ألا يا صاح من للمجد صاح

أَلاَ يا صَاحِ مَنْ للمَجْدِ صَاحٍونَخْوَةِ طامحِ العينينِ طَاحِ
كأَنَّ الدهرَ تفضحُه ذُنوبيفليس سِوى بِعَادي واطرّاحي
وغايةُ هذه الدُّنيا فَسَادٌفكيفَ نكونُ منها في صَلاحِ
هي الخَرقَاءُ تَنْقضُ بعدَ نَسْجٍفما فيها لحيٍّ من فَلاَحِ
يَؤولُ به الشَّبابُ الى مَشِيبٍويسْلِمُهُ الغُدُوُّ الى الرَّواحِ
وقد فتِنَ الأَنامُ بها وغُرُّواكما يُغْتَرُّ بالحَدَقِ المِلاحِ
وتأخذُ من جَوانبنا اللياليكما أَخذَ المَسَاءُ من الصَّباحِ
أَمَا في أَهْلِهَا رَجُلٌ لَبِيبٌيحسُّ فيَشْتكِي أَلمَ الجِرَاحِ
أَرى التَّشْميرَ فيها كالتَّوانيوحِرْمَانَ العَطِيَّةِ كالنَّجاحِ
وَمَنْ لبسَ التُّرابَ كمنْ علاهفلا تَغْرُرْكَ أنفاسُ الرِّيَاحِ
وكيفَ يكِدُ مُهْجَتَهُ حَريصٌيَرى الارزاقَ في ضَربِ القِداح
لعَمْرُ أَبي لمَمتَعِضٌ حَريُصٌالى العلياءِ مُنْخرِط الجِمَاحِ
كَصَدْرِ الذابلِ الخطّيّ أَهدَىاليهِ المَجْدُ شُكْري وامتدَاحِي
أَحَبُّ اليَّ مِنْ بَذْلِ العَطاياوجُردِ الخَيلِ والنعْمِ المُراحِ
وأَجدر أنْ يُتَاحَ له ثَنَاءٌمَصُونٌ غير متبذلٍ مُباحِ
فتى يُعْطيكَ فِعْلاً في حَياءٍولا يُعطيكَ قولاً في ارتَياحِ
كأَني اذْ شكوتُ شكوتُ مابيالى مُتَذَللٍ قَلِقِ الوِشَاحِ
يَصُدُّ بوجههِ وَهَواهُ عينٌعلى هينيَّ عارِمَةُ الطمَاحِ
وَشَمَّرَ للمكارمِ شَمَّرِيُّتَخَالُ به المُدامةَ وهو صَاحِ
رفيعُ الهمِ تنهض راحتاهُالى شَرفِ الشَّجَاعَةِ والسَّمَاحِ
فَفَاجَأَهُمْ غنيٌّ حين يَلْقَىبحاضرِ شوكتيهِ عن السِّلاحِ
رَخيُّ البَالِ يُقْدِمُ مُطْمَئِنّاًعلى حَدِّ الأَسِنَّةِ والصِّفَاحِ
وقد رُميتْ صُدورُ الخَيْلِ منهُبمَاضٍ لا يُهَدُّ من الصِّيَاحِ
جَريُّ الوثب يَرْغَبُ عن مكَرٍّيُعَاسِل فيه أطرافَ الرِّمَاحِ
فَفَرجَ كَربَها وَجَلا عَمَاهَاذلوقُ العَزمِ يعْصي كلَّ لاحِ
ولم يَرقُبْ بها دولَ الليالىولا عدةَ الأَمانى بالفَلاحِ
به نالتْ بنانُ يَدى وطالتْأَمامَ الزَّفِ قَادِمَتَا جَنَاحي
وَمَا وُدِّى لأول من تَرَاهُصقيل البشْر مَعْمُورَ النَّواحي
وقد سَبقتْ له عندى أَيادٍمُبيناتٌ من الكرم الصُّرَاحِ
وتلك على السَّوالفِ يا بنَ نَصْرٍسِمَاتٌ ليس يَمْحُوهُنَّ مَاحِ