📜 قصيدة لـ ممهيار الديلمي📚 مؤلف عباسي
سائل الدارَ إن سألتَ خبيراواستجِرْ بالدموع تدعُ مجيرا
وتعوَّذْ بالذكر من سُبَّة الغدر فلا حب أن تكون ذكورا
المغاني أحفى بقلبي من العذل وإن هجن لوعةً وزفيرا
أفهمتني على نحولِ رباهافكأنّي قرأتُ منها سطورا
يا مُعيرِي أجفانَه أنا أغنَىبجفوني الغِزارِ أن أستعيرا
دمُ عيني بالسَّفح حَلَّ لدارٍلا يرى أهلُها دماً محظورا
ومثيرٍ بالعذل كامنَ أشواقي مشيرٍ ولم أكن مستشيرا
لامني في الوفاء مات ملوماًفيه أو عاش عاشقاً مهجورا
يا حُداةَ الركَابِ لا وأَل القاصدُ منكم غير الحمى أن يجورا
رامةٌ بي وأين رامةُ منّيأنجدَ الركبُ والهوى أن أغورا
هي دار العيش الغرير بما ضممت قضيباً لَدْنا وظبياً غريرا
ما تخيّلتُ أنها جنةُ الخلد إلى أن رأيتُ فيها الحورا
يا لُواةَ الديون هل في قضايا الحسن أن يمطُلَ الغنيُّ الفقيرا
لِيَ فيكم عهدٌ أُغيرَ عليهيومَ سَلع ولا أسمِّي المغيرا
اِحذروا العارَ فيه والعَارُ أن يمسي ذمامي في رعيهِ مخفورا
أو فردُّوا عليَّ حيرانَ أعشىناظراً قد أخذتموه بصيرا
أنا ذاك اعتبدتُ قلبي وأنفقتُ دموعي عليكُمُ تبذيرا
فاحفظوا في الإسار قلباً تمنَّىشغفاً أن يموتَ فيكم أسيرا
وقتيلاً لكم ولا يشتكيكمهل رأيتم قبلي قتيلاً شكورا
اِعرفوا لي إذا الجوارحُ عوفينَ ندوباً في أضلعي وكسورا
باقياتٍ وقد جررنَ عليهننَ الليالي معدودةً والشهورا
نَصَلَ الحولُ بعدكم وأرانيبعدُ من سكرة النوى مخمورا
اِرجعوا لي أيامَ رامةَ إن كان كما كان وانقضى أن يحورا
وشباباً ما كنتُ من قبلِ نشر الشيبِ أخشى غرابَهُ أن يطيرا
إن تكن أعينُ المها أنكرتنيفلعمري لقد أصبن نكيرا
زاورتْ خَلَّتين منِّيَ إقتاراً يُقَذّي عيونَها وقتيرا
كنتُ ما قد عرفن ثم انتحتنيغِيَرٌ لم أُطقْ لها تغييرا
وخطوبٌ تُحيلٌ صِبغتُها الأبشارَ فضلاً عن أن تُحيلَ الشعورا
وافتقادي من الكرام رجالاًكان عيبي في ظلِّهم مستورا
ينضحون الفتيقَ منّي بأيدٍناعشاتٍ ويجبرون الكسيرا
فارقوني فقلَّلوني وكم كاثرتُ دهري بهم فكنتُ كثيرا
ولعمري لربما عاسر الحظظُ على القَوْد ثم جاء يسيرا
ولقد أبقت الليالي أبا الفضل فأبقت في المجد فضلاً كبيرا
قسماً بالمقلَّداتِ إلى جَمعٍ عهوناً محبوكةً وضفورا
يتلاحكن في المضايق أو يُدمِينَ فيها صلائفاً ونحورا
كلّ تلعاءَ كالبنيّة تعطيك سَناماً طوراً وعيناً خفيرا
سرَّها ما تزيَّنتْ ولأمرٍساءها عجَّلوا عليها السرورا
بينما أن رأيتَها وهي ملءُ العين حسناً حتى تراها عقيرا
منحوها ذاتَ الإله فلم يفترضوها إلا الصفِيَّ الأثيرا
والملبّين حرّموا اللُّبسَ والطِّيبَ احتساباً والحَلْقَ والتقصيرا
هوَّنوا الأنفسَ الكرامَ فباعوها على الرُّخصِ يشترون الأُجورا
