📜 قصيدة لـ اابن خلدون📚 مؤلف مملوكي
هل غير بابك للغريب مؤملأو عن جنابك للأماني معدل
هي همة بعثت إليك على النوىعزماً كما شحذ الحسام الصيقل
متبوأ الدنيا ومنتجع المنىوالغيث حيث العارض المتهلل
حيث القصور الزاهرات منيفةتعنى بها زهر النجوم وتحفل
حيث الخيام البيض يرفع للعلاوالمكرمات طرافها المتهدل
حيث الحمى للعز في ساحاتهظل أفاءته الوشيج الذبل
حيت الكرام ينوب عن نار القرىعرف الكباء بحيهم والمندل
حيث الرماح يكاد يورق عودهامما تعل من الدماء وتنهل
حيث الجياد أملهن بنو الوغىمما أطالوا في المغار وأوغلوا
حيث الوجوه الغر قنعها الحياوالبشر في صفحاتها يتهلل
حيث الملوك الصيد والنفر الألىعز الجوار لديهم والمنزل
من شيعة المهدي بل من شيعة التوحيد به الكتاب يفصل
بل شيعة الرحمن ألقى حبهمفي خلقه فسموا بذاك وفضلوا
شادوا على التقوى مباني عزهملله ما شادوا بذاك وأثلوا
قوم أبو حفص أب لهم وماأدراك والفاروق جد أول
نسب كما اطردت أنابيب القناوأتى على تقويمهن معدل
سام على هام الزمان كأنهللفخر تاج بالبدور مكلل
فضل الأنام حديثهم وقديمهمولأنت إن فضلوا أعز وأفضل
وبنوا على قلل النجوم ووطدواوبناؤك العالي أشد وأطول
ولقد أقول لخائض بحر الفلاوالليل مزبد الجوانب أليل
ماض علىغول الدجى لا يتقيتيهاً وذابله ذبال مشعل
متقلب فوق الرحال كأنهطيف بأطراف المهاد موكل
يبغي منال الفوز من طرق الغنىويرود خصبها الذي لا يمحل
أرح الركاب فقد ظفرت بواهبيعطي عطاء المنعمين فيجزل
لله من خلق كريم في الندىكالروض حياه ندى مخضل
هذا أمير المؤمنين إمامنافي الدين والدنيا إليه الموئل
هذا أبو العباس خير خليفةشهدت له الشيم التي لا تجهل
مستنصر بالله في قهر العداوعلى إعانة ربه متوكل
سبق الملوك إلى العلا متمهلالله منك السابق المتمهل
فلأنت أعلى المالكين وإن غدوايتسابقون إلى العلاء وأكمل
قايس قديماً منكم بقديمهمفالأمر فيه واضح لا يجهل
دانوا لقومكم بأقوم طاعةهي عروة الدين التي لا تفصل
سائل تلمساناً بها وزناتةومرين قبلهم كما قد ينقل
وأسأل بأندلس مدائن ملكهاتخبرك حين استيأسوا واستوهلوا
واسأل بذا مراكشاً وقصورهاولقد تجيب رسومها من يسأل
يا أيها الملك الذي في نعتهملء القلوب وفوق ما يتمثل
لله منك مؤيد عزماتهتمضي كما يمضي القضاء المرسل
جئت الزمان بحيث أعضل خطبهفافتر عنه وهو أكلح أعصل
والشمل من أبنائه متصدعوحمى خلافته مضاع مهمل
والخلق قد صرفوا إليك قلوبهمورجوا صلاح الحال منك وأملوا
فعجلته لما انتدبت لأمرهبالبأس والعزم الذي لا يمهل
ذللت منه جامحاً لا ينثنيسهلت وعراً كاد لا يتسهل
وألنت من شرس العتاة وذدتهمعن ذلك الحرك الذي قد حللوا
كانت لصولة صولة ولقومهيعدوا ذؤيب بها وتسطو المعقل
ومهلهل تسدي وتلحم في التيما أحكموها بعد ففي مهلهل
عجب الأنام لشأنهم بادون قدقذفت بحيهم المطي الذلل
رفعوا القباب على العماد وعندهاالجرد السلاهب والرماح العسل
في كل ظامي الترب متقد الحصىتهوي للجته الظماء فتنهل
جن شرابهم السراب ورزقهمرمح يروح به الكمي ومنصل
حي حلول بالعراء ودونهمقذف النوى إن يظعنوا أو يقبلوا
