الله أكبر والتكبير من دأبي

الله أكبر والتكبير من دأبيإذا اعتراني ما يدعو إلى العجب
قل لي بربك ما هذا النداء وماهذا الذي جعل الأقوام في طرب
ماجد في الشرق قل إني أرى عجبافي كل عاصمة عيد بلا سبب
دار السلام بها الأعلام خافقةوجلق ظهرت في ثوبها القشب
ومصر أحسبها والبشر يغمرهامجموعة نسقت من لامع الشهب
وعدن في حسنها صارت كجنتهاوالأرز من فخره يعلو على السحب
أما الرياض فقد حاكت ببهجتهاما قيل عن جنة في أشرف الكتب
وفي فلسطين هذا اليوم منقطعنظيره بهجة في سائر الحقب
عمان يا حسنها والعيد مزدوجوالنهر من طرب في شبه مضطرب
والقوم في كل قطر للعروبة قدعلاهم البشر بعد الغم والنصب
وفي نداءاتهم تمجيد وحدتهموفي قلوبهم شيء من الغضب
إن زال موجبه زالت بوادرهوإن يظل فإن الحكم للقضب
الآن آمنت هذا العيد يعصمنامن التفرق أو من حكم مغتصب
الله أكبر هذا اليوم للعربعيد لوحدتهم في القصد والأدب
عيد به وقعوا ميثاق جامعةتوحد العرب في قصد وفي طلب
وشيدوا ركنها العالي وغايتهمتوحيد ضاد ونعم الرمز من نسب
وحققوا أملاكم كان ينشدهأمثال فيصل ذي ملك وذي نشب
لو أن معجزة لله تبعثهحيا لأعجب بالعزام والنجب
من البهاليل أبناء العروبة منجاءوا بمعجزة في وحدة العرب
لو أن غايتهم فوق النجوم لماأعيتهم وأتوا للقصد بالسبب
يا بارك الله فيهم من جهابذةصانوا الكيان من التصديع والعطب
إن العروبة ما دامت تمجدهمجدت إلى الجد أم خفت إلى اللعب
أبناء يعرب هذا العيد مرحلةقطعتموها فجدوا السير في الطلب
فعصرتا قلب خطوا طريقكموحاذروا من وعود الزور والكذب
لا ترجعوا أبدا سيروا بنا قدماإلى الأمام فإن الوقت من ذهب
نشيدنا دائما في كل مرحلةالحق للسيف ليس الحق للكتب