أعقب القرب من حبيبك شحط

أعقب القربَ من حبيبك شحطُولأيدي الخطوب قبضٌ وبسطُ
خانكَ الدهرُ أسوةَ الناس كلّابل وفى إنَّ ما ترى منهُ شرطُ
شرطَ الدهرُ فجْعَ كل مُحبٍّوهو فظٌ على المحبَّين سَلطُ
بعُدتْ خُطوة النَوى بغزالٍيُقْصِرُ الدَلُّ خطوَهُ حين يخطُو
أهيف الغصنِ أهيل الدِّعص لمايقتسمْ مِثلهُ وشاحٌ ومِرط
بختريٌّ كأنه حين يمشييتثنى به من البان سبْط
يجتني حبةَ الفؤاد بعينٍليس في حُكْمِها على الصبِّ قِسط
وبجيدٍ كأنما نيطَ فيهمن نجوم السماءِ عقدٌ وسمط
طيِّبٌ ريقُهُ إذا ذُقتَ فاهوالثريا بالجانب الغورِ قُرْط
وكأن الأنفاسَ تصدر منهعن خُزامى بها من النَّور وخط
لم تُعوِّضكَ دارُهُ منه لمَّاظِلتَ تبكي وللصبابة فَرط
غيرَ وحشيةٍ تزيدك شوقاًحين تَرنو وتارةً حين تَعطو
بدلٌ بالحبيبِ وكْسٌ كما استُبدلَ بالجنتينِ أثلٌ وخَمط
بان بينونةَ الشباب حميداًنحو أرض مزارُها مُستَشِطُّ
فسقتْ أرضَهُ سحائبُ دُهمٌأشعلتها بُروقُها فهي نَبْطُ
أُيّهذا الممارسي بيديهقدكَ لن يُؤلمَ القتادةَ خرط
هل لقوم إلا بقوميَ حلٌّأم لقوم إلا بقوميَ ربطُ
إذ بنو يعربٍ كأصحاب موسىوإذ الجيْشُ يوم ذلك قِبطُ
قومي المنجدون قحطانَ بالخيل لها في عجاجة النَّقع نَحط
جأروا بالدعاء يستصرخونافأجبنا الدعاءَ والدارُ شحط
فكشطْنا سماءَ ذُلٍّ عليهملم يكن يُرتجَى لها الدهرَ كشطُ
عَمِروا حِقبَةً كثُلَّةِ ضأنٍخُلِّيَت بينها سَراحين مُعط
فأويْنا لهم وما عطفتْنارحِمٌ بيننا هناكَ تئَطُّ
بل حِفاظٌ فينا إذا قيل حامواوسماحٌ فينا إذا قيل أعطُو
فسمَتْ سموةً لجمعِ أبي يكسومَ غُلبٌ من أُسد خفَّان ضُبطُ
فاقتضيناهُمُ الديون وقِدْماًلم يفُتنا بها الغريمُ المُلِطُّ
برماحٍ مَداعس وصِفاحٍمرهفاتٍ لهنَّ قدٌّ وقطُّ
فحمينا نِساءَ قحطانَ حتَّىعادَ دون الفتاةِ سِترٌ يُلَطُّ
وأرى الأدعياءَ منكمْ غِضاباًيا لقحطانَ أكّد السُّخط سخطُ
غضباً فليُضَرَّم الغيظُ في الأحشاءِ منكم ما ضرَّمُ النارَ نفطُ
قُل لقوم وسمتُهُم بهجاءلمكاويه في السَّوالف عَلطُ
ليكُنْ بعضكم لبعض ظهيراًثم قوموا لسطوتِي حين أسطو
أنا كفءٌ لكم ومالي عليكمْمن ظهيرٍ وهل لأقرَعَ مشط
لسواءٌ إن استمدّ ذليلٌبذليل أو مُدَّ بالماء ثأط
أبلغا خالداً بأنك لا الشتم ولا الكَلْمُ في أديمِك عَبْط
