ألا أيها الشهم الوزير أخو العلى

أَلا أَيّها الشّهم الوَزير أَخو العُلىوَمَن حازَ مَجداً لا يُضاهى وَسؤددا
تَعوَّدتُ مِن آبائكَ الغرِّ عادةًوَهُم لَكَ فيما عَوّدونيَ مقتدى
قبول رَجائي سيّدي وَشَفاعَتيوَلِلمَرءِ ما مِن دَهرهِ قَد تَعوّدا
وَعَوَّدَتني مِنك الّذي عَوَّدوه ليوَزدتُ الّذي قَد كنت مِنهُم مُعوّدا
وَها نِصفُ شَعبان المُكرَّم قَد أَتىوَفي فَضلِهِ جاءَ الحَديثُ وأيّدا
وَلَيلته خَيرُ اللّيالي وَفَضلهاشَهيرٌ بِلا رَيبٍ مَدى الدّهرِ سَرمَدا
بِها تُعرَضُ الأَعمالُ يا فوز عاملٍلِصالِحِ أَعمالٍ تَكونُ عَلى الهُدى
بِها يعتق اللَّهُ العَظيم نَوالهرِقاباً مِنَ النّيرانِ تَستَوجِبُ الرّدى
وَيَغفِر فيها اللَّه جَلَّ جَلالهُوَيَقبلُ فيها اللَّه مَن تابَ وَاِهتَدى
فَيا ذا الوَزير الكَرم مَن شاعَ جودهُتَخَلّقْ بِخلق اللَّه مَنْ لَكَ أَوجَدا
فَمن خلقه عَفوٌ وَحلمٌ وَرحمَةوَعِتق وَإِحسان يَدومُ مُؤَبّدا
فَمَن كانَ مَحبوساً فَأَرجو اِنطلاقَهُوَفكّ الّذي في الحبسِ بِالقيدِ قُيِّدا
وَذي لَيلَةٍ فُضلى وَرَبّك قابللِمَن يَفعل الخَيرات فيها مُمجّدا
وَكُن يا أَخا المَعروفِ في ذاكَ مُحسِناًفَتَشكر عِندَ اللَّه ربّي وتُحمدا
رَجوتكَ وَالآمال فيكَ تَقولُ ليرَجاؤُكَ مَقبولٌ فَخلِّ التردُّدا
وَإِنّي وَإِن كنت القليلَ تَأدّباًفَحِلمُكَ بَحرٌ لَيسَ يُدرى لَه مَدى
بِذي اللّيلَةِ الغرّاءِ إِنّي مُهنِّئسَعادَتك العَلياء صينَت مِنَ الرّدى
وَعِشتَ إِلى أَمثالِ أَمثال مِثلِهاوَأَضعافَ مِثلَيها عَزيزاً وسيِّدا
وَجيهاً جَميلاً في القُلوبِ مُعظّماًخَلِيّاً مِنَ الأَضدادِ في الدَّهرِ وَالعدى
مَدى الدّهرِ ما غُصنُ الرّياضِ قَد اِنثَنىوَقامَ هزار الرّوض فيهِ مغرِّدا
وَما الفَتح في ثَغرِ الجَلالَةِ لاثِماًيُقبِّل بِالتّعظيمِ رِجلك وَاليَدا