📜 قصيدة لـ ععبد الغفار الأخرس📚 مؤلف
اليوم أصبحَ فيك الوقتُ منتظماًوهوَّنَ الله أمراً كانَ قد عَظُما
أمست عمانُ وأنت الشهم سيدهالا يُستباح لها في الحادثات حمى
مدت إليها يد الجاني فما ظفرتإلاَّ بما أعقب الخسران والندما
من بعد ما هاج شراً من مكانتهوكاد يوقد في أطرافها ضرما
تمسكاً بحبال الشمس من طمعومورداً من سراب لا يبلّ ظما
فلم يُوَفَّقْ إلى نجح يؤمِّلهوالمرء إنْ فقد التوفيق أو عدما
لم يهده الرأي إلاَّ للضلال ولايزيده عدم التوفيق غير عمى
أضلَّ مسعاه تركي في غوايتهكأنه اختار عن وجدانه العدما
نصحته وبذلتَ النصح تنذرهمستعملاً بالنذير السيف والقلما
فما ارعوى لك عن وهم توهمهكأنَّ في أُذْنِه عن ناصح صمما
أرادَ في زعمه أنْ يستطيل علىعمان قهراً فلم يظفر بما زعما
وكان غايته الحرمان يومئذٍولو أطاعك واسترضاك ما حرما
خيَّرته قبل هذا اليوم في نعمولم يكن ثمَّ ممن يشكر النعما
وجاء يطلب مُلكاً منك ليس لهفقيل خصمان في إرثِ العُلى اختصما
حتَّى إذا كانَ لا يصغي إلى حكمحكمتما الصارم الهندي بينكما
قضى لك السيف فيما قد قضى ومضىفيا له حَككَمٌ عدلٌ إذا حكما
وما تجاوزت الإنصاف شفرتهوما أضلَّ بمظلوم وإن ظُلِما
وقالت الناس باديها وحاضرهاما جار سالم في حكم ولا ظلما
أنزلَته من منيعات الحصون ولوتركت تركي رهين الحصن مات ظما
أراد مستعصماً فيه ومعتصماًوما رأى في منيع الحصن معتصما
ولم يجد سلَّما يرقى السماء بهولو رمى نفسه في البحر لالتُقما
وإنَّه قبل إعطاء الأمان لهما استشعر الموت حتَّى استشعر الندما
وغرَّه مَن دعاه في خيانتهفجاءها عقبات الموت واقتحما
أذقته العفو حُلواً عن جنايتهوكان عفوك عمَّن قد جنى كراما
عفَوْت عنه ولكن عفوَ مقتدرٍوالعفو أقرب للتقوى كما عُلما
وما هتكت وأيم الله حرمتهوكان عندك حتَّى زال محترما
وربما لامك اللّوام عن سَفَهٍوقد يلومك بين الناس من لؤما
أما وربِّك لو أربى طغى وبغىوما عفا مثلما تعفو بل انتقما
رحمته ولو استولى عليك لماأبقى عليك ولم يلحق بمن رحما
أراد ربُّك أنْ تعفو بقدرتهليظهر الفضل والتمييز بينكما
والله يَعْلَمُ والدنيا بأجمعهالو نال من سالمٍ تركي لما سلما
لا زال يولي جميلاً من صنائعهوهكذا كرم الشهم الَّذي كرما
من سيّدٍ بالغٍ رشد الشيوخ نُهىًرضيع ثدي المعالي قبل أن فطما
تبارك الله ما أبهى سناه فتىًكالنجم يهدي سبيل الرشد مذ نجما
الثابت الجأش في سِلْم ومعتركفي موطن الفخر قد أرسى له قدما
الباسم الثغر والهيجاء عابسةوالسيف يقطر من هام الكماة دما
فمن صدور العوالي ما يرى وصباًومن نفوس المعالي ما شفى سقما
تساهما هو والجد السعيد بماحازاه من كرم الأخلاق واقتسما
ويا له ولد أعنيه من ولدٍأحيى له ذكره الماضي وإنْ قدما
تحفُّه من عمان سادةٌ نجبٌتسمو لهم في سماوات العلاء سما
يحمون سيّدهم من كلّ نازلةبفيصل يغلق الهامات والقمما
ولم يكن غيره الحامي لحوزتهاإذا ادلهمّ من الأخطار ما دهما
تبيت لا كملوك الهند تكلأهاترعى الأسود وهم يرعونها غنما
لولا وجودك هذا الداء ما حسماوذلك الصدع لولا أنت ما التأما
لطف من الله فيك الله أظهرهمن بعد ما كانَ سر اللطف مكتتما
وافت إلينا فوافت بالسرور كماندعو من الله فيها فاغرين فما
سرَّت بها البصرة الفيحاء وابتهجتمنها النفوس وأنف الصند قد رغما
بشارة عمَّت الدنيا مسرّتهاواهتز منها العلى والمجد وابتسما
قد يَسَّرَ الله أمراً أنت فعلهوإن لله في تقديره حِكَما
لا زلت بالجود والإحسان مبتدراًكالغيث حيث همى والبحر حيث طمى
فمن مزاياك ما تكسو النجوم سناًومن عطاياك ما قد يخجل الديما
ولم أزل كلماتي فيك أنظمهاكما تتابع قطر المزن وانسجما