قلتُ إذ قيل لي هجاكَ خليقٌغيرُ مستَنكرٍ لعشواء خبط
مثلهُ في السَّفاه من علقتهعُقدةٌ لا يحُلُّها عنه نشط
أيمانٌ وتشتُمُ الفرسَ أوْلىلك لا يلتقي رُقيُّ وهَبْط
لا لعمرُ الألى نفوكَ وقالواقحطبيٌّ مُدَلَّسٌ ما أشطّوا
بل أراهُمْ إذا تدبرت رأييظلموا في مقالهم وألطّوا
أنتَ لا شك قحطبيٌّ ولكنْلستَ حاشاك قحطبيّاً فقطُّ
بل مِنَ الماءِ كلِّه فيك شوبٌومن الناس كلهم لك رهطُ
ضرْطٌ في قفاك يحسبهُ السامعُ ثوباً من الحرير يُعَطُّ
نِسبةٌ أوْقعتْكَ في بحر هُزءٍأنت فيه مدى الليالي تُغَطُّ
لكَ منها اسمُها الشنيعُ ولكندون محصُولها زِحامٌ وضغط
فالْهُ عن نِسبةٍ نصيبُكَ منهالفظةٌ نِصفُها المُقدَّم قحطُ
يا غريبَ التمام كيف أتمَّتْبِك أمٌّ جنينُها الدهرَ سِقط
لم تكن تُلبثُ الأيورُ جنيناًفي حشاها إلا مدى ما يُحطُّ
رُبّ غرمول نائكٍ لم تَهُلْهشعراتٌ تلوحُ في استك شُمط
فانتحَى منك في عجانٍ كأنْ قدخَطَّ فيه تلك الغضونَ مَخطُّ
يا ابنَ تلك التي إذا ما استعفَّتهدرتْ في استها شَقائقُ رُقط
تدفعُ الحاجةُ الخبيثين مِنهامن مسيل فجعرُها الدهرَ ثلط
كلما حطّ رحلَهُ بك ضيفٌباتت الليلَ رِجلُها لا تُحَطُّ
أُمُّ شيخٍ تُناكُ بين يديهحين لا حاجبٌ هناكَ يمُطُّ
ألزم اللّؤمُ أنفك الذُلَّ حتىهو سيّانِ ذِلَّةً والمِقَطُّ
ذاك تحت المُدى مُذالٌ وهذادُمّل الذلة الذي لا يُبَطُّ
وإذا ما عَراكَ ندمانُ كأسٍلم يشُبْها القِنديدُ والإسفنطُ
بتَّ تيساً له قرونٌ عوالٍوهو تيسٌ له نبيبٌ وقَفْط
نِمتَ عن عرسك الحصانِ إلى الصُبح وباتت براكب النيكِ تمطو
تُسمعانِ الأصمَّ صوتين شتَّىهي في نخرةٍ وأنت تغطُّ
فتبيتان في فضائح شُنعٍلم يكن ليلُها عليك ليغطو
هاكها مُؤيِداً هي الدهرَ في وجهِكَ وسْمٌ وفي الصحائف خَطُّ
طلعتْ شنطفٌ فقلنا جميعاًكيف أصبحت يا فُسا القُنَّبيطِ
فأجابت بشرِّ حالٍ فقُلنالمْ فقالتْ خَتنتُ نفسي بِليطِ
أتانيَ أن البيهقي يسُبُّنيهوتْ أمُّهُ في أيِّ مورطةٍ ورِطْ
وأيَّتما بلوى جناهَا لنفسهوأيَّتما نُعمى وعافيةٍ غُمِطْ
تعرض لي مُغرىً بخرطِ قتادتيوهلْ يؤلم الخرطُ القتادَ إذا خُرِطْ
وما كان ذنبي غير أن سامني استَهُوثفرَ التي يُؤوِي فقلتُ له أمِطْ
عليك بأيرٍ غير أيري فإنهجوادٌ له من غير طُرزك مرتَبَطْ
أقولُ لجلَّادٍ عُميرةَ ظالماًفإن بساطَ النيكِ للنيكِ قد بُسط