يُجهدون الأرماقَ أو شهدوا بالخَيفِ ذاك المسعَى وذاك النفيرا
حَلِفٌ لا تَعيثُ فيه يدُ الحِنْثِ بإفكٍ ولا يكون فُجورا
أنّ كافي الكُفَاةِ خيرُهُم بالبيت والنفس أوَّلاً وأخيرا
من رجالٍ إذا انتموا نسبوا بَيتاً من المجد آهلاً معمورا
بالمساميح الطّيبين بني الطّييِبِ أضحى سَبطُ الترابِ عطيرا
يُمتَرَى ماؤه عُقاراً ويُستاف ثراه أَلُوَّةً وعبيرا
شرفٌ زاحمَ النجومَ على الأُفْق فأربَى عزّاً عليها ونورا
درجوا فيه سيّداً سيّداً قِدْماً وزالوا عنه وزيراً وزيرا
يتواصَوْن بالمعالي فيقتافُ الفتى الحيُّ منهم المقبورا
وإذا حوسبوا على الحسَب الأبعدِ عَدُّوا بَهرام أو سابورا
ومناجيب محصنات توحَّدْن بأن لا يلدنَ إلا الذُّكورا
زعماء على الملوك إذا ما اعتورَ الملكُ ناصحاً ومشيرا
وكماة على الوسائد إمَّا اقتعدوها يُقَسِّمون الأمورا
غوّروا غورةَ النجوم وبقَّواعَلَماً ردّ طيَّهم منشورا
وتصفَّوا من ناصر الدولة ابناًيشهدُ الفخر ظافراً منصورا
لحِقَ الأصلَ ثم ساد بنفسٍظفِرتْ بالندى وزادت كثيرا
فضحتْ بالندى الغمامَ وردَّتْبالمساعي شَوطَ الرياح حسيرا
أنِفتْ أن تَرى لها في بني الدهر إذا نوظر الرجالُ نظيرا
فامتطت وحدَها إلى غاية المجد ظُهوراً خُشْناً وطُرْقاً وُعُورا
راكبُ العزّ في مفاوزها اليَهْماءِ سارٍ لا يركب التغريرا
يبتغي حقَّه من الشرف الأبعدِ خوضاً إليه أو تشميرا
وانتهى حيث لا يَرَى النجمُ في الأفق صعوداً ولا الهلالُ مسيرا
تارةً بالمَضاء يستخدمُ العزمَ وطوراً يستخدم المقدورا
مدَّ باعاً في الفضل طال لأمرٍكان عنه باعُ الزمان قصيرا
لم يلامسْ خطباً وكان جسيماًفي المعالي إلا رآه حقيرا
وأظنُّ استقلالَه الدَّستَ أن يركَبَهُ يملكُ الزمانَ السريرا
قهر الدهرَ وهو يقهره الجودُ فناهيك قاهراً مقهورا
واكتسى حُلّةَ الغنَى وسلبناه فأكرمْ به غنيّاً فقيرا
لاح فينا فأقمرتْ ليلةُ البدرِ وأعطَى فكان يوماً مطيرا
وسَلَونْا بجودِهِ الحيِّ أَيْماناً دُروساً من الكرام دُثورا
وشهدنا نداه حقّاً يقيناًوسمعنا عنهمْ ضجيجاً وزورا
ورَوِينا بماله الوشَلِ العِددِ وأعطَى قومٌ وكانوا بحورا
وسَرى ذكرُه فلم يُبْقِ يوماًلَهُمُ في سماحهم مذكورا
يا أبا الفضلِ والفضائلُ إن قاضين يحكمنَ فِيَّ أن لا تجورا
أتناسيتَ أو نسيتَ حقوقاًلِيَ لم آلُكم بها تذكيرا
ووعوداً يكنّ عند الكريم العهدِ حتى يفي بهنّ نذورا
وغُروساً لي في ثراك الزكيّ الرَطبِ يرجو مثلي بها التثميرا
وصِفاتي على لسانك يُسمعن الصفا الصلدَ والفتى الموقورا
فعلام استردَّك الدهرُ منّيمكرهاً بعد خِبرتي مقسورا
نعمةٌ نُفِّرتْ وما كنتُ يوماًبالعطاء الهنيِّ منها كفورا
