📜 قصيدة لـ االستالي📚 مؤلف عباسي

نظرت إليك بطرف أكحل أدعج

نَظَرتْ إليكَ بَطَرف أَكْحَلَ أَدعْجٍفكأنَّما نظَرَت بِمُقْلة بِحَزَجِ
وتلفَّعت فأرتْكَ بينَ قلائدٍمن لؤلؤ جيدَ الغَزال العوْهَجِ
وكأنَ خَوط البان حشُو مُروطهاتَهْتَزُّ بينَ مُخَلْخَلٍ ومُدَمْلَجِ
وتَعَرّضت بِمُورَدّ وتَبَسَّمَتعن واضح كالاقحَوانِ مُفَلَّجِ
وتَزينُ أَثناء الوشاح بمُخْطَفٍقَلق المنطَّق كالرّداءِ المُدرَجِ
تُضْحي على ظَهر الحَشيّة دابُهاتكْسيرُ جَفْنٍ بالنُّعاسِ مُشنَّجِ
حتَّى إذا نَهضّت بغيْر تَبَذُّلظلّت تنوءُ بِرَدْفها المَتَرجرجِ
وَمَشَتْ تثني في المَجَاسد والحلىبيْنَ الولائدِ مِشْيَة الرَّجل الوَجي
عزمَ الأحبّة للرَحيل وما قضوالكَ من زمامٍ في الهوى بِمعَرَّجِ
رَفعوا الحُدوجُ على الرّكاب فليتَهمنَحروا الرَّكاب وليتها لم تُحْدَجِ
وغَدَوا بشَمْسٍ في الحُدوجِ طلوعُهامن كِلَّةٍ وغروبُها في هوْدَجِ
لم يفْجؤوك بَينّهم ولقد جرىلك عند زجر الحاجلات الشّحجِ
إنّ الفؤاد لبِين عَمْرةَ شفّهلذعُ الغُرامِ بجَمْرهِ المتأجِّجِ
وأكاد أَسلو ثمّ يبْعَثُ لوعتيطيفٌ لَعمرة شائقي ومهَيجيِ
طيفٌ إذا انسدل الظَّلامُ أَلمَّ بيبعدَ الهُدو طْروقَ سارٍ مُدْلجِ
ولقَد أَبْيتُ محالفاً أَلم الجَوىوالجو مشتمل بثوب يرَندَجِ
ليلٌ يُماطلُني الصّباحَ وقد رأَىأَرَقي ممَاطلةَ الغَريم المنفَجِ
يَهنيكِ عَمْرةُ نوم ليْلِكَ إنّنيقاسَيتُهُ بصَبابة الشّرقِ الشّجيِ
ولَرُبّ عيْشٍ قد رشَفْت رُضابَهعَلَلاً مزاج سُلافةٍ لم تُمزَجِ
في روْضة نسَجَ السّحَابُ لأرضهاوَشيْيّنِ بيْنَ مُفَوف ومُدَّبجِ
بمُلَوّناتِ الزّهْر والنُّوّار مِننَيْلوفر وشقائقِ وبنفسجِ
لَبسَتْ حُليّاً من عقيقٍ أَحْمَرٍوزَبْرَجَدٍ خضرِ ومن فيْرورَجِ
باكرتُها بالمُلْهياتِ وقدْ بدُتْراياتُ بُشْرى صُبْحِها المُتَبلِّجِ
وتَرشَّفَت من أُفقها بَلَلَ النَّدىواسْتَنْشَقتْ لَفسَ النَّسيم السَّجْسَجِ
وكأنّها نشَرت لنا ريحُ الصّبارَيَّا ثناءٍ عاطرٍ مُتَأرَجِ
لمُحَمّد الزَّاكي ونبْهان الرِّضىوأَبي الحُسَيْن اللَّوذَعيّ الأَبلَجِ
أَعْني بني عُمرٍ ثلاثة سادَةٍمثلَ البدورِ مَحلُّهم في الأُبرُجِ
شُمُّ المعاطسِ ماجدون لماجدِومُتَوَّجون تَناسَبوا لمُتوّجِ
عَرَصاتهم مَغْنى الفقير المُعتَفيوحُصونُهم مأوى اللَّهيف المُزْعَجِ
أَيديهُم هُطْلٌ يسُحّْ نوالُهادَيْماً كسّح العارِضِ المثجَّجِ
سِنَّ العَتيكُ لهُم مكارمَ في العُلىفَجَرَوا بِهنّ على سواءِ المَنْهَجِ
من كل أروَع كالهلالِ سَميدَعٍبَطَلٍ رحيب الباع غير مُزَلَّجِ
وإذا الخُصومُ تَدافعوا بِجدالهمأَدلى بحُجَّته ولم يتَلَجْلَجِ
وإذا تَعَرَّض للنِزْال رأَيتَهبين الكتائب كالهَزبر المُخْرجِ
يَغشى الوَغي بين الاسنَّة والظبيكالشّهْب تَلْمَعُ في الخميس المُرهِجِ
والخيلُ شُعْثٌ كالصُّقور عوابسٌفي النَّقع سابحةٌ بكل مُدَجَّجِ
في جُحْفَلٍ لَجبِ المُجال عَرمَرَمكالليّل أَسْحَم بالقتام مُخَرَّجِ
فتَرى بني نَبْهان كل مباشرٍللحَرب في غَمَرانها مُتوّلجِ
قوٌم إذا سمعوا النّداءِ رأَيتَهُمفي مُلْجِمٍ نَحْو الصّريخ ومُسرجِ
تُعْدو بِهم قُبُّ البُطون ضَوامِرٌجُردٌ سُلالةُ لاحقٍ والأعوَجِ
أَلفوا مُقامَهم على صَهواتهافكأنما لسواهُمُ لم تُنْتَجِ
حتَّى إذا حضَروا النَّديَّ رأَيتَهُمْمثْل الاهلَّةِ في فتوقِ الزّبْرجِ
أبناءٌ نبْهان لَهُم شَرَفُوَلَهُمْ سَنا مصْباحها المُتَوَهجِ
والنَّاسُ كلُّ منهم بمحَمّدونَوال نَبْهانٍ وأَحْمَدَ مُرْتَجيِ
فبقوا بَنو عُمَرٍ وعَاشوا عِصْمةًللمُسْتَجير ونعْمَةَ للْمُحْوجِ