📜 قصيدة لـ االستالي📚 مؤلف عباسي

سقى الغيث ريا منازل ريا

سَقى الغيثُ رِيّاً منازل رَيّاًوعَلَّ ثراها بنوء الثُّريّا
مغاني غوانٍ ومرعَى ظباءنظمن لأجيادهن الحُليْا
ومشيّن بين الحرير الموشّىيُذْلنَ الموشع والعَبقريا
ورقرق بين الأثيث المثنَّيعبيراً عبيطاً ومسكاً ذكياً
سلام على الجيرة الظاعنيناوقد أَزمع الحيُّ بيّناً وحَيّا
وأرسلن أَلحاظهنَّ سهاماًجعلن محاجرهنَّ القسيّا
لئِن ودَّعونا فقد أودعوناغراماً مقيماً وشوقاً نجيا
أَخي أَتعجب من طول شوقيولم تدر طعم الهوى يا أُخُيا
لئِن لمتني في تباريح وجديفويل الشجي يوم يلقى الخليّا
بنفسي من أهل تلك المغانيحبيباً إلى عزيزاً عليّا
ألا ربما قبل يوم الثنائيصبحتُ النَّصيح وزرت الصّفيَّا
وبتنا ضجيعيْ هوىً في ودادٍنشوب الحديث العتابَ الشّهيّا
ونشفى ببَرد رُضاب الثناياإذا لذعتنا كؤوسُ الحُميّا
ألا ربّ عيش عكفنا عليهبحكم الهوى بكرة وعشيّا
غذونا ورحنا نشاوى نعاطىنعياً ظليلا وعيشاً جنيّا
ولهو المثَاني خلالَ الأغانينُزجي بها القرقَفَ البابليّا
لعمري لقد كان عيشناً رغَيداًوإن كان منّا ضَلالاً وغيَّا
وأرحلت بالعيس حتّى لقينامحّمداً الاريحيّا
أفاد وجاد وأجدى واسدىوهشّ وبشّ وحيّا وبيّا
ولاقيت وفد النّدى في ذارهتحطّ الرحال وتلقى العصيّا
محّمد السّابق النّاس طبعاًوقولاً وفعلاً وحسناً وريَّا
ويهتز للسائلين ارتياحاًكَما هزهز الصّيقل المشرقّيا
وذاكَ الكَريم السّجايا أبوهُأبو عمر والجميلُ المحيّا
وكنت الفَقير فلّما حَبَانيمحّمدٌ البَّر صرتُ الغَنيّا
كأني أرى بسطةً من يَديهِإذا ما تأمّلتُ ما في يديّا
ترى منه في بهجة الدَّست بدرراًيَسحُّ النّدى ويزين النَّديّا
ولا يألف الحمد إلاّ شجاعاًحكيماً حليماً جواداً سخيّا
كمثل محّمد النّدب يأبىفعالاً رضىً بادباً او خفيّا
وطبعاً كريماً وعقلاً حكيماًوراياً مصيباً وعزماً قويّا
وحلماً لبيباً وحكماً اديباًوقلباً سليماً وديناً زكيّا
وأُعطي من الله كل خَطبٍجَناناً جرباً وأَنفا حميّا
إذا خُطّة من صروف الدّواهيأرادته الفت عزيزاً أبيّا
صَبوراً على نائبات الليّالييعاف الرّذيل ويأبى الدُّنيّا
نمته العتيك الملوك اعتزاءًإلى الأزد فاحتل فيها رقيّا
أَولاك اليمانون أَهلُ المعاليرئيس الورى منهم والجريّا
ومنهم نعدُّ الجوادَ المرجيَّومنهم محمد ذاك الكميّا
من الأَوس والخزرج الصّيد كانواأَعزّ قبيلاً واَكرم حيّا
هم أَكرم النّاس مُرداً وشيباًومن كان في المهد منهم صبيّا
هُم أظهروا الدّين شرقاً وغرباًوهم نصروا بالسّيوف النبيّا
وهم ركبوا الخيل جُرداً عتاقاًوهُزوا الظّبا والقنا السّمهويّا
بني عمر حزتموا في المعاليمحّلاً شريفاً وبيتاً عليْاً
وكم طامحٍ طامع في عُلاكمْتزحزح عنكم مكاناً قصّيا
محمدٌ أَضحت معاليك تكْويقلوب أعاديك بالغيظ كيّا
ولما رأيتُ حساناً سجاياأبي عمرَ اخترت فيها المضيّا
محمدُ شيّدْ علاكَ وعيّدسعيداً وعش في السرور مليا
وطالت حياتك إثا وجدناحياة المكارم ما دمتُ حيّا
ولا زلت في ظلَّ ملك عتيدٍتسودُ العدى وتسرٌّ الوليّا
وتحشو صدورَ المحبين بَرْداًوقلب مُناويكَ داءً دَويَّا
وها أنا أهديتُ بكراً عروساًإليك فعجّلْ بمهرٍ إليّا