وعَذارَى من القوافي تعوّضتُ بهنّ التعليلَ والتعذيرا
لم يكن حجُّها وقد جهدَتْ فيه إلى كعبة العلا مبرورا
ألظنٍّ وربما كان إثماًكنتَ لو قد عصيتَه مأجورا
لم تدنَّسْ عِرضاً ولم تؤت بالذنب اعتماداً فيه ولا تقصيرا
لم تكن صدقت بأوّل مدحٍضاق وقتٌ عن ملكه فاستعيرا
لمتموني فيه وربَّ ملومٍكان في غيبِ أمره معذورا
هو شعري وفيك قيل ابتداءًجاء أو كان راجعاً مكرورا
ولَعَمرُ الواشي لقد كان ذنباًهيناً لو وهبتموه يسيرا
واعترافي بالهفوة الآن يمحومن خبايا الصدور تلك الوغورا
والقوافي عني عبيدٌ منيباتٌ فكن لي بالصفح ربّاً غفورا
لك أُبرزنَ بعد أن رُدَّ عنهننَ بُعولٌ أَسْنَوا إليّ المهورا
وأرى النزرَ من ودادك أو رفدِك حظّاً في مهرهن خطيرا
باقيات في الدهر ما بقيَ الدهرُ وناصى رضوَى أخاه ثبيرا
فاستمعها مختومةَ العذرِ أبكاراً إلى اليوم ما برحنَ الخدورا
تُتلفُ المالَ لا تبالي إذا أحرزتَ في الأرض كنزها المذخورا
وإذا ما وجدن عِرضاً بهيماًمدلَهِمَّاً طلعنَ فيه بدورا
عِوَضاً من عتابك المرِّ حتّىتشربَ الشكرَ منك عذباً نميرا
نِعْمَ ما تقتني مقيماً وإن سافرتَ كانت إلى النجاح سفيرا
فاحتفظ قاطناً بها واسْرِ مغبوطاً على ملك مثلها محبورا
وتزوَّدْ منها على صحبة اللاه متاعاً إذا عزمتَ المسيرا
وكُنِ القَرْمَ من ملوكِ بني مروانَ لي أن أكونَ فيك جريرا
وقال أيضاً:الخفيف
سائل الدارَ إن سألتَ خبيراواستجِرْ بالدموع تدعُ مجيرا
وتعوَّذْ بالذكر من سُبَّة الغدر فلا حب أن تكون ذكورا
المغاني أحفى بقلبي من العذل وإن هجن لوعةً وزفيرا
أفهمتني على نحولِ رباهافكأنّي قرأتُ منها سطورا
يا مُعيرِي أجفانَه أنا أغنَىبجفوني الغِزارِ أن أستعيرا
دمُ عيني بالسَّفح حَلَّ لدارٍلا يرى أهلُها دماً محظورا
ومثيرٍ بالعذل كامنَ أشواقي مشيرٍ ولم أكن مستشيرا
لامني في الوفاء مات ملوماًفيه أو عاش عاشقاً مهجورا
يا حُداةَ الركَابِ لا وأَل القاصدُ منكم غير الحمى أن يجورا
رامةٌ بي وأين رامةُ منّيأنجدَ الركبُ والهوى أن أغورا
هي دار العيش الغرير بما ضممت قضيباً لَدْنا وظبياً غريرا
ما تخيّلتُ أنها جنةُ الخلد إلى أن رأيتُ فيها الحورا
يا لُواةَ الديون هل في قضايا الحسن أن يمطُلَ الغنيُّ الفقيرا
لِيَ فيكم عهدٌ أُغيرَ عليهيومَ سَلع ولا أسمِّي المغيرا
اِحذروا العارَ فيه والعَارُ أن يمسي ذمامي في رعيهِ مخفورا
أو فردُّوا عليَّ حيرانَ أعشىناظراً قد أخذتموه بصيرا
أنا ذاك اعتبدتُ قلبي وأنفقتُ دموعي عليكُمُ تبذيرا
فاحفظوا في الإسار قلباً تمنَّىشغفاً أن يموتَ فيكم أسيرا
وقتيلاً لكم ولا يشتكيكمهل رأيتم قبلي قتيلاً شكورا
اِعرفوا لي إذا الجوارحُ عوفينَ ندوباً في أضلعي وكسورا
