📜 قصيدة لـ ععبداللطيف فتح الله📚 مؤلف نهضوي
اِضحَك سُروراً لِلهَوى وَتَبسُّماوَاِفترَّ ثَغراً بِالغَرامِ وَمَبسما
وَاِطرَب غَراماً بِالجَوى وَصَبابَةًفَأَخو الهَوى مَن كانَ يَطرَبُ مغرما
وَاِخلَع جَلابيبَ الكآبَةِ في الهَوىوَاِنزَع بِهِ ثَوبَ الكمودَةِ تعدما
وَاِلبَس بِهِ حُلُل اِنبِساطكَ بِالصّفاوَتَحلَّ في عقدِ الهَناءِ منظّما
وَاِنشد بِهِ مَغنى التّهاني راقِصاًوَاِضرِب بِهِ دفَّ الحبورِ وَدمدِما
وَهِمِ الزّمانَ بِحُبِّ أَغيَد أَهيفٍحَسنِ الشّمائِلِ بِالجَمالِ تَلَثّما
قاني الخُدودِ تَضَرَّجت بِمَحاسِنٍماءُ المَحاسِنِ سالَ مِنها عَندما
شَمس تَجَسَّمَ مِن جَمالٍ زاهِرٍباهٍ يُضيءُ وَيَزدَري شَمس السّما
البدرُ أَضحى عَبدهُ فَبِأَمرِهِيَبدو وَيَخفى إِذ يَقول لَه اِعدما
إِذ حُسنهُ مِن حُسنِهِ عارِيةلَو لَم يُعره كانَ جرماً مُظلِما
ظَبيٌ أَغنّ لَهُ المَحاسِنُ رَوضةقَد ماسَ فيها بِالدّلالِ مُنعّما
غَنّاءُ فيها كلّ قَلب طائِرفيها تَغَنّى بِالجَوى وَتَرنّما
حُلوُ الشّفاهِ اللّعسِ وَهيَ رَقيقَةماءُ الحَياةِ بِضمنها يَطفي الظّما
يَفتَرُّ ثَغراً عَن لآلٍ نُظّمتوَالدّرّ أَحسَنُهُ الّذي قَد نظّما
فيهِ اللّمى مثلَ الزّلالِ وَقَد حَلاوَهوَ الطّلى وَهَلِ الطّلى إِلّا اللّمى
في الرّيحِ مِسكٌ في المَذاقِ حَلاوَةفي الفِعلِ خَمرٌ شُربُها مَن حَرّما
وَجناتُه لِلوردِ أَضحَت جَنّةًجَعَلَت فُؤادي بِالغَرامِ جَهنّما
نَسَجت بِها أَيدي الجَمال عِذارَهزَرداً أَرقّ مِنَ الحريرِ وَأَنعَما
غَنجٌ كَحيلُ الطّرفِ أَحورُ أَدعجٌباهي البَهاءِ لِكُلِّ حسنٍ تَمَّما
مِن طَرفِهِ السّحر المؤثّر عاجلاأَوحاهُ حتّى في العقولِ اِستَحكما
قَد سالَ مِنهُ فَلَم يَدَع عَقلَ اِمرئٍإِلّا تَمَلَّكهُ وَفيهِ تَحَكَّما
لَكِنَّ فيهِ مُهنّداً ما اِستَلَّهُإِلّا وَمِن عشّاقِهِ أَجرى الدّما
وَقَدِ اِستَحَلَّ دِماءَهم فَاِهراقَهاأَفَلا رَأى سَفكَ الدّماءِ مُحرَّما
سُلطان حُسنٍ وَالمِلاحُ عَبيدُهُمَلك الجَميعَ وَعندهُ قَد خدّما
فَإِذا بَدا وَالبدرُ في سُلطانِهِفَالبَدرُ غابَ وَبِالخُسوفِ تَلَثَّما
نَشوانُ مِن خَمرِ المَلاحَةِ ما صَحاوَالصّحوُ مِن خَمرِ المَلاحَةِ قَلَّما
لانَت مَعاطِفُهُ وَلَكِن قَلبهكَالصّخرِ قاسٍ لَن يَلينَ وَيَرحَما
عَلّقتُه زَمَنَ الشّبيبَةِ وَالصّباوَغَدوتُ فيهِ المُستَهامَ المُغرَما
وَأَدمتُ فيهِ تَوَلُّعي حتّى اِغتَدىمُتَمَكِّناً إِذ صِرتُ شَيخاً قَشعَما
قَد قَلَّ صَبري في هَواهُ وَحيلَتيوَاِزدادَ عِشقي وَالغرامُ بِهِ نَما
يا لائِمي في حُبِّهِ لا تَتَّئدعَن لَومِ صَبٍّ بِالمَلامِ تَألّما
لُمني وَأَكثِر في كَلامِك ذِكرَهُوَبِذِكرِهِ في النّاسِ كُن لي أَلوَما
فَاللّومُ جرحٌ لِلقُلوبِ وَذِكرُهُأَضحى لَها وَأَنا المُجَرِّب مَرهما
وَاِحذَر تَلحْ ضِمنَ اِفتِكارِكَ سَلوَتيحبّ الّذي فيهِ فُؤادي أُغرِما
بَل لا أَزالُ الدَّهرَ يَلزَمُ حبُّهمِنّي فُؤاداً وَالضّلوعَ وَأَعظُما
أُحيي الدّياجي في هَواهُ بِذِكرِهِأَجفو الكَرى سُهداً وَأَرعى الأَنجُما
وَأُساهِرُ القُطبَ الشّمالي دائِماًحَتّى يَرى مِن شَرقِهِ فَجرَ السّما
يَبدو عَلى الآفاقِ يَملَؤُها ضيامِنهُ ذَهابُ اللّيل كانَ مُحَتَّما
