أشاقتك المنازل بعد هند

أشاقَتْكَ المنازِلُ بعد هندِوتِربَيْها وذاتِ الدَلِّ دعدِ
منازلُ أقفرت منهنّ مُحَّتمعالِمُهنَّ من سَبَلٍ ورَعْدِ
وريحٍ حَرْجَفٍ تستنُّ فيهابسافي التُربِ تَلْحِمُ ما تُسدّي
ألم يبلغْك والأنباءُ تَنْميمَقالُ محمدٍ فيما يُؤَدّي
إلى ذي علمِهِ الهادي عليٍّوخولةُ خادمٌ في البيتِ تَرْدِي
ألم ترَ أنّ خولةَ سوف تأتيبواري الزَّندِ صافي الخِيمِ نَجْدِ
يفوزُ بكُنيتي واسمي لأنّينَحَلْتُهماه والمَهديّ بعدي
يُغيَّب عنهم حتى يَقولواتَضمّنه بطَيْبةَ بطنُ لَحْدِ
سنينَ وأشهراً ويُرى بِرَضوىبشِعْبٍ بين أنمارٍ وأُسْدِ
مقيمٌ بين آرامٍ وعِينٍوحَفّانٍ تَرُوحُ خلالَ رُبْدِ
تُراعيها السِّباعُ وليس منهامُلاقيهُنّ مفترساً بحدِّ
أمِنَّ به الرَّدى فَرَتَعْنَ طوراًبلا خوفٍ لدى مَرعىً وورْدِ
حلفتُ بربِ مكّةَ والمُصَلّىوبيتٍ طاهرِ الأركانِ فَرْدِ
يطوفُ به الحجيجُ وكلَّ عامٍيحلُّ لديهِ وفدٌ بعد وفدِ
لقد كان ابنُ خولة غيرَ شكٍّصفاءُ ولايتي وخلوصُ وَدِّي
فما أحدٌ أحبُّ إليّ فيماأُسِرُّ وما أبوحُ به وأُبدي
سوى ذي الوحي أحمدَ أو عليٍّولا أَزكى وأطيبَ منه عِندي
ومن ذا يا ابن خولةَ إذ رمتنيبأسهمها المنّيةُ حِينَ وَعْدِي
يذبّبُ عنكُمُ ويَسُدُّ ممّاتثلَّم من حُصونكم كَسَدّي
وما لي أن أمرَّ به ولكنأؤمّلُ أن يؤخَّرَ يومُ فَقدي
فأدرك دولةً لك لستَ فيهابجبّارٍ فتوصفَ بالتعدّي
على قومٍ بَغَوْا فيكمْ علينالتُعدي منكمُ يا خيرَ مُعْدِ
لتعلُ بنا عليهم حيثُ كانوابفورٍ من تِهامةَ أو بِنَجْدِ
إذا ما سرتَ من بلد حرامإلى مَن بالمدينة من مَعَدِّ
وماذا غرَّهم والخيرُ منهمبأشوسَ أعصلِ الأَنيابِ وَرْدِ
وأنت لمن بَغى وعدا وأذكىعليك الحرب واسترداك مُرْدِ