باقياتٍ وقد جررنَ عليهننَ الليالي معدودةً والشهورا
نَصَلَ الحولُ بعدكم وأرانيبعدُ من سكرة النوى مخمورا
اِرجعوا لي أيامَ رامةَ إن كان كما كان وانقضى أن يحورا
وشباباً ما كنتُ من قبلِ نشر الشيبِ أخشى غرابَهُ أن يطيرا
إن تكن أعينُ المها أنكرتنيفلعمري لقد أصبن نكيرا
زاورتْ خَلَّتين منِّيَ إقتاراً يُقَذّي عيونَها وقتيرا
كنتُ ما قد عرفن ثم انتحتنيغِيَرٌ لم أُطقْ لها تغييرا
وخطوبٌ تُحيلٌ صِبغتُها الأبشارَ فضلاً عن أن تُحيلَ الشعورا
وافتقادي من الكرام رجالاًكان عيبي في ظلِّهم مستورا
ينضحون الفتيقَ منّي بأيدٍناعشاتٍ ويجبرون الكسيرا
فارقوني فقلَّلوني وكم كاثرتُ دهري بهم فكنتُ كثيرا
ولعمري لربما عاسر الحظظُ على القَوْد ثم جاء يسيرا
ولقد أبقت الليالي أبا الفضل فأبقت في المجد فضلاً كبيرا
قسماً بالمقلَّداتِ إلى جَمعٍ عهوناً محبوكةً وضفورا
يتلاحكن في المضايق أو يُدمِينَ فيها صلائفاً ونحورا
كلّ تلعاءَ كالبنيّة تعطيك سَناماً طوراً وعيناً خفيرا
سرَّها ما تزيَّنتْ ولأمرٍساءها عجَّلوا عليها السرورا
بينما أن رأيتَها وهي ملءُ العين حسناً حتى تراها عقيرا
منحوها ذاتَ الإله فلم يفترضوها إلا الصفِيَّ الأثيرا
والملبّين حرّموا اللُّبسَ والطِّيبَ احتساباً والحَلْقَ والتقصيرا
هوَّنوا الأنفسَ الكرامَ فباعوها على الرُّخصِ يشترون الأُجورا
يُجهدون الأرماقَ أو شهدوا بالخَيفِ ذاك المسعَى وذاك النفيرا
حَلِفٌ لا تَعيثُ فيه يدُ الحِنْثِ بإفكٍ ولا يكون فُجورا
أنّ كافي الكُفَاةِ خيرُهُم بالبيت والنفس أوَّلاً وأخيرا
من رجالٍ إذا انتموا نسبوا بَيتاً من المجد آهلاً معمورا
بالمساميح الطّيبين بني الطّييِبِ أضحى سَبطُ الترابِ عطيرا
يُمتَرَى ماؤه عُقاراً ويُستاف ثراه أَلُوَّةً وعبيرا
شرفٌ زاحمَ النجومَ على الأُفْق فأربَى عزّاً عليها ونورا
درجوا فيه سيّداً سيّداً قِدْماً وزالوا عنه وزيراً وزيرا
يتواصَوْن بالمعالي فيقتافُ الفتى الحيُّ منهم المقبورا
وإذا حوسبوا على الحسَب الأبعدِ عَدُّوا بَهرام أو سابورا
ومناجيب محصنات توحَّدْن بأن لا يلدنَ إلا الذُّكورا
زعماء على الملوك إذا ما اعتورَ الملكُ ناصحاً ومشيرا
وكماة على الوسائد إمَّا اقتعدوها يُقَسِّمون الأمورا
غوّروا غورةَ النجوم وبقَّواعَلَماً ردّ طيَّهم منشورا
وتصفَّوا من ناصر الدولة ابناًيشهدُ الفخر ظافراً منصورا
لحِقَ الأصلَ ثم ساد بنفسٍظفِرتْ بالندى وزادت كثيرا
فضحتْ بالندى الغمامَ وردَّتْبالمساعي شَوطَ الرياح حسيرا
أنِفتْ أن تَرى لها في بني الدهر إذا نوظر الرجالُ نظيرا
فامتطت وحدَها إلى غاية المجد ظُهوراً خُشْناً وطُرْقاً وُعُورا
راكبُ العزّ في مفاوزها اليَهْماءِ سارٍ لا يركب التغريرا
