📜 قصيدة لـ ممصطفى صادق الرافعي📚 مؤلف
هجروكَ بعدَ صبابةٍ وغرامِوأراكَ لا تنسى هوى الآرامِ
أتبعتهمْ نفساً عليكَ عزيزةًوطويتَ جنبيها على الآلامِ
كم تحتَ جنحِ الليلِ مثلكَ مدنفاًأنسى الليالي عروةَ بن حزامِ
يجري مع الأوهامِ حتى أنهُلتكادُ تحسبهُ من الأوهامِ
يا قلبُ كم لكَ في الهوى من صبوةٍضربتْ بكَ الأمثالَ في الأقوامِ
عدوا عليَّ مآثماً لم أجنِهاوالحبُّ يا قلبي من الآثامِ
فدعِ الهوى يجري كما شاءَ الهوىإن الحسانَ كثيرةُ اللوامِ
كم بتُّ أحلمُ بالمنامِ وما أرىتجدي عليَّ لذاذةُ الأحلامِ
فادرأ همومَ العيشِ بالكأسِ التيتحكي عجائزها عن الأقوامِ
صهباءُ إن مستْ فؤادي مرةًغسلتْ بجنبي كلَّ جرحٍ دامي
سموا أباها الكرمَ حينَ تبذلتْفي فتيةٍ شمِّ الأنوفِ كرامُ
وتراوحوا كاساتها فكأنماعادتْ بها الأرواحُ للأجسامِ
يا رحمةَ العشاقِ من أحبابهمْناموا وباتوا الليلَ غيرَ نيامِ
حتى إذا انطفأتْ مصابيحُ الدجىوأضاءَ فودُ الليلِ ظلامِ
خبأوا الهوى بينَ القلوبِ وأصبحواوتوارتِ الأزهارُ في الأكمامِ