قد طاف بي طيف الخيال الساري

قَد طافَ بي طَيفُ الخَيال الساريوَدَنا الوصال وَفُزت بِالأَوطار
طفقت بي الأَحشاء مِن فَرط الجَوىتَنقاد نَحوَ طَوالع الأَقمار
بُشرى لقلب فازَ مِنها بِالمُنىوَسعت إِلَيهِ بِجَيشها الجَرّار
دَعني عذولي لا تَلمني في الهَوىوَاترك مَلامي في الغَرام وَداري
أَأَتيت مِن شَرع الهَوى بِرسالةفي العَذل تَعذل صَبوَتي وَتُماري
يَكفيك ما قَد حَل بي مِن هَجرهفَسِواي في حُب الملاح مماري
رام السلوّ لِمَن أَحب عَواذليوَالقَلب لا يَنفك في تذكار
تاهَت عُقول ذَوي الهَوى في حُسنهوَسَقاهمُ في الحُب كَأس عَقار
إِن لَم يَجُد لي بِالوِصال فَإِنَّنيباق عَلى عَهدي بِلا إِنكار
لا أَنثنى للغَير عِندَ صدودهكَلا وَلا أَصبو لِذات سِوار
وَاللَه ما أَسلو هَواه وَإِن سَلاوَصَبا دَلالاً مِنهُ لِلأَغيار
جار العَذول وَإِنَّني جار عَلىحُكم المَحبة بَعدَ بُعدِ الجار
وَالدَمع سال وَمُهجَتي تَلفت عَلىمَن حُسنُه يَجلو دُجى الأَسحار
دل السقام عَلى الغَرام وَلَوعَتيمِن بَعد ما قَد أُخفيَت أَسراري
ريم بَرى الأَحشا بِسَيف لحاظهكَالداوريّ بِسَيفه البتار
بَحر المَكارم قُطب دائرة العلاعَين الوُجود وَمَركز الأَخيار
إِن سلّ في الهَيجاء عَضباً صارِماًباء العِدا بمذلة وَصَغار
للّه درّ أَميرنا مِن فارسفي الحَرب يَبري خَصمَه بِبوار
أَضحَت بِهِ مَصرٌ عَروسَ زَمانهاوَمِن الفَخار تَدثرت بِدثار
حَوَت الكَمال وَفاقَت الأَمصار إِذبِعَزيزها اِفتَخرت عَلى الأَمصار
سرَّ الوَرى مَن في الوَغى قطع العِداوَلَكَم برى مِن فارس جَبار
أَفديه مِن ملك أَعادَ لِمصرناشَمس المَعارف في علوّ فَخار
نَشرت تَواريخ الأَفاضل فَضلهفَبذكره يَنجاب كُل غبار
وَلَهُ مِن الأَشبال نجلٌ ناجبٌيَخشاه كُلُّ غَضنفرٍ كَرار
الهازم الأَعداء إِبراهيم مَنفُتحت لَهُ أَبواب كُل حصار
لِمَ لا يَفوق الكُلَّ وَهوَ أَخو العلانُور الزَمان وَصَفوة الأَبرار
جلت مَناقبه عَن الإحصاء إِذسارَت مَفاخره بِكُل دِيار
وَاختص بِالنَصر الَّذي بَهر العِدافَفخاره عَن كُل عار عاري
دانَت رِقاب مُخالفيه لِأَمرهوَرَوَت عُلاه شَواهد الآثار
ما زالَ في الإِقبال طُول حَياتهوَعَدوّه ما زال في إِدبار
حازَ الفَخار طَريفَه وَتليدَهوَسِواه في كسب المَفاخر طاري
ملأ القُلوب مَهابة فَكأنهعِندَ التحام الحَرب لَيثٌ ضاري
دلت مآثره عَلى عَزماتهأَنَّى سِواه يَكُون للأخطار
عَباسُهم بِالجود يبسم وَالنَدىفَخر الأَماجد كامل المقدار
لَيث إِذا عظم النزال غَضنفرأَضحَت دِماء عِداه كَالأَنهار
بِسعيدهم سَعد الزَمان وَأَهلهوَالبرُّ فاض وَعَمَّ كُل بِحار
أَما الحسين فَإِنَّهُ يَجني مِن التعليم روضاً يانع الأَزهار
شَرف الزَمان بِهِ وَمن عَبد الحَليمِ أَتى رَفيعاً طَيِّب الأَخبار
أَكرم بِهم مِن فتية حازوا العُلاأَيسوغ أَقطَع عَنهُمُ أَشعاري