📜 قصيدة لـ االستالي📚 مؤلف
وفد البريد بما يُريد فَبشَّراوشفى الصّدور بما أذاع وأخبرا
خبرٌ لعمرك قد أتاح من المُنىدَرَكاً تروَّض في القلوب ونَوَّرا
وجرى بحسْنِ الذَّكر في أنفاسناأزجٌ تضوَّع في البلادِ وعَطَّرا
وأنا الذي هو بالبشارة خَصَّنيوأفادني حَظَّ السّرور الأوفَرا
حمداً لك اللَّهم يا ربّاه إذْعمَّرتَني حتى لقيتُ مُعمّرا
ورأيت عيني صورة الوجه الذيما زال في فكر الضّمير مٌصَوَّرا
عاينت عينَ الدّهر في أبنائهِورأيتُ من حُسناهُ أحسنَ مايُرى
ولقيتُ أشرَفهم يداً وأيادياًوأدقَّهم نظَراً وأبهى منظرا
أعظمتُ ذنبَ الدَّهر عند بِعادهفاليومَ آن بقربهِ أنْ يُغفرا
وأتى ببشر النّجح معتَذراً بهعن عُسْر ما قد كان قبلُ تَعَسَّرا
هذا مُجير الخائفين لقاؤهُأقوى لِدَفع الشرّ من ليثِ الشَّرى
وظننت داءَ المُعتفَين دوآءهأشفى لفقري من أيارج فَيْقَرا
لولا رجاء كان يمنح خاطريوعدي يعود لقاءه مستَبشِرا
لذممتُ معرفَتي مودتَه التِّيملأَت حشاي تاسّفاً وتذكُّرا
لله بُزلُ اليَعملاتِ فإنّهاعونُ المشوق على مجانبة الكَرى
كم قد جلبْنَ السّرور وما سرىودرأنَ كربَ الهمِّ عنهُ وما دَرَى
عُرجٌ رواسم يعتمدن على الطوىطيّ الفَلا ويُجزَن أجوازَ القرا
يحملن أكرمَ وافد أخذت بهِأيدي المطيّ وخيرَ من وطئَ الثَّرى
وأجلَّ من شهد المحافل وابتدىوأعز من ركب العتاق الضمَّرا
أولاهُ خالقه العُلى وأحلّهفي رأس أرعن باذخٍ عالي الذُّرى
بمعمّر ابن أبي المعمّر اطلعتبُزْل الرّكابِ لنا الصّباحَ المُسْفِرا
وغمامةً تُحيي بعاجل نَفْعهاوكأنّها تهمي النباتَ المُثمِرا
وكأنّها في وقت بسط أكفّناتكف اللجينَ أو النُّضار الأحمَرا
لله عزمك يا أبا عمرٍ إلىطاعات ربِّك إذ نهضتَ مُشمِّرا
قد كنت أزكى المحرمين وخَيرَ منلَبَّى وهَلَّلَ في الحَجيج وكبَّرا
وقدمت نَزوى مَقدَماً أخذتَ بهزِيَّ العروس تدللاً وتَبَخْتُرا
وسقيتها أرْى السّرور معلّلاًوكسوتَها وشيَ البهاءِ مُحَبَّرا
وشفيت من ألم الفراق محمّداًالسيّدَ العلم الأغرَّ الأزهَرا
أما أبو عبد الإله فقد أتىبجميل ما خلناه فيه وبالحَرَى
وتقبل الشيَم اليمانية الَّتيأعطت أوائلَه المحلَّ الأكبَرا
وسعى كسعي أبيه في طلب العُلىوجرى على سير الكرام كما جرَى
واسمعْ جميل الذكر عن إحسانهوانظرْ بعينك حسنَ ما قد أَثرا
واعْدُده من أزكى وأفضل أنعمٍلله عندك حُزتها دونَ الورى
واسعدْ بذا الولد الذي أُعطَيتَهقدراً لسعدٍ قد أتاك مقدَّرا
وبقيتما ورَقيتما شرَف العُلىووقيتما أن تكرها أو تَحذَرا
أجوى بنفسك حالفت تَذكارهَهاوقذىً بعينك أبدتِ استعْبارَها
