📜 قصيدة لـ اابن نباتة السعدي📚 مؤلف عباسي
كيفَ العَزاءُ وأَينَ بابُهْوالحيُّ قد خَطَفَتْ ركابُهْ
بأَعزَّ منتَقِبٍ يَنِمْمُ على مَحَاسِنهِ نِقَابُهْ
كالبدَرِ في فزعٍ يَشِفْفُ كما يِشِفُّ به ثِيابُهْ
مُتَأَودٍ حُلْو الشَّمَائِلِ من أَسَاوِرهِ حِقَابُهْ
زَعَمَ المُخَبِّرُ أَنَّهُضُرِبَتْ على سَلَعٍ قِبَابُهْ
فطلبتُم كالأَيم أَوكالسَّيْلِ في الليلِ انسِيَابُهْ
فاذا أَحَمُّ المقْلَتينِ يشينُ أَنملَه خِضَابُهْ
يَهتزُّ مثلَ السَّمهَريْيِ تَدَافعتْ فيه كِعَابُهْ
وقفَ الولائدُ دونَهُكالقلب يَسْتُرهُ حِجَابُهْ
أَقبلتُ أَسأَلُهُ وأَعْلَمُ أَنَّ حِرماني جَوَابُهْ
وَيلي على مُتلوّنِ الأَخلاقِ يُعجِبُهُ شَبابُهْ
لا رُسْلهُ تَتْرى اِلينا بالسَّلامِ ولا كتابُهْ
وعَلِمتُ أَنَّ هَواهُ أَقْصَرُ مذ تَجنبنا عِتَابُهْ
وفتى ظَفَرت بِوِدِّهِتَحْظَى بصحبتهِ صِحَابُهْ
حَسَنُ الفكاهةِ باسِمٌغِبَّ السُّرى حُلوٌ لُعَابُهْ
ماضي العَزيمةِ ما تُرىاِلا على شَرَفٍ رِكابُهْ
ويلوحُ بالفقَر البياتِ كما يلوحُ به سَرابُهْ
للهِ دَرُّ أبي سَعيددٍ يومَ يُعْجِزُنا ثَوابُهْ
ألقَاؤُهُ الطَّلْقُ البَشَاشَةِ يسترقُكَ أَم خِطَابُهْ
زانَ السَّماحَةَ بِشْرُهُوأَعانَ منطقَه صَوابُهْ
وَدَفَعْتُ منه في سَوَادِ الخَطْبِ ثَقَّاباً شِهابُهْ
كطلاوَةِ السَّيفِ المُهَنْنَدِ تَطْبِيَيْكَ كما تَهابُهْ
مُسْتَغنياً عن صَاحِبِما دامَ يصحبُه ذُبَابُهْ
ما يُسْتَدلُّ على مآرِبِهِ ولا يُدرى طِلابُهْ
غَلَبَ الرجال على طَريقِ الحَزْمِ لما سُدَّ بابُهْ
وَرأَى الذي لم يُبْصروهُ وحالَ دونهم ضَبَابُهْ
يتناذرونَ زئيرَ ليثٍ من سِوى القَصْباءِ غابُهْ
بمقصَّفاتِ النَّبلِ والخَطيِّ يسْتَدْفي اِهَابُهْ
فالآنَ ليسَ يروعنيصَرفُ الزَّمانِ ولا انِقلابُهْ