أبى الطيف أن يعتاد إلا توهما

أبى الطيف أن يعتاد إلا توهمافمن لي بأن ألقى الخيال المسلما
وقد كنت استهديه لو كان نافعيوأستمطر الأجفان لو تنقع الظما
ولكن خيال كاذب وطماعةتعلل قلباً بالأماني متيما
يا صاحبي نجواي والحب لوعةتبيح بشكواها الضمير المكتما
خذا لفؤادي العهد من نفس الصباوظبي النقا والبان من اجرع الحمى
ألا صنع الشوق الذي هو صانعفحبي مقيم أقصر الشوق أو سما
وإني ليدعوني السلو تعللاًوتنهاني الأشجان أن اتقدما
لمن دمن اقفرن إلا هواتفاًتردد في أطلالهن الترنما
عرفت بها سيما الهوى وتنكرتفمجت على آياتها متوسما
وذو الشوق يعتاد الربوع دوارساًويعرف آثار الديار توهما
تأوبني والليل بيني وبينهوميض بأطراف الثنايا تضرما
أجد لي العهد القديم كأنهأشار بتذكار العهود فأفهما
عجبت لمرتاع الجوانح خافقبكيت له خلف الدجى وتبسما
وبت أرويه كؤوس مدامعيوبات بطاعني الحديث عن الحمى
وصافحته عن رسم دار بذي عصالبست بها ثوب الشبيبة معلما
لعهدي بها تدني الظباء أو انساوتطلع في آفاقها الغيد أنجما
أحن إليها حيث سار بي الهوىوأنجد رحلي في البلاد وأتهما