عليك أبا إسحاق فاجعلهُ نجعةًفإن أبا إسحاق نُجعةُ من قَحِط
إذا شئتَ نيكَ البيهقيّ وعِرسهِفلا تتوسلْ بالوسائل واختبط
أباحَ الورى حولاءَهُ لا بأُجرةسوى أنه شيخٌ إذا خُبِطتْ خُبِط
وإن الخفوقَ الطيز تحبُو سِبالُهُحِباءين شتى من خفيقٍ ومن ضَرِط
فيقبضُ في عُثنونِه نفحاتِهافيا لك من كبش على شكله رُبط
يصولُ علينا البيهقيُّ بمذهبٍيرى الظَرفَ فيه بالشطارةِ قد خُلِط
ويُلقَى إلى حُوت استه حوتُ يونسٍوثعبانُ موسى في لِزازٍ فَتَستَرِطْ
فيا سوأتا للظرفِ والفتكِ أصبحايُناكان في شيخ يُناك لدنُ قُمِطْ
وإن ابتذالي فيه شعري لحادثٌتكادُ السموات العُلا منه تنكشِطْ
يعيبُ انقباضي مُعجباً بانبساطهومن ينبسطْ للحُرِّ والعبدِ ينبسط
ويزْعُمُني صحَّفْتُ في الشعر كاذباًمُلِطَّاً وكم نكَّلتُ من كاذب مُلطّْ
فقولا له بِئسَ الجنى ماجَنَيْتَهلنفسِك يا ثلطاً جَنيّاً كما ثُلِطْ
غدا الأسلُ الريانُ همَّك وحدَهُإذا هو للوجعاء منك وقد مُلْط
وأنت ترى ما يلفظ الناسُ كلهمبه أسلاً من حُبِّك الأسلَ السَّبطْ
أيا غلطاً في الخلقِ لا من إلههولكن من الدهر الذي رُبَّما غَلِط
أأنت تُغنّي بي وأنت مُعلِّمٌأُشَيْوِهُ مخبولٌ بكُوعكَ تمتخط
تراعي سِقاط المنشدين ولا ترىسقاط التي أضحت لغيرك تمتشط
حليلَتُكَ المشهورُ في الناس أنهاعمولٌ من الأعمال أحبطَ ما حُبط
حُويلاءُ تَزني لا تراقبُ قُبحهاولا نَتنَ حشَّيها المجيفينِ والإبِط
ولا خُبث ريحٍ من مبالٍ مُلعَّنٍولا شعراً في السِّفل والعلو قد شَمِط
ولا اللَّهَ بل قد راقبتْ فتأوَّلتْفرِيّاً من التأويل بُوِّل بل ثُلطْ
رأتْ تركها اللذاتِ من خَوفِ ربِّهاقُنوطاً وأن اللَه إن قَنِطتْ سخِط
فمالتْ مع الراجي الممتِّع نفسَهُولم تر إعمال القنوطِ مع القَنِط
عَتِبْتَ عَلينا أن عففنا عن التيتؤاجرُها فاستنشق الغيظ واستعِط
لساني حسامٌ قد أجدتُ اختراطَهُعليك ولكن أير غيري فاخترِط
فقد سُمتُ أيري نيكَ عِرسكَ جاهداًونيكَكَ يا ابنَ الزانييْن فما نَشِط
ستضحك من شِعري وأنت معبِّسٌتميَّزُ من غيظٍ عليَّ وتختلط
كما ضحك البغل المزيَّر إذ لوىجحافلَهُ بيْطارُهُ غيرَ مُغتبط
ويعلمُ ذو التمييز أنك مُوجعٌتوقَّرَ باديه وخافيه يختلطْ
هجوتُكَ وغدا يرفعُ الشَتمُ قدرَهُفشعريَ مرحومٌ وأنت الذي غُبطْ