كَضِيا أَبي المِصباحِ قَد مَلأ العُلىوَنَودُّه أَن لا يَزول وَيعدَما
بَدرُ المَعالي مِن ذُرى المَجدِ اِرتَقىشَرف السّعودِ وَفي ثريّاهُ سَما
شَمسٌ مَنافِعُها المَكارمُ وَالنّدىوَمَحاسِنُ الأَخلاقِ تَسمو مَيسما
وَشُعاعُها الجاهُ الّذي بِظِلالِهِمِن كلِّ باغٍ يُستَظَلّ وَيُحتَمى
لَيثُ الشّرى ضِرغامُ كلِّ كَريهَةٍما مِثلُهُ في النّاسِ شِمنا ضَيغَما
الفارِسُ الصنديدُ وَالبطلُ الّذيهَزَمَ الأُسودَ وَمِثلها لَن يُهزَما
هابَتهُ في آجامِها فَتَخَبّأَتلِتَفوزَ مِنهُ بِالنّجاةِ وَتَسلَما
وَالخَوفُ حَلَّ قُلوبَها فَإِذا بِهارُعباً وَقَد نَخَر المَخاف الأَعظُما
مِنهُ كَساها الخَوف خِلعةَ رَعشَةٍفَعَلى قُواها قَد قَضَت أَن تهدَما
تَبقى وَلا تَبلى الزّمانَ وَإِنّهانَسجُ المَخافِ لِنَسجِها قَد أحكَما
ما حَلَّ مُعتَركاً وَسَلَّ حُسامَهُإِلّا تَطايَرَتِ الرّؤوسُ إِلى السّما
أَو فيهِ هَزَّ سِنانَهُ نَحوَ العِدىإِلّا وَفيهِ قُلوبهم قَد نظَّما
فَسِنانهُ يَدري كَلام قُلوبهمفَلِذا لَها بِسِنانِهِ قَد كَلَّما
يَعدو عَلى طرف كَحيل عَجوزَةٍنَجديّ أَصلٍ قَد تَبَدّى صَلَدما
حَسَنُ الصّفاتِ بَديع خَلقٍ مُوخِراوَجَميلُ خَلقٍ لا يُضاهى مقدما
بَحرٌ وَسيمٌ أَحمرٌ في لَونِهِكَم يَزدَري العِنّابُ ثمَّ العندَما
فَإِذا عَلاهُ شِمتهُ فَخراً بِهِقَد كادَ رَأساً أَن يَطولُ الأَنجُما
ما سابقَ الرّيحَ العَصوفَ إِذا جَرَتإِلّا وَكانَ السّابِقَ المُتَقَدِّما
طِرفٌ لَهُ حَيثُ اِعتَلاهُ في الوَغىسَطَواتُ لَيثٍ فاقَ فيها الهَيضَما
يَسطو عَلى خَيلِ العداةِ بِعَضّهِوَبِضَربِهِ وَوثوبهِ إِنْ أَقدَما
لا غَروَ إِنْ في الخَيلِ قَلَّ مِثالُهُفَمِثالُ فارِسِهِ عَديم قَلَّما
يا أَيّها الشّهمُ الفَريدُ شَهامَةًمَن قَد حَوى القَدر الفَخيمَ الأَفخَما
يا ذا السّيادَةِ لا يُضاهى سُؤدداًيَرقى المَعالي بِالسّيادَةِ سُلّما
يا بَحرَ جودٍ لَم يُماثل جُودُهُأَنسى بِهِ مَن قَد مَضى وَتَقَدَّما
حَدِّثْ وَلَست مكذّباً عَن جودِهِلَو أَنّه أَعطى الدّنى لَم يَندما
إِنّي إِلَيك لَمرسلٌ بِخَريدَةٍضاءَت مُحيّاً وَهيَ تبسم مَبسَما
حَسناء بِكر زُيّنَت بِسلاسَةٍوَلَها الرّشاقَةُ قَد تَبَدَّت مَيسما
غَيداءُ بِنتُ فَصاحَةٍ وَبَلاغَةٍفيها البَديعُ لَقَد أَقامَ وَخيَّما
مَهما تُكِرِّرْ يستَطبْ تِكرارهاوَمِنَ الرّشاقَةِ كَونها لم تُسأَما
أَلبستها أَغلى المَعاني حُلَّةًوَمَنَحتها درَّ البَيانِ مُنَظَّما
أَركَبتها طِرفَ القَريضِ مُهذّباًسَهلَ الخَلائِقِ بِالجَزالَةِ ملجما
جاءَتكَ تَسعى وَالحَياءُ رِداؤُهاحَتّى تقبِّلَ راحَتَيكَ وَتَلثِما
تَرجو رِضاكَ وَإِنّه لَمرادُهاحَتّى تَفوزُ بِهِ الزّمانَ وَتَغنَما
أَقبِلْ عَلَيها وَاِقبَلَنْها مِنّةًوَبِذاكَ مَنٌّ تَفضلا وَتَكرُّما
لا زِلتَ في العَلياءِ مُرتَفِع الذّرىرَحب الرِّحابِ مُكرّما وَمُعظما
مَع شبلكَ المصباح دامَ ضِياؤُهُيَجلو مِنَ العَلياءِ ما قَد أَظلَما
وَمنحتما العُمرَ الطَويلَ بِصحَّةٍوَبَقيتُما حِصنَ الضّعيفِ وَمحتَمى
ما لاحَ بَرقٌ ما نَسيمٌ نَسَّمتما اِهتَزّ غُصنٌ ما الحمامُ تَرَنَّما
ما قالَ خِدن الوَجدِ مَسروراً بِهِاِضحَك سُروراً للهَوى وَتَبسَّما