📜 قصيدة لـ ععمر أبو ريشة📚 مؤلف
يا عروس المجد تيهي واسحبيفـي مـغانينا ذيـول الـشهب
لـن تـري حـفنة رمل فوقهالـم تـعطر بدما حـر أبـيّ
درج الـبـغي عـليها حـقبةوهــو ى دون بـلوغ الأرب
وارتـمى كـبر الـليالي دونهالـين الـناب كـليل الـمخلب
لا يـموت الـحق مهما لطمتعـارضيه قـبضة المغتصب
مـن هـنا شـق الهدى أكمامهوتـهادى مـوكبا فـي موكب
وأتـى الـدنيا فـرقت طـرباوانـتشت مـن عبقه المنسكب
وتـغـنت بالمروءات الـتيعـرفتها فـي فـتاها العربي
أصـيدٌ ضـاقتْ به صحراؤهفـأعـدَّتهُ لأفــقٍ أرحــبِ
هـبَّ لـلفتح فـأدمى تـحتهحـافرُ الـمهر جـبينَ الكوكبِ
وأمـانيه انـتفاض الأرض منغـيهب الـذلِّ وذلِّ الـغيهب
وانـطلاق الـنور حتى يرتويكـل جـفن بـالثرى مختضب
حـلم ولـى ولـم يُـجرح بهشـرفُ المسعى ونبلُ المطلب
يـا عروسَ المجد طالَ الملتقىبـعدما طـال جوى المغترب
سـكرت أجـيالنا فـي زهوهاوغـفت عـن كـيد دهر قُلّبِ
وصـحـونا فــإذا أعـناقنامـثـقلات بـقيود الأجـنبي
فـدعوناكِ فـلم نـسمع سوىزفـرة مـن صـدرك المكتئب
قـد عـرفنا مـهرك الغالي فلمنـرخص الـمهر ولم نحتسب
فـحـملنا لك إكـليل الـوفاومـشينا فـوق هـام النوبِ
وأرقـنـاها دمــاء حــرةفاغرفي ما شئت منها واشربي
وامـسحي دمع اليتامى وابسميوالمسي جرح الحزانى واطربي
نـحن مـن ضـعف بنينا قوةلــم تـلن لـلمارد الـملتهب
كـم لـنا مـن ميسلون نفضتعـن جـناحيها غـبار التعب
كـم نـبت أسـيافنا في ملعبوكـبت أفـراسنا فـي ملعب
مـن نـضال عاثر مصطخبلـنـضال عـاثر مـصطخب
شرف الوثبة أن ترضي العلىغُـلِبَ الـواثبُ أم لـم يُغْلَبِ
فـالتفِت من كوّةِ الفردوسِ يافيصلَ العلياءَ وانظرْ واعجبِ
أترى كيفَ اشتفى الثأرُ منالــفاتـحِ المسترقِ المستلبِ ؟
و طوى ما طالَ من راياتهفي ثنايا نجمهِ المحتجـبِ
ما نسينا دمعـةً عاصيتَهافي وداعِ الأمـلِ المرتقـبِ
رجفتْ بالأمسِ سكرى ألمٍفأسلها اليومَ سكرى طربِ !
يا لنعمى خفَّ في أظلالهاما حملنا في ركابِ الحقبِ
أينما جالَ بنا الطرفُ انثنىوطيوفُ الزهوِ فوقَ الهدبِ
هذه تربتُنا، لـن تزدهـيبسوانا مـن حُماةٍ نُـدُبِ
فلنصنْ مَن حَرَمَ الملكَ لهامنبرَ الحقـدِ وسيفَ الغضبِ
و لنُسلْ حنجرةَ الشدوِ بهابينَ أطلالِ الضحايا الغيّـبِ
ضلّت الأمّةُ إن أرختْ علىجرحِ ماضيها كثيفَ الحجبِ !
مـا بلـغنا بعدُ من أحلامناذلكَ الحلـمَ الكـريمَ الذهبي
أينَ في القدسِ ضلوعٌ غضّةٌلم تلامسها ذنابى عقـربِ؟
وقفَ التاريـخُ في محرابهاوقفةَ المرتجـفِ المضطـربِ
كم روى عنها أناشيدَ النّهىفي سماعِ العالمِ المستغـربِ؟
أيُّ أنشودةِ خزيٍ غصَّ فيبثّها بينَ الأسى والكـربِ
من لأبناءِ السـبايا ركبـواللأماني البيضِ أشهى مركـبِ
و متى هزّوا علينا رايـةًما انطوتْ بينَ رخيصِ السَّلَبِ؟
ومَنِ الطاغي الذي مدَّ لهممن سرابِ الحقِّ أوهى سببِ؟
أو مـا كنّا لـه في خطبـهِمعقلَ الأمن ِ وجسرَ الهربِ؟
مـا لنا نلمـحُ فـي مشيتهِمخلبَ الذئـبِ وجلدَ الثعلبِ؟
يا لذلِّ العهدِ إن أغضى أسىًفوقَ صدرِ الشرفِ المنتحـبِ!
يا روابي القدسِ يا مجلى السّنايا رؤى عيسى على جفنِ النبي
دونَ عليائكِ في الرحبِ المدىصهلةُ الخيلِ ووهجُ القضـُبِ !
لـمّتِ الآمـالُ مـنّا شملناونمـتْ ما بيننا من نسـبِ
فإذا مصـرُ أغـاني جلّـقٍوإذا بغـدادُ نجـوى يثـربِ
ذهبـتْ أعلامُها خافـقـةًوالتقـى مشـرقُها بالمغـربِ
كلّما انقضَّ عليها عاصـفٌدفنتـهُ في ضلـوعِ السّحـبِ
بوركَ الخطبُ، فكم لفَّ علىسهمهِ أشتاتَ شعـبٍ مغضبِ
يا عروسَ المجدِ حسبي عزّةًأن أرى المجدَ انثنى يعتـزُّ بي
أنا لولاهُ لمـا طوّفـتُ فـيكـلِّ قفـرٍ مترامٍ مجـدبِ
ربَّ لحنٍ سالَ عن قيثارتيهزَّ أعطافَ الجهادِ الأشـيبِ
لبـلادي ولـروّادِ الـسّـناكـلُّ ما ألهمـتِني من أدبِ