عجبت وهل ذا الدهر إلا عجائب

عجبتُ وهل ذا الدّهرُ إلاّ عجائِبُلمن قال ذا عتبٌ بِحُسْنِ بَيانِ
أتيناكُمُ من بُعْدِ أرضٍ نزوركموكم منزلٍ بِكْرٍ لنا وعَوَانِ
نُسَائِلُكم هل من قِرًى لنزيلِكُمبِمَلْءِ جُفُونٍ لاَ بِمَلْءِ جِفَانِ
أتأتوننا قصد الزيارة ثمّ لاتوافوننا من بعد نَيْلِ تدانِ
وتَغْنَوْنَ بالإِرْسال عن وصل حِبِّكُمْوقد صار منك الوصلُ طَوْعَ بَنَانِ
لقد جلّ هذا الحبّ حتّى كأنّهسرابٌ تراءَى لامِعاً لِعِيَانِ
وساءلتُمُ مِلْءَ الجفون قراكمُأشرتم إلى بُخْلٍ بملء أوانِ
بعيشك ما صدّ الجفونَ عن القرىوما احتجتَ في لقياه للوخدان
وقد لاح لي في شرح ذاك ضمائرأنَزِّه عن عرابهنّ لِسَانِي