يبتغي حقَّه من الشرف الأبعدِ خوضاً إليه أو تشميرا
وانتهى حيث لا يَرَى النجمُ في الأفق صعوداً ولا الهلالُ مسيرا
تارةً بالمَضاء يستخدمُ العزمَ وطوراً يستخدم المقدورا
مدَّ باعاً في الفضل طال لأمرٍكان عنه باعُ الزمان قصيرا
لم يلامسْ خطباً وكان جسيماًفي المعالي إلا رآه حقيرا
وأظنُّ استقلالَه الدَّستَ أن يركَبَهُ يملكُ الزمانَ السريرا
قهر الدهرَ وهو يقهره الجودُ فناهيك قاهراً مقهورا
واكتسى حُلّةَ الغنَى وسلبناه فأكرمْ به غنيّاً فقيرا
لاح فينا فأقمرتْ ليلةُ البدرِ وأعطَى فكان يوماً مطيرا
وسَلَونْا بجودِهِ الحيِّ أَيْماناً دُروساً من الكرام دُثورا
وشهدنا نداه حقّاً يقيناًوسمعنا عنهمْ ضجيجاً وزورا
ورَوِينا بماله الوشَلِ العِددِ وأعطَى قومٌ وكانوا بحورا
وسَرى ذكرُه فلم يُبْقِ يوماًلَهُمُ في سماحهم مذكورا
يا أبا الفضلِ والفضائلُ إن قاضين يحكمنَ فِيَّ أن لا تجورا
أتناسيتَ أو نسيتَ حقوقاًلِيَ لم آلُكم بها تذكيرا
ووعوداً يكنّ عند الكريم العهدِ حتى يفي بهنّ نذورا
وغُروساً لي في ثراك الزكيّ الرَطبِ يرجو مثلي بها التثميرا
وصِفاتي على لسانك يُسمعن الصفا الصلدَ والفتى الموقورا
فعلام استردَّك الدهرُ منّيمكرهاً بعد خِبرتي مقسورا
نعمةٌ نُفِّرتْ وما كنتُ يوماًبالعطاء الهنيِّ منها كفورا
وعَذارَى من القوافي تعوّضتُ بهنّ التعليلَ والتعذيرا
لم يكن حجُّها وقد جهدَتْ فيه إلى كعبة العلا مبرورا
ألظنٍّ وربما كان إثماًكنتَ لو قد عصيتَه مأجورا
لم تدنَّسْ عِرضاً ولم تؤت بالذنب اعتماداً فيه ولا تقصيرا
لم تكن صدقت بأوّل مدحٍضاق وقتٌ عن ملكه فاستعيرا
لمتموني فيه وربَّ ملومٍكان في غيبِ أمره معذورا
هو شعري وفيك قيل ابتداءًجاء أو كان راجعاً مكرورا
ولَعَمرُ الواشي لقد كان ذنباًهيناً لو وهبتموه يسيرا
واعترافي بالهفوة الآن يمحومن خبايا الصدور تلك الوغورا
والقوافي عني عبيدٌ منيباتٌ فكن لي بالصفح ربّاً غفورا
لك أُبرزنَ بعد أن رُدَّ عنهننَ بُعولٌ أَسْنَوا إليّ المهورا
وأرى النزرَ من ودادك أو رفدِك حظّاً في مهرهن خطيرا
باقيات في الدهر ما بقيَ الدهرُ وناصى رضوَى أخاه ثبيرا
فاستمعها مختومةَ العذرِ أبكاراً إلى اليوم ما برحنَ الخدورا
تُتلفُ المالَ لا تبالي إذا أحرزتَ في الأرض كنزها المذخورا
وإذا ما وجدن عِرضاً بهيماًمدلَهِمَّاً طلعنَ فيه بدورا
عِوَضاً من عتابك المرِّ حتّىتشربَ الشكرَ منك عذباً نميرا
نِعْمَ ما تقتني مقيماً وإن سافرتَ كانت إلى النجاح سفيرا
فاحتفظ قاطناً بها واسْرِ مغبوطاً على ملك مثلها محبورا
وتزوَّدْ منها على صحبة اللاه متاعاً إذا عزمتَ المسيرا
وكُنِ القَرْمَ من ملوكِ بني مروانَ لي أن أكونَ فيك جريرا