📜 قصيدة لـ ممحمد الهمشري📚 مؤلف معاصر
أَبو البِحارِ وَما تَحويهِ مِن سَمَكٍيا نَهرُ أَنتَ وَمَن يُنشي الرِياحينا
وَالدَوحُ وَالطَيرُ وَالأَعطارُ تَخلُقُهاوَاللَونُ أَخرَجَتهُ يَزهو أَفانينا
تُعطي إِلى الطائِرِ الصَدّاحِ مَأكَلَهُمِنَ الحُبوبِ وَما تُحيي مِنَ الثَمَرِ
لِكَي يَطيرَ إِلى الآفاقِ مُنتَقِلاًوَيَأمَنَ المَوتَ جوعاً وَهوَ في سَفَرِ
وَأَنتَ تُعطي سِماكَ البَحرِ عَن سِعَةٍما تَشتَهيهِ مِنَ المَأكولِ ديدانا
تُحيي لَها العُشبَ كَي تَرعاهُ في دَعَةٍوَالريحُ تَنشِقُهُ روحاً وَرَيحانا
نَشَرتَ قَوسَ إِخاءَ رَمزِ نَهضَتِناوَكَم نَشَرتَ لَنا يا نَهرُ مِن سورِ
وَكَم نَشَرتَ خَيالاً كُلُّ جَوهَرِهمُرَكَبٌ مِن مَزيجِ النورِ وَالثَمرِ
وَكَوثَرٌ أَنتَ لِلبَرسيمِ يَنهَلُهُعَذباً وَفيضٌ عَلى الأَعشابِ يُحييها
وَلِلمَراعي الَّتي فاضَت رَوائِحُهاتَمُدُّها بِرَحيقِ الماءِ تَسقيها
وَرُبَّ زَهرٍ نَما في ظِلِّهِ وَرَقٌمِن رِقَّةٍ كَجَناحِ الطائِرِ الشادي
وَرُبَّ قَمحٍ وَغابٍ مُزهِرٍ أَبَداأَحيَيتَها أَنتَ يا نَهرُ عَلى الوادي
وَكَم بَكَرتَ إِلى الطُغيانِ تَمنَحُهامِن سَلسَلٍ راحَ يَجري في البَساتينِ
وَكَم بَعَثتَ إِلى الجَميزِ مِن مَدَدٍمُرَقرَقٍ سارَ مِنهُ في الشَرايينِ
وَأَنتَ خَصبٌ عَلى الجَوزاءِ نُبصِرُهُفي غَيثِها وَهوَ يَهمي في الخَميلاتِ
تَعلو بُخارا إِلى آفاقِها صُعداوَتَستَحيلُ مِياهاً في السَماواتِ