كانوا يروعون الملوك بما بدواوغدت ترفه بالنعيم وتخضل
فبدوت لا تلوي على دعة ولاتأوي إلى ظلل القصور تهدل
طوراً يصافحك الهجير وتارةفيه بخفاق البنود تظلل
وإذا تعاطي ضمراً يوم الوغىكأس النجيع فبالصهيل تعلل
مخشوشنا في العز معتملاً لهفي مثل هذا يحسن المستعمل
تفري حشا البيداء لا يسري بهاركب ولا يهوي إليها جحفل
وتجر أذيال الكتائب فوقهاتختال في السمر الطوال وترفل
ترميهم منهما بكل مدججشاكي السلاح إذا استعار الأعزل
وبكل أسمر غصنه متأودوبكل أبيض شطه متهدل
حتى تفرق ذلك الجمع الألىعصفت بهم ريح الجلاد فزلولوا
ثم استملتهم بأنعمك التيخضعوا لعزك بعدها وتذللوا
ونزعت من أهل الجريد غوايةكانت بهم أبداً تجد وتهزل
خربت من بنيانها ما شيدواوقطعت من أسبابها ما أصلوا
ونظمت من أمصاره وثغورهللملك عقداً بالفتوح يفصل
فسددت مطلع النفاق وأنت لاتنبو ظباك ولا العزيمة تنكل
بشكيمة مرهوبة وسياسةتجري كما يجري فرات سلسل
عذب الزمان لها ولذ مذاقهمن بعد ما قد مر منه الحنظل
فضوى الأنام لعز أروع مالكسهل الخليقة ماجد متفضل
وتطابقت فيك القلوب على الرضىسيان منها الطفل والمتكهل
يا مالكاً وسع الزمان وأهلهدعة وأمناً فوق ما قد أملوا
فالأرض لا يخشى بها غول ولايعدو بساحتها الهزبر المشبل
والسفر يجتابون كل تنوفةسرب القطا ما راعهن الأجدل
سبحان من بعلاك قد أحيا المنىوأعاد حلي الجيد وهو معطل
سبحان من بهداك أوضح للورىقصد السبيل فأبصر المتأمل
فكأنما الدنيا عروس تجتلىفتميس في حلل الجمال وترفل
وكأن مطبقة البلاد بعدلهعادت فسيحاً ليس فيه مجهل
وكأن أنوار الكواكب ضوعفتمن نور غرته التي هي أجمل
وكأنما رفع الحجاب لناظرفرأى الحقيقة في الذي يتخيل
مولاي غاضت فكرتي وتبلدتمني الطباع فكل شيء مشكل
تسمو إلى درك الحقائق همتيفأصد عن إدراكهن وأعزل
وأجد ليلي في امتراء قريحتيوتعود غوراً بينما تسترسل
فأبيت يعتلج الكلام بخاطريوالنظم يشرد والقوافي تجفل
من بعد حول أنتقيه ولم يكنفي الشعر حولي يعاب ويهمل
فأصونه عن أهله متوارياًأن لا يضمهم وشعري محفل
وهي البضاعة في القبول نفاقهاسيان فيها الفحل والمتطفل
وبنات فكري إن أتتك كليلةمرهاء تخطر في القصور وتخطل
فلها الفخار إذا منحت قبولهاوأنا على ذاك البليغ المقول
وإليك من سير الزمان وأهلهعبراً يدين بفضلها من يعدل
صحفاً تترجم عن أحاديث الألىغبروا فتجمل عنهم وتفصل
تبدي التبابع والعمالق سرهاوثمود قبلهم وعاد الأول
والقائمون بملة الإسلام منمضر وبربرهم إذا ما حصلوا
لخصت كتب الأولين لجمعهاوأتيت أولها بما قد أغفلوا
وألنت حوشي الكلام كأنماشرد اللغات بها لنطقي ذلل
أهديت منه إلى علاك جواهراًمكنونة وكواكباً لا تأفل
وجملته لصوان ملكك مفخرايبأى الندي به ويزهو المحفل
والله ما أسرفت فيما قلتهشيئاً ولا الاسراف مما يجمل
ولأنت أرسخ في المعارف رتبةمن أن يموه عنده متطفل
فملاك كل فضيلة وحقيقةبيديك تعرف وضعها إن بدلوا
والحق عندك في الأمور مقدمأبداً فماذا يدعيه المبطل
والله أعطاك التي لا فوقهافاحكم بما ترضى فأنت الأعدل
أبقاك ربك للعباد تربهمفالله يخلقهم ورعيك يكفل