📜 قصيدة لـ إإبن الرومي📚 مؤلف عباسي
أبا عليٍّ للناس ألسنةٌإن قلت قالوا بها ولم يدعوا
والبغي عون على المدلِّ بهفاشنأْهُ واجعله بعض ما تدعُ
أو لا فكن رامياً وكن غرضاًترمي وترمى وتحصل الشنع
وقالة السوء غير راجعةيوماً إذا نوهت بها السُمَع
يا ليت شعري وليت شعرك إنقلت وقلنا واستحكم القذع
ما ينفع الصارم اللسان إذاغودر يوماً وعرضه قطع
لا نفع في ذاك إن نظرت وإنقوَّم منك الحياء والورع
فارجع وبُقيا أخيك باقيةٌواندم وفي الحلم فسحةٌ تسع
أو لا فأيقن بأنني رجلتكثر فيما يقوله البدع
والشهد عندي لمن أناب بماء المزن أو لا فالصاب والسَلَع
وقد هجوت امرءاً يجل عن المدح وعندي الحفاظ لا الجزع
ومن هجا ماجداً أخا شرففليس إلا من نفسه يضع
والنَبلُ مبرية منصلةيحفزُهُنَّ القسيُّ والشرع
وكل سهمٍ رمت يداي بهفليس إلا في مقتلٍ يقع
فلا تعد بعدها لذكر أبيبكرٍ ولا تخدعنّك الخدع
فوالذي تسجد الجباه لهما بعدها في هوادتي طمع
ذلك عرض أبيت لا بل أبى اللَه له أن يمسه طَبَع
ودونه نصرة مؤيدةمني ولي بالحفاظ مضطلع
والظلم مخذولة كتائبُهُتضرب أدبارها وتكتسع
والحق منصورة حلائبهتكثر أعوانُه ويُتَّبع
أنذرت حرب الهجاء ملقِحَهافما لها غيرَ حتفه ربع
وليس فيها الرؤوس تُندَرُ بلفيها أنوف الرجال تجتدع
ذاك مقام كما سمعت بهمحاسن القوم فيه تُنتزع
وليس فيه شيء تراه سوى الأعراض دون النفوس تُدَّرع
والعيش بعد الممات مرتجعوليس عرض يودي فيرتجع
ونحن في منظر ومستمعما مثله منظرٌ ومستمع
فليتزع بالعظات مُتَّزِعٌما دام يجدي عليه متَّزَع
إياك أن يستثير منِّيَ أقدامُك صلّاً في رأسِهِ قَرَع
قد جف واديه من تنفسهفما به في الربيع مُرتَبع
لا ماء فيه ولا نبات وهلخصب بوادي البوار أو مرع
إياك إياك أن تطيف بهوإن تداعت لنصرك الشيع
فرب إقدام ذي مخاطرةأحزمُ منه النكوص والهلع
لا تنتجع صيفة لها وهجٌحامٍ فما في المصيف منتجع
ولا تزعزع حلمي وتأمل أنترسوَ إن الجبال تقتلع
فليس حلمي حلماً يُبلِّغني الذلَّ وإن كان فيه متَّسع
وليس جهلي جهلاً يبلغني الظلم وإن كان فيه ممتنع
أنا الذي ليس في مغامزهلينٌ ولا في قناته خَضَع
أنا الذي لا يذلُّ صاحبهولا يُرى في وليِّه ضَرَع
أنا الذي تحشد الرواة لهفكل أيام دهره جُمَع
أنا الذي ليس في حكومتهجورٌ ولا في طريقه ضَلَع
وأنت بكر على الهجاء فصنعرضك إن الأبكار تُفتَرع
قارعت قبلي معاشراً قُرَعاًفازت فخف أن تخونك القُرَع
وذقت من غير موردي جُرَعاًساغت فخف أن تغصَّك الجُرَع
متى تعاطيت جرع واحدةمن موردي فالشجا له تبع
فلا تجرب على الحياة فماكل التجاريب فيه منتفع
وما تعديت بل ردعتك بالوعظ وللصالحين مرتدع
وأنت ممن يهاب معصية الحق ولا يستخفّه الفزع
وفي القوافي لقائل سعةإن شئت والدهر بيننا جذع
وقد عرفت القريض أصلحك اللَهُ وفيه الأغلال والخِلع
فاجتنب الشر فهو مجتنبواتبع الخير فهو متبع