
ولو أننا قلنا كما أنت قائللأنحى علينا بالتعصُّب عُذّال
وقالوا لنا أنتم أولو جاهليةوإن خالفوا وجه الصواب بما قالوا
فلا تصمن الحرب بعد انقضائهابما هو للدنيا وللدين اخجال
ولا تنس فضل الشرق إذ كان ناصراًلقومك فيما أحرزوه وما نالوا
فقد قادت الأعراب نحو عدوّكمخُيولاً لها في حَومة الحرب تجوال
وقامت لكم منهم بمكة رايةلكم فُتحت فيها من القدس أقفال
لقد أغضبوا البيت الحرام وربّهوهم بمقام البيت لا شك جُهّال
ولو أن عهد المسلمين كعهدهمقديماً لحالت دون ذا النصر أهوال
ولكنهم باعوا الديانة بالدُنىفحالت لعمري منهم اليوم أحوال
لذلك قام ابن الدّنا عن دناءةيُحابيك فيما فيه للقوم إذلال
ولا تحسَبنه مخلصاً في مقالهولكنه في مكسب المال محتال
فكان قتيلاً بالمطامع عزُّهفذّل وإن الحرص للعزّ قتّال
خليليّ قوما بي نطأطيء رءوسنالدى جَدَث تعنو لمن ضم أجيال
لدي الجدث الفرد الذي فيه قد ثوىمن الملك الفرد ابن أيوب رئبال
فنبكي على الأوطان حول رِجامهكما قد بكت من فقدها الأَّم أطفال
ونستنزف الدمع الغزير لتُربهكما ستنزفت دمع المحبّين أطلال
حنانيك يا قبر ابن أيوب فانصدعلِينهض ثاوٍ في مطاويك مِفضال
إليك صلاح الدين نشكو مصيبةًأصيب بها قلب العلا فهو مُغتال
ودارت رءوس القوم فيها توجُّعاًوحزناً كما دارت بسكران جِريال
وقطبت الأيام حتى تشابهتبها غُدُواتٌ كالحاتٌ وآصال
وأمسى حمى الإسلام تنتاب روضهفترعاه من سَرح المُعادين آبال