شوقاً إلى محبوبة عبثت بهاأيدي الفراق وجنَّبتكَ مَزارَها
وعهدتها زمناً وأهلك جيرةًفي حسن وصلٍ ما ذممتَ جوارَها
وهي المنعمّةُ الكَعاب كأنّماناطت بجيد جَداية أزرارَها
في خرّد بيض الوجوه أوانسٍأقمار تمّ ما عرفت سرارَها
يا ويح نفسي من غليل تأسفٍنزل المشيب وما قضت أوطارَها
ولطالما نعمت بحسن شبيبةخَلعت مع الغيد الحسان عِذارَها
وربيبة وسطَ الخباءِ طرقتُهافي ليلةٍ غلب الكرى سُمَّارَها
ولربَّ دَسكَرة نزلتُ وصحبتيبعد الهدوء منبّهاً خمّارَها
حتى فَضضتُ عن الدنان ختامَهاوشربت مثل الأرجوان عُقارَها
صَفراء تلمع في الزَّجاج كأنهالون العقيق إذا النَّديمُ أدارَها
وكريمة تشدو بحسن ترنمٍصوت البسيطِ مجاوباً أوتارَها
في روضةٍ نسجت لها دَيمُ الحَياخضرَ الحرير وضاعفت أستارَها
طفقت بِها مُزْنُ المَصيف تعلّهاويلاً وطَلاً ليلها ونَهارَها
وغَدت لها بنسيمها ريحُ الصَّباعند الصَّباح وباشرت أشجارَها
فتعانقت أغصانُها وتفتحتعنها الكمامُ فأبرَزَت نوارَها
أبدت بنفسجها وآذريونهامتقابلاً وشقيقها وبَهارَها
ولقد صبحت الدَّهرَ في حالاتهوطعمت منها شهدَها ومرارَها
وأراني التجريبُ بين صحابتيخوّانها وأبان لي غَدّارَها
وقطعت آفاقَ البلاد ميمَّماشرقاً وغرباً سالكاً أقاطارَها
ورأيت سادَتها وزرتُ ملوكهامن كلِّ حيّ أزْدَها ونزارَها
حتى رأيت معمَّراً ومحمَّداًفعرفت منها خيرها وخِيارَها
علمان بين العالمين تسربَلاحُللَ النُّهى وتتَبَّعا آثارَها
متطَلبات من العُلى آثارهامتناولان من الأمور كبارَها
لمحمّد بن معمّر في يَعرُبٍعليا خُؤولٍ مجدَها وفخارَها
عمريّة أزدية عتكيةسمك المليكُ على السماك نجارَها
وله خلائقُ سيّدٍ قد أظهرتمنها عليه حلمها ووقارَها
وله سماحٌ يَمتري من كفّهِللسّائلين لجينها ونُضارَها
ومَضاء ندب في الأمور مُدبِّرٍإيرادَها متبيّنِ إصدارَها
إسلمْ أبا عبد الإله فإنّماحسنُ السّلامة ما لبست إزارَها
جدّدت لي نُعمى أبيك ولم يَزلمتواترَ الحسنات ليَ درَّارَها
نفسي فداؤك يا أبا عمر لقدهيجتَ نفسي مبدياً أسرارَها
شوَّقتني لما ذكرتك جائزاًأعلامَ مكّة قادماً زوَّارَها
يا حبّذا البشرى تُباشرنا بهاتشفي القلوب مذيعةَ أخبارَها
يرعاك ربي شاهداً عَرفاتهافي أهلها وإذا رمَيت جمارَها
إن قد قدمت قدومَ مَسرور وقدوافيتَ نَزوى واحتلَلت ديارَها
فتسرّ مشتاقاً لقربك وامقاًسكن التذكُّر نفسه فأطارَها
وتزين داركَ يا أبا عمرٍ فلازالت بعمرك يَستجدُّ عِمارَها
أمحمدَ بنَ معمَّرٍ عُمَّرتَ ماحيث السّلامة تجنيان ثمارَها
ولقيتما فرحَ الدّنا وعمارهاوكُفيتما مكروهها وحِذارَها